أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أزمة تصفية شركات قطاع الأعمال.. هل استنفدت الدولة كل بدائل الإنقاذ؟

خمسة مصانع وشركات كانت تمثل لعقود ركائز للصناعة المصرية، انتهى بها المطاف إلى التصفية خلال أقل من عشر سنوات. قرارات بررتها الحكومة بالخسائر المتراكمة واستحالة الإصلاح، بينما يرى آخرون أن إعادة الهيكلة أو الشراكة مع القطاع الخاص كانت خيارات مطروحة. وبين هذين الرأيين، يبقى السؤال: هل كانت التصفية ضرورة اقتصادية أم خيارا كان يمكن تجنبه؟

5 قلاع صناعية تذهب إلى مهب الريح

على رأس الشركات التي تمت تصفيتها جاءت شركة الحديد والصلب المصرية، حيث وافقت الجمعية العامة غير العادية للشركة، في 11 يناير 2021، على حل وتصفية الشركة نتيجة تراكم الخسائر والمديونيات، وذلك وفقا للبيان التوضيحي الصادر عن وزارة قطاع الأعمال العام عبر صفحة مجلس الوزراء.

تلتها شركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات الأساسية، إذ أصدرت الجمعية العامة غير العادية قرارا رسميا بحل وتصفية الشركة في سبتمبر 2022. وأوضح مسؤولو الشركة القابضة للصناعات المعدنية، في تقارير رسمية لـ«CNN الاقتصادية»، أن أسباب التصفية تعود إلى «تقادم مصانع الشركة وتهالك المعدات والآلات، وارتفاع تكلفة تطويرها التي كانت تصل إلى 15 مليار جنيه، فضلا عن عدم وجود شركات صلب محليا تعتمد على فحم الكوك، وتحول الدولة إلى الطاقة الخضراء».

أخبار ذات صلة

المنتخب المصري
المنتخب المصري ضمن قائمة أفضل منتخبات في مونديال 2026
محمد صلاح
أردوغان يبدي اهتمامه بانضمام محمد صلاح لبشكتاش
نادي الزمالك - أرشيفية
"فيفا" يسقط عن الزمالك قضية "اتحاد طنجة" 

ثم جاءت الشركة العامة لصناعة الورق «راكتا»، حيث اتخذت الجمعية العامة غير العادية قرار تصفيتها في مارس 2024. وصرح وزير قطاع الأعمال العام، في ذلك الوقت، الدكتور محمود عصمت، لوسائل إعلام مختلفة، بأن ذلك جاء بسبب توقف الشركة عن العمل دون إنتاج لمدة أربع سنوات كاملة، مع تكهين معداتها، مؤكدا أن إنتاجها الفعلي وصل إلى صفر.

وقبل عام 2021 شهد قطاع الأعمال أيضا تصفيات، إذ تم تصفية الشركة القومية للأسمنت، وصدر قرار حلها رسميا في أكتوبر 2018. كما أعلنت الجمعية العمومية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية أن التصفية جاءت نتيجة استحالة تشغيل المصانع اقتصاديا، ووصول الخسائر المتراكمة للشركة إلى مستويات تجاوزت رأس مالها بمرات، مع تجاوز تكلفة تعويضات العاملين بها حاجز 800 مليون جنيه لنحو 2200 عامل كحد أدنى لحفظ حقوقهم المالية.

كما تلتها الشركة المصرية للملاحة البحرية، التي صدر قرار حلها وتصفيتها في فبراير 2020، حيث أكدت وزارة قطاع الأعمال العام، في تقارير ميزانيتها الختامية، أن مديونيات الشركة تجاوزت أصولها بمراحل، ولم تعد تمتلك سوى سفن متهالكة لا تصلح للإبحار الدولي، مما جعل الجدوى الاقتصادية من ضخ أموال جديدة لتطويرها معدومة تماما.

لكن هل كانت تصفية تلك الشركات ضرورة اقتصادية، أم كانت هناك بدائل أخرى تغني عن تصفيتها؟

هل كانت التصفيات أفضل بديل اقتصادي متاح؟

ليست كل شركة خاسرة يجب تصفيتها، كما أن استمرار أي شركة خاسرة ليس أمرا مقبولا. المطلوب هو التفرقة بين شركة فقدت جدواها الاقتصادية بالفعل، وبين شركة تعثرت بسبب سوء الإدارة أو نقص الاستثمار، وكان يمكن إنقاذها بإعادة الهيكلة أو إدخال شريك استراتيجي، هكذا بدأ الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب وعضو لجنة الشؤون الاقتصادية، حديثه مع «القصة».

ويتابع: أما ربط ذلك بصندوق النقد، فمن الصحيح أن برنامج الإصلاح يدعو إلى تقليص بصمة الدولة وزيادة دور القطاع الخاص، لكن هذا لا يعني أن التصفية هي الخيار الوحيد. هناك فرق كبير بين التخارج من الملكية، وبين إنهاء النشاط الصناعي نفسه.

