أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“الماكينة غير متاحة للسحب”.. ماكينات الـATM تتحول إلى كابوس قبل العيد

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يقف عبدالرحمن أمام ماكينة الـATM، يحاول إدخال الرقم السري الخاص به أكثر من مرة، وفي كل مرة تظهر عبارة مخيبة للآمال: الماكينة غير متاحة للسحب

يقول عبدالرحمن، في حديثه مع “القصة”:” الأزمة دي مش جديدة، كل عيد على الوضع ده. الناس عايزة تقبض قبل العيد، والدنيا بقت صعبة، ومحدش معاه جنيه يشتري حتى كيلو لحمة لبيته. يفضلوا يقولوا المرتب نزل، وتيجي تسحبه تلاقي المكنة واقفة”.

ويتابع عبدالرحمن أنه ليس الوحيد الذي واجه هذه المشكلة، فجميع زملائه في المصنع يعانون الأزمة نفسها، رغم اختلاف أماكن سكنهم، ما يعني أن الأزمة ممتدة على مستوى الجمهورية.

أخبار ذات صلة

راحة بالي تطلق خاصية تتبع الحمل ونمو الطفل والتطعيمات على تطبيقها
FB_IMG_1779750050883
"الماكينة غير متاحة للسحب".. ماكينات الـATM تتحول إلى كابوس قبل العيد
images (40)
دبلوماسية حافة الهاوية .. ماذا تجني واشنطن وطهران من مذكرة التفاهم الأخيرة؟

الماكينة غير متاحة للسحب”.. عبارة تحمل عناء نفقات العيد

وعلى بعد خطوات قليلة، وفي مشهد لا يختلف كثيرًا، يجلس علاء على أحد المقاعد المجاورة للبنك الأهلي، مراقبًا مئات الأشخاص الذين يحاولون سحب أموالهم من الـATM، لعلها تستجيب وتخرج النقود.

يقول علاء، في حديثه مع “القصة”:” أنا مش جاي أسحب مرتب، دي فلوس حاططها في البنك عشان العيد، والمصروفات بتتضاعف فيه. بقالي يومين رايح جاي على المكنة وهي واقفة، وفي مئات من الناس عايزة تسحب مرتباتها”.

ويتابع أنه اضطر إلى الذهاب إلى الفرع الرئيسي للبنك في الجيزة، مشيرًا إلى أن: “أنا شاب وقدرت أروح، لكن في ناس كبيرة عايزة تسحب معاشاتها ومش هتقدر تروح المشوار ده كله”.

وعلى بعد عدة أمتار أخرى، يجلس  فتحي، البالغ من العمر 63 عامًا، على كرسي أحضره له أحد موظفي البنك الأهلي، مطأطئ الرأس، يحاول إبعاد الأفكار التي تتسلل إلى عقله حول مصروفات العيد، متذكرًا أن منزله يخلو حتى من أبسط الاحتياجات.

يقول  فتحي، في حديثه مع” القصة”: “أنا راجل على المعاش، جاي أسحب معاشي قبل العيد. بيتي فاضي، وبناتي بييجوا يزوروني في العيد، وببقى عايز أشرفهم قدام أزواجهم. بقالي ست ساعات هنا بحاول أسحب الفلوس من المكنة، لدرجة إن الموظف صعبت عليه حالي وجابلي كرسي”.

ويتابع أن حاله كحال الكثيرين، فلا توجد ماكينة ATM — بحسب وصفه — إلا وتوقفت عن العمل، مشيرًا إلى أن:” عندي أصحاب من محافظات ومدن تانية، وبيشتكوا من نفس الأزمة. طب الحل إيه؟ داخلين على عيد والناس محتاجة فلوس.. ارحموا الناس”.

موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بسبب تعطل ماكينات الـATM

أثارت الأزمة حالة واسعة من الغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تساءل المستخدمون عن كيفية نفاد السيولة من هذا العدد الكبير من الماكينات بهذه السرعة.

كتب مواطن: “حصل معايا اليوم في أكثر من ATM لبنوك مختلفة، وكلهم عطلانين أو بدون نقد”.

وقالت مواطنة على صفحتها الخاصة:” أزمة كل شهر وكل مناسبة، يتزاحم المواطنون على ماكينات الـATM لصرف مرتباتهم ومعاشاتهم أول كل شهر وعند كل مناسبة لصرف النقود”.

وتابعت: “أعداد المواطنين المتعاملين زادت، في حين أن عدد الماكينات كما هو، بل إن كثيرًا منها يكون معظم الوقت خارج الخدمة، وكثير منها لا يحتوي على نقود، مما يشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين”

وتساءلت: “لماذا لا يتم زيادة أعداد الماكينات، والمرور باستمرار لصيانتها وضخ الأموال بها؟ أم أن هذا الشعب لم يجد حتى الآن من يحنو عليه بالأفعال لا بالأقوال فقط؟”.

واختتمت تعليقها بالقول:” يكفي الناس ما يعانونه من أزمات.. رفقًا بالناس فقد بلغ الغضب منتهاه”.

 

وكتب محمودد فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، عبر صفحته الرسمية: “الطوابير أمام ماكينات الصرف.. الأزمة دي متكررة وبتزيد سنويًا! ممكن نعمل ماكينات احتياطية تشتغل قبل الأعياد فقط، وبعدها تتوقف، أم أن هناك ظروفًا أخرى تمنع ذلك؟”.

