أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وسط الحصار والدمار بغزة.. تفاصيل صناعة بهجة العيد للأطفال

للعام الثالث على التوالي تغيب أصوات الأضاحي الحقيقية عن أسواق قطاع غزة المحاصر، فالمنع الإسرائيلي المستمر حول طقوس عيد الأضحى إلى مجرد ذكرى حزينة على الرفوف، لكن تحت سماء لا تكف عن إمطار الصواريخ وفي قلب الحرب الممتدة قررت فاطمة أبو حطب ألا تترك الطفولة الغزية فريسة لليأس وصنعت بيديها بديلًا يفيض بالحب والبهجة.

صناعة الفرح من لا شيء لمواجهة آثار الحرب

ومن بقايا الأقمشة وخيوط الصوف المتوفرة وبعض القطن تنهمك فاطمة أبو حطب في خيمتها وساعات نهارها الطويلة لصناعة دمى صغيرة على شكل خرفان العيد، لافتةً إلى أنها لم تطلق مجرد مبادرة ترفيهية بل تقود ثورة نفسية لحماية عقول وقلوب الأطفال من آثار الصدمات والوجع.

وتقول فاطمة في حديثها لـ “القصة” وعيناها تلمعان بإصرار امرأة غزية: “حين رأيت الأسواق فارغة تمامًا من الأضاحي للعام الثالث وعرفت أن الأطفال لن يعيشوا بهجة العيد كباقي أطفال العالم قررت أن أصنع الخروف بأبسط الإمكانيات، فهذه الدمى ليست مجرد ألعاب بل هي رسالة للأطفال بأن العيد سيأتي وأن الفرح حق لنا حتى لو كنا نعيش في خيمة”.

أخبار ذات صلة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٢٤-١٧-٠١-٣٧-٧٩٠_com.android
وكالة "تسنيم" تنفي بند هدنة الـ 60 يومًا.. وتكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين طهران وواشنطن
سجناء الرأي
"التحالف الاشتراكي" يواصل رسائله دعما لـ"معتقلي البانر"
images (10)
الخليج قبل إيران.. كواليس ماراثون اتصالات ترامب مع قادة الخليج

دموع تتحول إلى ضحكات ومعركة للحفاظ على الهوية

وبين الخيام المتهالكة تتنقل فاطمة لتوزيع هذه الدمى على الصغار في مشهد يبدو سرياليًّا حيث يخرج الطفل من وسط الغبار والحرمان ليمسك بدمية قطنية بيضاء ويحتضنها كمن عثر على كنز مفقود، مشيرةً إلى أن هذه اللمسات البسيطة حولت ملامح الانكسار في مخيمات النزوح إلى طاقة من الضحك واللعب ليعود للعيد صوته ولو من خلال دمية قماشية.

وتدرك فاطمة بوعيها الإنساني أن غياب الأضاحي لثلاث سنوات متتالية قد يمحو من ذاكرة الصغار مفهوم عيد الأضحى وطقوسه السنوية، لذا فإن مبادرتها تأتي كفعل مقاومة للحفاظ على الهوية والذاكرة فالطفل الذي يحمل دميته اليوم سيعرف أن هناك عيدًا وهناك أملًا بالعودة وأن الحصار نجح في منع دخول الماشية لكنه فشل تمامًا في مصادرة بهجة العيد من صدورهم.

إنها حكاية سيدة لم تنتظر المعجزات لتغير واقع الحرب بل حركت أصابعها ومغزلها لتخيط للأطفال ثوبًا من الفرح من بين شقوق الوجع الرمادي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_٢٠٢٦٠٥٢٤_١٢٥٢٠١
وسط الحصار والدمار بغزة.. تفاصيل صناعة بهجة العيد للأطفال
IMG_20260524_125104
قوائم تحذيرية وسلبية.. الرقابة المالية تعلن ضوابط جديدة لردع المخالفين في الأنشطة غير المصرفية
شيماء سامي
سناجل بلا فخر.. أن تبحث عن الحب في زمن الزيف
جانب من حادث إطلاق النار بالقرب من ترامب
إطلاق نار يهز محيط البيت الأبيض خلال وجود ترامب

أقرأ أيضًا

IMG_20260524_080241
تسليم السلاح وإدارة الإعمار.. شروط نجاح المرحلة الانتقالية لإنقاذ غزة من الانهيار
مفاوضات إسلام آباد
بسبب اليورانيوم.. توتر في المفاوضات بين إيران وأمريكا وجهود الوساطة الباكستانية
IMG_20260523_155415
من غزة إلى قبرص.. هل تنقل إسرائيل نموذج الاستيطان خارج فلسطين؟
images (9)
تحركات مريبة.. مخاطر الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال على الأمن القومي المصري