أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

طرحات مصرية جديدة بقيمة مليار دولار.. هل نجحت السندات القديمة في التحسين؟

الاقتصاد المصري - تعبيرية

طرحت مصر سندات دولية بقيمة مليار دولار لأهداف اجتماعية وتنموية كتمويل قطاعات مثل الصحة والتعليم والمشروعات التنموية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية.

وأعلنت وزارة المالية أن الإصدار الجديد جاء لأجل 8 سنوات بعائد يبلغ 7.6%، وقد شهد إقبالاً واسعًا من المستثمرين الدوليين، إذ تمت تغطية الطرح بنحو 5 أضعاف الحجم المستهدف، في مؤشر واضح على تحسن شهية المخاطر تجاه الإصدارات السيادية المصرية.

ما السندات الاجتماعية؟

السندات الاجتماعية هي وسائل دين تُستخدم لتمويل قطاعات ذات بعد اجتماعي مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتلجأ لها الدول لجذب استثمارات مرتبطة بالتنمية المستدامة وتنويع مصادر التمويل.

أخبار ذات صلة

Oplus_131072
رئيس مجلس إدارة "القصة" بعد تصريحات الرئيس: أزمة الإعلام المستقل اقتصادية قبل أن تكون مهنية.. وآن أوان توسيع الاستثمار فيه
د. وائل زكي
وسط البلد.. الفكرة والإنسان والمبنى
ميسي بعد الإصابة
هل يغيب ميسي عن مباراة مصر والأرجنتين؟

وزارة المالية المصرية أكدت أن حصيلة الإصدار الجديد ستُستخدم في”التوسع في تمويل المشروعات التنموية وتحسين خدمات الصحة والتعليم”.

لماذا نجحت مصر في جذب المستثمرين؟

بحسب ما أعلنته وزارة المالية أن طلبات المستثمرين غطت الطرح أكثر من 5 مرات، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأدوات المصرية رغم التحديات الاقتصادية.

كما أن العائد على السندات قد ارتفع، حيث بلغ 7.6% لمدة 8 سنوات، وهو معدل مرتفع نسبيًا مقارنة بالأسواق المتقدمة، ما يزيد جاذبية السندات للمستثمرين الباحثين عن أرباح أعلى.

بينما الحكومة المصرية تبحث عن الأسواق ذات الفائدة المرتفعة، حيث أكدت أن”تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين” عبر أدوات دين مختلفة، وهو ما يتماشى مع اتجاه مستثمرين عالميين نحو الأسواق الناشئة ذات العوائد المرتفعة.

وفقًا لبيانات وزارة المالية أن مصر قد نجحا في العودة للأسواق الدولية وإتمام طروحات متعددة بالدولار يُستخدم رسميًا كمؤشر على تحسن ثقة المستثمرين واستقرار نسبي في إدارة السياسة المالية وسوق الصرف.

استمرار الاعتماد على الديون الخارجية

رغم حديث الحكومة عن خفض الدين، فإن مصر ما تزال تعتمد على أدوات الدين الدولية لتوفير العملة الأجنبية وتمويل احتياجات الموازنة العامة للدولة وسداد الالتزامات الخارجية.

إذ أعلنت وزارة المالية أكثر من مرة عن طروحات وسندات دولية جديدة خلال 2025 و2026، أقرب هذه القروض تم الإعلان عنها في أوائل شهر مايو 2026، ضمن خطة”تنويع مصادر التمويل”.

تكلفة الفوائد المرتفعة

العائد على السندات الاجتماعية الجديدة بلغ 7.6% لمدة 8 سنوات، بينما طرحت مصر قبلها صكوكًا بعوائد وصلت إلى 7.95%، وهي مستويات مرتفعة مقارنة بالدول ذات التصنيف الائتماني الأعلى، بحسب بيانات وزارة المالية المصرية.

ارتفاع العائد يعني أن الدولة تدفع تكلفة أكبر مقابل الحصول على التمويل، ما يزيد أعباء خدمة الدين المستحقة مستقبلاً.

هل التمويل التنموي ينعكس فعلاً على الخدمات؟

الحكومة تؤكد أن حصيلة السندات ستُوجه لتحسين الصحة والتعليم والاستثمار في رأس المال البشري.

لكن مع الأسف لم تُحدث تحسن ملموس يشعر به المواطن في الخدمات اليومية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة المعيشة، وتدهر عميق في قطاعات كالتعليم والصحة بشكل تدريجي، بحسب بيانات رسمية تشير إلى ضغط مالي على النظام التعليمي وعجز في المعلمين والبنية التحتية، وتقارير البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.

