قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح التجمع الخامس، اليوم الخميس، تجديد حبس رجل الأعمال صبري نخنوخ، وابن شقيقه، إلى جانب متهمين آخرين، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
وتأتي القضية على خلفية اتهامات تتعلق باقتحام معرض، والتعدي على عدد من المواطنين، والسرقة بالإكراه، واستعراض القوة، فضلاً عن إتلاف ممتلكات خاصة عمدًا.
وشهدت جلسة تجديد الحبس إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة، حيث عززت الأجهزة الأمنية من وجودها بالتزامن مع مثول المتهمين أمام القاضي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمواجهتهم بالأدلة الفنية وتحريات المباحث التي جُمعت خلال سير التحقيقات.
وفي إطار استكمال إجراءات التحقيق، نفذت قوة أمنية من رجال البحث الجنائي، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، مأمورية لتفتيش منزل صبري نخنوخ، تنفيذًا لقرار صادر من النيابة العامة بإجراء المعاينات اللازمة.
وأسفرت المأمورية عن التحفظ على عدد من الهواتف المحمولة الخاصة به وبأشخاص كانوا برفقته أثناء الواقعة، تمهيدًا لفحصها فنيًا وتحليل محتوياتها من محادثات وتسجيلات، للكشف عن مدى ارتباطها بالأحداث محل التحقيق.
في المقابل، أصدرت عائلة صبري نخنوخ بيانًا نفت فيه تورطه شخصيًا في واقعة الاعتداء على المحامي زياد عكاشة، الذي تصادف وجوده داخل المعرض أثناء المشاجرة التي اندلعت بسبب خلاف مالي يتعلق ببيع فيلا في الساحل الشمالي.
وكشفت التحقيقات أن المحامي المجني عليه لم يوجه اتهامًا مباشرًا إلى صبري نخنوخ بشأن واقعة الاعتداء عليه، وإنما اتهم أحد الأشخاص المرافقين له، والتابعين لحراسته الخاصة، بصفعه والتعدي عليه أثناء محاولته التدخل وتصوير ما يحدث، وهو ما جاء متوافقًا جزئيًا مع ما ورد في بيان الأسرة، الذي أكد احترامها لمهنة المحاماة ونفى مسؤولية نخنوخ الشخصية عن الواقعة.
محاولات للصلح
شهدت الأيام الماضية محاولات مكثفة للصلح بين أسرة نخنوخ والمحامي المجني عليه، عبر وسطاء وعدد من المقربين، بهدف إنهاء الأزمة بصورة ودية من خلال تقديم اعتذار رسمي والتوصل إلى تسوية قد تدفع المحامي للتنازل عن شكواه المدنية والجنائية.
غير أن هذه المساعي لم تُكتب لها النهاية المرجوة، بعدما تمسك المحامي بحقه القانوني ورفض جميع الوساطات المطروحة، مؤكدًا أن ما تعرض له لا يمس شخصه فقط، بل يمثل مساسًا بكرامة مهنة المحاماة بأكملها.
وفي ختام التحقيقات الجارية، استعجلت النيابة العامة التقارير الفنية الخاصة بفحص ثلاثة مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث.