أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من يحدد “شواغل الرأي العام” في منتدى مصر 2026.. المواطنون أم أجندة الحكومة؟

منتدى مصر

مع انطلاق منتدى مصر 2026، وطرح القضايا المرتبطة بأولويات المواطنين والتحديات التي تواجه المجتمع على طاولة النقاش، يبرز سؤال يتجاوز موضوعات المنتدى المعلنة إلى الكيفية التي تتشكل بها أجندته: من يحدد «شواغل الرأي العام» التي تستحق أن تصل إلى الحكومة؟ وكيف تُختار القضايا التي تحظى بالنقاش، بينما تبقى ملفات أخرى خارج دائرة الاهتمام؟

فبين الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكلفة التعليم وصعوبات الشباب، وصولًا إلى المشاركة الإلكترونية والإصلاح السياسي ومستقبل المجال العام، تتعدد القضايا التي تمس حياة المواطنين، لكن حضورها في النقاش العام لا يبدو متساويًا بالضرورة.

وبين ما يتداوله الناس في حياتهم اليومية، وما تتناوله وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وما تطرحه المؤسسات الرسمية، تتشكل مسافة تستدعي البحث في آليات تحديد الأولويات ومدى انعكاسها على السياسات العامة.

أخبار ذات صلة

ياسر سعد
السابع من أكتوبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين
محمد المنشاوي
خلف الأسوار المدرسية!
الدستور
التعديلات الدستورية في مصر.. هل استفاد منها الحكام؟

في الأول من أكتوبر الجاري، أطلقت الحكومة الموقع الإلكتروني لمنتدى مصر 2026، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لتسجيل آرائهم وتقديم مقترحاتهم بشأن الملفات المطروحة للنقاش، في خطوة تستهدف توسيع المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات.

وفي 15 أكتوبر، أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد عادل، أن عدد طلبات حضور جلسات المنتدى بلغ 61 ألفًا و300 طلب حتى 12 أكتوبر، فيما تجاوز عدد المقترحات والمشاركات المقدمة عبر الموقع الإلكتروني 3500 مقترح.

وأوضح المتحدث أن التعليم جاء في مقدمة القطاعات من حيث حجم المشاركة، يليه قطاع الثقافة والإعلام، ثم سوق العمل وفرص العمل.

وبحسب ما أعلنه المتحدث باسم مجلس الوزراء، يتولى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مراجعة المقترحات المقدمة وتصنيفها وفق 19 قطاعًا، قبل إحالتها إلى الوزارات والجهات الحكومية المختصة.

الحكومة تتعهد بالاستماع إلى المقترحات

وفي 15 أكتوبر، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن المنتدى يستهدف الاستماع إلى شواغل المواطنين والرأي العام، ومناقشة القضايا الحياتية المرتبطة بهم، والاستفادة من مخرجات المناقشات في اتخاذ القرارات وتحسين الخدمات.

وشدد مدبولي على أهمية استماع الوزراء إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم، والرد على أسئلتهم وانتقاداتهم، مؤكدًا التزام الحكومة بالمكاشفة والمصارحة بشأن التحديات القائمة وخطط المرحلة المقبلة.

وتستهدف المناقشات تحديد ما تحقق في الملفات المطروحة، والفجوات التي لا تزال قائمة وأسبابها، إلى جانب اقتراح إجراءات للتعامل معها. ومن المقرر أن تُترجم نتائج المناقشات إلى خطط وبرامج تنفيذية تتضمن جداول زمنية، وجهات مسؤولة عن التنفيذ، ومؤشرات لقياس النتائج.

ومع اقتراب انطلاق المنتدى، يظل التساؤل قائمًا بشأن مدى تعبير أجندته عن شواغل الرأي العام، ومدى انعكاس المقترحات التي يقدمها المواطنون على طبيعة القضايا المطروحة للنقاش، وما ستنتهي إليه المناقشات من إجراءات وخطط للتعامل مع الملفات المختلفة.

هل تعكس القضايا المطروحة شواغل الرأي العام فعلًا؟

قال أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق إن منتدى مصر 2026 يتقاطع جزئيًا مع اهتمامات المواطنين، لكنه لا يعكسها بالكامل.

وأضاف صادق، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، أن محاور المنتدى تشمل بناء الإنسان، بما يتضمن التعليم والشباب والرياضة والثقافة والقيم، إلى جانب التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، بما يشمل الصحة والعمران والتحول الرقمي، والحماية والأمان المجتمعي.

وتتضمن المحاور أيضًا القضايا الاقتصادية، مثل الطاقة والصناعة والاستثمار والنقد الأجنبي والدين، وبرنامج التحول الاقتصادي حتى عام 2030، فضلًا عن تخصيص يوم لشواغل الرأي العام وورش العمل.

وأشار صادق إلى أن جلسة التعليم، التي تحمل عنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، جاءت في مقدمة الجلسات من حيث طلبات المشاركة، بنحو 15 ألفًا و500 طلب من إجمالي طلبات الحضور، لافتًا إلى أن التعليم تصدر أيضًا قائمة القطاعات التي قدم المواطنون مقترحات بشأنها.

وأوضح أن الصحة والحماية الاجتماعية وفرص العمل، إلى جانب وصول ثمار النمو الاقتصادي إلى المواطنين بدلًا من الاكتفاء بمؤشرات النمو، تمثل ملفات ترتبط مباشرة بشواغلهم اليومية، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات المرتبطة بجودة الخدمات وتوفير فرص العمل.