ويشير إلى أن المشكلة الأعمق ليست في ملكية الدولة، وإنما في إدارة هذه الملكية. ولدينا جهات وصناديق وهيئات متعددة تمتلك وتستثمر، لكن دون رؤية موحدة للثروة العامة. لذلك قد نبيع أصلا من جهة، بينما تنشئ جهة أخرى أصلا مشابها. وهذه هي أزمة «المالك الغائب».

ويختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل  حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي قرار لا يقاس بحصيلة بيع الأصول فقط، بل بما إذا كان قد حافظ على الصناعة، ورفع الكفاءة، وعزز دور القطاع الخاص، وحقق أفضل عائد اقتصادي للمجتمع. فالسؤال الحقيقي ليس: هل نبيع أم لا نبيع؟ بل: كيف تدار ملكية الدولة أصلا، وما الهدف منها؟

هل أضعفت التصفية الصناعات الاستراتيجية؟

ومن جانبه، يقول الدكتور إلهامي الميرغني إن التنمية الصناعية في الستينيات كانت تعتمد على التكامل الصناعي، ولذلك اعتمدت شركة الحديد والصلب على صهر خام الحديد المنتج من مناجم الشركة، وبجوارها مصنع الكوك الذي يوفر الطاقة اللازمة لتشغيل المصنع.

ويتابع أن هناك أيضا مصانع للمعدات التليفونية، والنقل الخفيف، والنصر للسيارات، وسيماف للسكك الحديدية، إلى جانب تطوير التصنيع العسكري. لذلك فإن تصفية الشركات والتحول إلى إنتاج الأجهزة الاستهلاكية والصناعة القائمة على التجميع أنهيا التصنيع، وزادا الاعتماد على الخارج.

ويؤكد أنه لا توجد مشكلات لا يمكن علاجها، وأن العلم يوفر أدوات للمعالجة، لكن التصفية كانت، بحسب رأيه، مقصودة لتخفيض اعتمادنا على الذات، لصالح زيادة الاستيراد وتعميق التبعية والخضوع لشروط السوق العالمية.

ويشير إلى أن تصفية الشركات المنتجة شردت العمالة المدربة، وأهدرت خبراتهم، وزادت الاعتماد على الخارج، ولدينا صناعات قائمة على مستلزمات مستوردة، مثل صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، وبالتالي حدث انخفاض في القيمة المضافة، وارتفاع في فاتورة الواردات، وندرة النقد الأجنبي، وارتفاع أسعار الدولار، بما رفع تكلفة الإنتاج.

ويختتم الميرغني تصريحاته بالتأكيد على أن تعليمات صندوق النقد الدولي ومؤسسات الإقراض الدولية كانت، بحسب رأيه، وراء تصفية الشركات المنتجة، وترك المجال أمام القطاع الخاص. لكنه يرى أن القطاع الخاص لم يستطع ملء الفراغ الذي نتج عن تصفية القطاع العام، وأن كثيرا من المصانع المنتجة تمت تصفيتها وهدم مبانيها وتحويلها إلى أراض للبناء، وبذلك فقدت مصر القيمة المضافة لهذه المصانع، وفقد العمال وظائفهم، وزاد الاستيراد، ولم تحل مشكلات السكن، وزادت العشوائية في البناء، حتى أصبحت أزمة كبرى تستنزف المليارات لعلاجها.

وبين التقارير التى تثبت الإطاحة بـ5 شركات من كبرى الشركات المنتجة المصرية، وحديث الدكتور محمد فؤاد الذي يشير إلى أن تصفية الشركات ليس حل لكل خسارة، وتصريحات دكتور إلهامي التي تؤكد أن تعليمات صندوق النقد الدولي ومؤسسات الإقراض الدولية كان وراء تصفية الشركات المنتجة، فهل ستستمر سياسات الحكومة في تصفية الشركات المنتجة وخسارتها؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

كاس الأمم الإفريقية
كينيا وتنزانيا وأوغندا يستضيفون كأس الأمم الإفريقية
فيفا
مباريات منتخب مصر الأعلى مشاهدة عربيا في كأس العالم 2026
ترامب
"لن تمتلك طهران نوويًا".. ترامب مهددًا: الأمريكيون ليسوا ضد الحرب وإيران ستدفع الثمن
بيان ترامب
"العين بالعين".. ترامب يصعد ضد إيران: جسر أو محطة طاقة مقابل كل سفينة تُستهدف في هرمز

أقرأ أيضًا

المحامية مها أبو بكر
مها أبو بكر: شقيق فتاة بني سويف يواجه عقوبات تصل للمؤبد
وزارة الدولة للإعلام
ماذا قال ضياء رشوان عن "الفتنة" بين الصحفيين.. رسالة وزير الدولة للإعلام
الذهب
زيادة ملحوظة.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
file_00000000274081fda863ac7173e579ed
أزمة تصفية شركات قطاع الأعمال.. هل استنفدت الدولة كل بدائل الإنقاذ؟