كما أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها، إلى أن الإنفاق على التعليم في مصر حوالي 1.5% إلى 2% من الناتج المحلي في السنوات الأخيرة، بينما الدستور المصري نفسه يحدد 6% من الناتج المحلي كحد أدنى، مؤكدة على أن هذا المستوى منخفض مقارنة بالدول المماثلة.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (World Health Organization)، أن الإنفاق على منظة الصحة في مصر يترواح بين 1 إلى 1.8% من الناتج المحلي في السنوات الأخيرة، بينما منظمة الصحة العالمية توصي بـ 5 إلى 6% من الناتج المحلي لتحقيق تغطية صحية جيدة، مؤكدة أن الإنفاق الصحي في مصر أقل بكثير من الحد المطلوب عالميًا كما أن هناك ضغط شديد على النظام الصحي.

هل الاقتراض الحالي ضرورة اقتصادية أم حل مؤقت؟

الرواية الرسمية تعتبره ضرورة للحفاظ على الاستقرار المالي وتوفير احتياجات التمويل بالدولار، خصوصًا مع التوترات الإقليمية وتقلبات الأسواق.

لكن محليين اقتصاديين مثل دكتور إلهامي الميرغني، ودكتور هاني أبو الفتوح، يرون أن الاعتماد المتكرر على الاقتراض الخارجي قد يتحول إلى حل مؤقت يؤجل الأزمة بدلًا من معالجتها جذريًا عبر زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار الحقيقي، بحسب تصريحات سابقة لهم مع”القصة”.

هل تستطيع مصر مستقبلًا تقليل الاعتماد على السندات الدولية؟

الحكومة تقول إنها تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، مع التحول نحو أدوات أطول أجلًا وتقليل مخاطر إعادة التمويل.

رغم استهداف الحكومة لخفض الدين الخارجي، فإن تكلفة خدمة الدين لا تزال مرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وزيادة العوائد المطلوبة على الإصدارات الجديدة، إذ استحوذت خدمة الدين على 83% من الإرادات المصرفية للدولة ، بحسب تصريحات سابقة لـ الدكتور محمد فؤاد مع”القصة”.

هل تتحول أدوات الدين إلى وسيلة للنمو أم عبء طويل الأجل؟

إذا استُخدمت السندات في مشروعات إنتاجية ترفع النمو وتوفر عوائد دولارية، فقد تتحول إلى أداة دعم اقتصادي.

أما إذا استمر توجيه جزء كبير منها لسداد التزامات قديمة أو تغطية عجز الموازنة، فقد تزيد أعباء الفوائد والدين على الأجيال المقبلة، وفقًا لتصريحات سابق لـ الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، مع”القصة”.

طرحات لسندوات مصرية جديدة بقيمة مليار دولار، بينما السندات القديمة لم تظهر مؤشرات واضحة على تحسن ملموس بحسب البيانات الدولية وآراء الخبراء، فإلى متى ستظل الدولة تتبع نفس السياسات رغم استمرار الجدل حول جدواها؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20260705_213557
صراع معقد.. هل تتحول سوريا إلى ساحة المواجهة الكبرى بين تركيا وإسرائيل؟
file_0000000036c071f48c59b7ab3e6bac45
"فين الـ15%".. لماذا لم تصل الزيادة كاملة لبعض أصحاب المعاشات؟
أحمد سراج
أحمد سراج يكتب: محمد هاني.. غلطة أينشتاين أم الخطأ التراجيدي!
ترامب ونتنياهو
“خرافات وأخبار كاذبة”.. نتنياهو يكشف حقيقة طلب ترامب وقف العمليات في لبنان

أقرأ أيضًا

خالد البلشي
نقيب الصحفيين: نمد يدنا لجميع مؤسسات الدولة لإصلاح أوضاع الإعلام
IMG-20260704-WA0073
فرحة المصريين بتأهل المنتخب.. انتماء وطني أم فقدان لأسباب السعادة؟
خروج الطلاب من الامتحانات - أرشيفية
نشرة الثانوية العامة | شاومينج يزعم تسريب "الإنجليزي".. وانقسام آراء الطلاب في امتحان اليوم 
4b3be898770ae89f2e0b26af9446bfb1
الذهب يعود إلى خزائن العالم.. لماذا تعيد البنوك المركزية حساباتها؟