وفي المقابل، رأى صادق أن تقديم الحكومة للمنتدى باعتباره منصة للحوار والمصارحة والاستجابة لشواغل الرأي العام لا يعني بالضرورة أن جميع القضايا التي تشغل المواطنين ستجد مساحة متكافئة في المناقشات، مشيرًا إلى أن طبيعة المنتدى، باعتباره فعالية تُعقد برعاية رئاسية وتنظيم حكومي، قد ترجح التركيز على عرض الإنجازات ومناقشة الأولويات المستقبلية في إطار رسمي.

ولفت إلى أن بعض القضايا الحساسة قد لا تحظى بالقدر نفسه من النقاش، ومن بينها الحريات السياسية، وتراجع ترتيب مصر في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، إذ جاءت في المرتبة 169 وفق التقرير الذي أشار إليه، إلى جانب تفاصيل أزمة الدين والتضخم وتأثيرهما على الفئات الفقيرة، وكيفية ترتيب الأولويات، وغياب المحاسبة، والانتقادات الموجهة إلى السياسات الحكومية.

وأضاف أن المناقشات الرسمية المتعلقة بشواغل الرأي العام غالبًا ما تركز على الخدمات والأوضاع الاقتصادية اليومية، دون التطرق بالقدر نفسه إلى قضايا المجال السياسي والحريات. كما أشار إلى أن مراجعة المقترحات الواردة عبر الموقع الإلكتروني وانتقاء ما يُطرح منها في المناقشات قد يجعلان المشاركة متاحة من حيث المبدأ، بينما يظل شكل النقاش النهائي خاضعًا لآليات الاختيار والتوجيه.

وأكد صادق أن مكافحة الفساد وارتفاع معدلات الفقر من الملفات التي تستحق أيضًا أن تحظى بمساحة في النقاش، إلى جانب ضرورة توضيح خطط الحكومة للتعامل مع هذه المشكلات المزمنة.

واختتم بأن محاور المنتدى تغطي جانبًا كبيرًا من اهتمامات المواطنين، خصوصًا التعليم والصحة والمعيشة والعمل والحماية الاجتماعية، مع بروز التعليم باعتباره أولوية واضحة في المقترحات المقدمة. لكنه شدد على أن ذلك لا يعني انعكاس جميع شواغل الرأي العام، خاصة القضايا التي تقع خارج إطار الإنجازات والأولويات التنموية الرسمية، معتبرًا أن المنتدى قد يمثل منصة حوار محدودة، لكنه لا يشكل ساحة مفتوحة لمناقشة جميع القضايا والانتقادات.

عمرو هاشم ربيع: ترتيب القضايا يحتاج إلى مراجعة

من جانبه، قال مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، عمرو هاشم ربيع، إن القضايا المطروحة في منتدى مصر 2026 تهم الرأي العام إلى حد كبير، لكنه أشار إلى أنه لا يستطيع الجزم بمدى تنفيذ المقترحات التي ستخرج عن المناقشات.

واستشهد ربيع بتجربة الحوار الوطني، التي شهدت مشاركة مثقفين وخبراء ومتخصصين، معتبرًا أن تقييم أي منصة للحوار لا يتوقف عند طبيعة القضايا المطروحة، وإنما يمتد إلى مدى تنفيذ ما ينتهي إليه المشاركون من مقترحات.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، أن القضايا المطروحة في المنتدى ليست سيئة، لكنه يرى أن ترتيب الأولويات قد يحتاج إلى مراجعة، متسائلًا عن أسباب وضع ملف الدين في نهاية ترتيب القضايا، رغم أهمية التعليم ووجوده في مقدمة الملفات المطروحة.

وأشار ربيع إلى أن تجربة الحوار الوطني تثير تساؤلات بشأن مدى استجابة الحكومة للمقترحات التي خرجت عنه، معربًا عن شكوكه في أن تلقى مقترحات المواطنين خلال منتدى مصر 2026 مصيرًا مختلفًا عن مقترحات الحوار الوطني.

وبين التعهدات الحكومية بالاستماع إلى المواطنين وإحالة مقترحاتهم إلى الجهات المختصة، وتحفظات بعض الخبراء بشأن ترتيب الأولويات وآليات التنفيذ، يظل معيار تقييم المنتدى مرتبطًا بما ستسفر عنه المناقشات فعليًا، ومدى انتقال المقترحات من الموقع الإلكتروني وجلسات الحوار إلى قرارات وإجراءات قابلة للقياس والمتابعة.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نرمين نبيل
آلاف الشهداء وغطاء مصر الذهبي.. هل تدفع مصر فاتورة اليمن مرتين وتكرر كارثة الماضي؟
Oplus_131072
ادفع الأقساط.. وانتظر شقتك إلى أجل غير معلوم
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_٠٠٠٥٠٨_Google
تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_١٤٤٥٤٣_Google
"الحق في الدواء" ترحب بتشديد الرقابة على إعلانات المكملات الغذائية

أقرأ أيضًا

image_8e3dfed8
الدولار يكسر حاجز الـ55 جنيهًا.. هل تسبق الأسعار تكلفة الاستيراد؟
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الدور الوظيفي لحفتر في ليبيا.. من برنارد ليفي إلى مسعد بولس
رؤساء رفضوا تعديل الدستور
حين يصبح الدستور أهم من الكرسي.. رؤساء رفضوا تمديد حكمهم وآخرون رفضوا التجديد
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