لا يحتاج يحيى قلاش، مع حفظ الألقاب، إلى من يدافع عن شخصه أو عن رؤاه النقابية؛ فهو في ذاته حائط صد، وقوة دافعة، وزادٌ لكل من أراد أن يتزود من خبرته وتجربته. وقد ظل على الدوام صاحب موقف ورؤية، حاضرًا في القضايا النقابية مدافعًا عن استقلال المهنة وحقوق أبنائها.
ما إن كتب نقيب الصحفيين الأسبق، مدافعًا عن حق الصحفيين في امتلاك ناديهم وإدارته تحت مظلة النقابة، أسوةً ببقية الأندية، حتى خرج عليه بعض الذين لو ذكرنا أسماءهم وصفاتهم، بل وحتى عناوينهم، لما تذكرهم أحد، إلا إذا قيل: فلان قريب فلان، أو علّان ربيب ترتان؛ يتطاولون ويتجاوزون، قدحًا وردحًا، دفاعًا عن قرار زيادة اشتراك الصحفي من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه دفعة واحدة.
العجيب والغريب والمريب أنهم، في الفقرة الثانية مما كتبوا، يطالبون النقيب الأسبق – الذي لا علاقة له بالنقابة سوى عضويته فيها – بأن يتناسى مطلب ضم النادي إلى النقابة، وأن يغض الطرف عن رفع قيمة الاشتراك إلى خمسة أضعاف، رغم أنهم يتباكون على الحالة الاقتصادية المتردية التي وصل إليها أصحاب القلم، ويطالبون النقيب الأسبق بتحسين أوضاعهم!
لكنهم يخجلون من توجيه هذا الطلب إلى مجلس النقابة الحالي، وبين أعضائه السناتور، نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الكبرى، ورئيس مجلس إدارة نادي الصحفيين، وعضو مجلس النقابة الحالي، والذي يروجون لترشحه نقيبًا خلفًا للنقيب الحالي في الدورة المقبلة!
والحقيقة أن رئيس مجلس إدارة النادي النهري للصحفيين الحالي لم يبتدع فكرة إبعاده عن سيطرة النقابة، لكنه حافظ على هذا الوضع بكل جد واجتهاد.
أما قصة النادي، فهي معروفة لكل من تابع شؤون الصحفيين وأحوالهم. ففي ثمانينيات القرن الماضي حصلت نقابة الصحفيين، في عهد النقيب صلاح جلال، على قطعة أرض أمام مسرح البالون، لكنها طلبت أرضًا بديلة بمساحة أكبر، فتم تخصيص الأرض الحالية الكائنة بشارع البحر الأعظم.
وفي التسعينيات أثيرت أزمة كبيرة بعد اكتشاف تسجيل وتخصيص قطعة الأرض باسم “نادي الصحفيين النهري للتجديف والرياضات المائية” التابع لوزارة الشباب والرياضة، بدلًا من نقابة الصحفيين، وهو ما تسبب آنذاك في خلافات وانقسامات داخل مجلس النقابة.
ومع مرور السنوات تعرض النادي لإهمال شديد، وهجره كثير من رواده، وتراجعت الخدمات المقدمة فيه، رغم أن جدرانه لا تزال تحتفظ بتاريخ طويل وذكريات لعدد من كبار الصحفيين والمفكرين الذين ارتبطت أسماؤهم بالمكان.
حزن الختام
واللي فاهم نفسه فاهم يبقى مش فاهم عبيط ولا مستدرج وواهم حالته خالص بزرميط واللي عايش حالة خاصة جاب لنفسه بإيده نكسة لأ.. وفاكر روحه لسه.. قال مسيطر ع المحيط