رصد عدد ماكينات الـATM في مصر

بحسب بيانات البنك المركزي المصري، فقد وصل عدد ماكينات الـATM على مستوى الجمهورية إلى نحو 26.160 ألف ماكينة، فكيف لعدد كهذا، ليس بالقليل، أن يصاب بشلل مصرفي بهذا الشكل؟

عضو برلماني سابق: صرخة إلى وزير المالية

نشر عضو مجلس النواب السابق، الدكتور ماجد طوبيا، عبر صفحته الرسمية على” فيسبوك”، منشورًا موجَّهًا إلى وزير المالية أحمد كجوك، يطالبه بالتدخل لحل أزمة ماكينات الـATM.

وكتب: “في الوقت الذي تتسارع فيه خطى الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي، صُدم ملايين المصريين خلال أيام عيد الأضحى المبارك بواقع مرير، تحولت فيه شاشات ماكينات الصرف الآلي (ATM) على مستوى الجمهورية إلى اللون الأحمر، حاملة عبارة مستفزة: “عذرًا، لا يوجد نقود”.

وتابع:” ما حدث ليس مجرد عطل عابر، بل خلل جسيم وواضح يعكس غياب التنسيق وفشل خطط الطوارئ. لقد تحول المشهد في الشوارع إلى طوابير ممتدة لعشرات المواطنين تحت أشعة الشمس الحارقة، يتنقلون من ماكينة إلى أخرى، وكأنهم “يتسولون” رواتبهم وأموالهم الخاصة لقضاء احتياجات العيد وإدخال البهجة على أسرهم”.

وأوضح أن هذا الجفاف النقدي المفاجئ تسبب في شلل تام للحركة التجارية، وأفسد فرحة العيد، وأهان كرامة المواطن الذي وُضع في موقف مخزٍ بحثًا عن حقه القانوني والمالي.

وتساءل: “أين كانت خطط التغذية المسبقة والاستثنائية للماكينات قبل بدء الإجازة وصرف المرتبات؟ وأين الرقابة الصارمة على شركات الصيانة والتغذية التي تركت الماكينات خاوية طوال أيام العيد دون محاسبة؟ وكيف نطالب المواطن بالثقة في المنظومة الرقمية بينما يعجز عن سحب قوت يومه وقت الأزمات؟”.

وأكد أن ما حدث تقصير حاد لا يجب أن يمر مرور الكرام»، مطالبًا محافظ البنك المركزي بـ«فتح تحقيق عاجل ومحاسبة البنوك المقصرة، وتفعيل غرف عمليات حقيقية تضمن عدم تكرار هذه المهزلة التي تمس كرامة المواطن واستقرار حياته اليومية.

خبير اقتصادي: أزمة تعطل ونقص السيولة في ماكينات الـATM أزمة تشغيل وإدارة

قال الدكتور إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، في حديثه مع” القصة” إن أزمة تعطل ونقص السيولة في ماكينات الـATM هي أزمة تشغيل وإدارة، مشيرًا إلى أنها تمتد إلى كثير من المعاملات الإلكترونية.

وأضاف: “كثيرًا ما نذهب إلى البنك لنفاجأ بعبارة: السيستم واقع”

وتابع: “في كثير من المناسبات تسقط شبكات بنك مصر وإنستاباي، وهذه المشكلات مرتبطة بالنظام الإلكتروني والسعة القصوى للخدمة التي يمكن أن يقدمها”

 

وأضاف الخبير الاقتصادي: “هذه معدلات السحب المعتادة في المواسم والمناسبات، مثل صرف المرتبات والمعاشات وسحب مبالغ لتغطية مصاريف العيد، وهو أمر طبيعي، ويجب تعديل الأنظمة الإلكترونية للتعامل مع هذه الزيادات الموسمية”.

وأشار إلى أن:” الأزمة مجرد زيادة موسمية في الطلب على النقد، لكن البنك المركزي لا يزال قادرًا على إدارة النظام النقدي بكفاءة.

وأكد أن: “للبنك المركزي دورًا في منع تكرار هذه الأزمة، فهو بنك البنوك، ويملك سلطات التدخل والمطالبة بالتطوير وتحليل أسباب الأزمات ومعالجتها”.

وأوضح أنه في ظل قوانين الدفع الإلكتروني، لم يعد الأمر اختيارًا، بل أصبح إلزاميًا لكل المواطنين، ومع الوقت يعتاد الناس على التعامل الإلكتروني.

واختتم حديثه بالتأكيد على أنه يرجو ألا تكون الأزمة نتيجة خلل هيكلي، لأن الجهاز المصرفي يمتلك مدخرات كبيرة، وحجم معاملات بالمليارات، وعددًا ضخمًا من أصحاب الحسابات، وهو ما يؤكد ضرورة معالجة الجوانب التقنية، وزيادة سعات الخطوط، وإعادة شحن الماكينات بالنقود في المواسم والمناسبات.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مشغولات ذهبية
ارتفاع جديد بأسعار الذهب اليوم
IMG-20260526-WA0018
«الدواء في الخفاء».. حملة تكشف مصانع ومخزنًا خارج القانون
images (39)
جيل Z ينتفض بالهند.. حينما ترتدي الصراصير بدلة رسمية
images (44)
براغماتية طهران وتوازنات القوى.. خبراء لـ "القصة" يحللون استراتيجية إيران لتعطيل مشاريع التسوية الإقليمية

أقرأ أيضًا

المصري وأبو الديار وطنطاوي
أحزاب المعارضة تدين استمرار حبس أصحاب الرأي وتطالب بالإفراج عن المحتجزين
2dc836dd-734d-4e17-93af-97c83f00b2bf_16x9_1200x676
هدنة طويلة الأمد.. هل أغلق ترامب ملف نتنياهو أخيرًا؟
المصري وأبو الديار وطنطاوي
خالد علي: بدء التحقيقات مع وفاء المصري وحنان طنطاوي ومحمد أبو الديار
مشغولات ذهبية
كم سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر؟