أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وظائف مهددة وأخرى محدثة.. سوق العمل بين تخاذل الاقتصاد وضعف كفاءة التعليم

سوق العمل - تعبيرية

يشهد العالم من حولنا تطورات جديدة كل يوم، خاصة في سوق العمل والاعتماد الكبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فأبسط التطورات التي حدثت هي إتاحة استخراج الأوراق الرسمية من خلال الإنترنت، حتى في العطلات الرسمية، وفقًا لما قاله علاء في حديثه مع “القصة”.

يقول علاء إن شقيقه توفي في دولة الإمارات، حيث كان يعمل هناك، وكان ذلك يوم الجمعة، وبالتالي خرجت شهادة الوفاة لنا “أون لاين”، لأن الجمعة يوم عطلة رسمية لا تعمل فيه المؤسسات الحكومية.

ويتابع أنه عندما ذهبنا لطباعتها من مستشفى العباسية في مصر، أبى المسؤول الاعتراف بصحتها، وطلب مني أن أرجع إلى السفارة الإماراتية في مصر وأطلب منهم مستخرجًا ورقيًا لشهادة الوفاة، لأن هذا المستخرج غير معترف به رغم وجود “QR code” على الشهادة لإثبات أنها صحيحة.

أخبار ذات صلة

محمد عادل
بعد 13 عامًا خلف القضبان.. محمد عادل لـ زوجته: "أنا هنتحر"
IMG_20260711_153130
F-35 تعيد تركيا إلى المشهد.. هل تبدأ واشنطن رسم توازنات الشرق الأوسط؟
حمزة عبدالكريم
غدا.. حمزة عبدالكريم يعود لبرشلونه من أجل معسكر التجهيز

كما أجمع أغلب طلاب الثانوية العامة والطلاب الجامعيين الذين تواصلت معهم “القصة” على ضعف مستوياتهم في كل ما يتطلب استخدام أدوات إلكترونية أو ذكاء اصطناعي، لأسباب منها قلة خبرة المعلمين بهذه الأدوات، وضعف البنية التحتية للإنترنت في مصر.

في المقابل، جاءت تصريحات الدكتور حسن رداد، وزير العمل المصري، بشأن اهتمام الدولة الكبير بتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، بحسب ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام المختلفة.

مما أثار تساؤلات حول مستوى خريجي الجامعات المصرية المختلفة؟ وهل بالفعل هم أهل لما آلت إليه التطورات الجديدة في سوق العمل؟

هل الاقتصاد المصري قادر على خلق وظائف مستقبلية عالية القيمة؟

كثير من الوظائف التقليدية في الصناعة والإدارة ستختفي وتحل محلها الماكينات، ولكن في الوقت نفسه ظهرت وظائف جديدة لم تكن موجودة في الماضي، مثل الدليفري وتوصيل الطلبات، وسائقي النقل الذكي وغيرها، إلا أنه رغم اختفاء بعض الوظائف تظهر وظائف جديدة بعيدة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، هكذا بدأ الدكتور إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، حديثه لـ”القصة”.

ويتابع أن قدرة الاقتصاد المصري على خلق وظائف مستقبلية عالية القيمة ترتبط بجودة التعليم وكفاءته وجودة مخرجات النظام التعليمي، وخاصة في مجال التقنية والذكاء الاصطناعي. ففي الهند، على سبيل المثال، يوجد 5.4 مليون شخص يعملون في تكنولوجيا المعلومات، ولكنهم لا يمثلون سوى نصف في المائة من قوة العمل، لذلك نحتاج إلى جودة التعليم وخلق وظائف منتجة جديدة تساعد على خلق قيمة مضافة.

ويشير إلى أن حجم المهارات التي يتطلبها سوق العمل وما يمتلكه الخريجون الجدد يشهد فجوة كبيرة، لأن التعليم يتحرك بمعزل عن احتياجات سوق العمل والاستراتيجيات والبرامج المستقبلية، ولذلك يوجد فائض في بعض التخصصات مقابل عجز في تخصصات أخرى.

ويؤكد أنه إذا أردنا أن تكون مصر مركزًا إقليميًا لوظائف المستقبل خلال 10 سنوات، فالخطوة الأولى هي تطوير وتحديث التعليم وفق استراتيجية واضحة المعالم، والخطوة الثانية تطوير التدريب المهني ودعم التحول في الوظائف بكفاءة ومهارة مرتفعة، والخطوة الثالثة وضع استراتيجية للتصنيع وتوطين الصناعات، وخاصة الصناعات التكنولوجية في مصر، وعدم الاكتفاء بالصناعة والتجميع الحالي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه علينا أن نتجه إلى التصنيع الثقيل للماكينات والمعدات وتقليل الاعتماد على الخارج في مستلزمات الإنتاج، وبذلك يمكن أن نواكب التطورات المستقبلية في سوق العمل.

أبرز المهن المطلوبة خلال الأعوام العشرة المقبلة

من جانبه، يقول الدكتور أسامة مصطفى، خبير أمن المعلومات والأمن السيبراني، إن من المتوقع أن يخلق الذكاء الاصطناعي 78 مليون وظيفة جديدة صافية بحلول عام 2030. أبرزها: مهندس الأوامر (Prompt Engineer): تصميم الأوامر للتفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وخبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: ضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن للتقنية، وعالم ومحلل بيانات: بناء الخوارزميات وتحليل البيانات الضخمة.

ويتابع في حديثه مع “القصة”: وأيضًا أخصائي الأمن السيبراني: حماية الأنظمة والبيانات من الاختراق، ومطور البرمجيات والتعلم الآلي: بناء وصيانة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويضيف أن البنية التكنولوجية في مصر تشهد تطورًا كبيرًا، لكن الطريق لا يزال طويلًا، فقد استثمرت 4.8 مليار دولار في البنية الرقمية، وأطلقت الجيل الخامس، وتقدمت 47 مركزًا في مؤشر الحكومة الرقمية بالبنك الدولي، كما أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وقوانين لحماية البيانات، لكنها لا تزال في مرحلة بناء القدرات.

ويشير إلى أن المهارات الواجب تعلمها الآن هي: التعلم المستمر، وهي أهم مهارة للتكيف مع المتغيرات، والمهارات الرقمية: أساسيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبرمجة، والأمن السيبراني، والمهارات الإنسانية: التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والذكاء العاطفي التي لا تستطيع الآلات محاكاتها.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي فرصة وتهديد في آن واحد، فالذكاء الاصطناعي سيحل محل 92 مليون وظيفة، خاصة الروتينية، ولكنه سيخلق 170 مليون وظيفة جديدة. وفي مصر، لا يزال الذكاء الاصطناعي داعمًا وليس مزيحًا للعمالة، والفرصة الأكبر تكمن في إعداد الشباب بالمهارات المطلوبة للوظائف الجديدة عالية القيمة.

هل المناهج التعليمية تساهم في تطوير الخريجين؟

أما الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، فيقول في حديثه مع “القصة” إننا لا نمتلك ربط التعليم بسوق العمل، لأن هذا الربط واحد من الأهداف الكبيرة للتعليم، وليس الهدف الوحيد. فمن أهداف التعليم الأخرى أن يحقق المواطنة، والتماسك الاجتماعي، وأن يحقق فكرة المنهجية العلمية في تناول المشكلات والأفكار، وأن يدعم القيم الخلقية عند المتعلمين، ويجعل المتعلم لديه فهم للعالم وحركة العالم وما يجري فيه.

ويتابع أن بعد ذلك يأتي هدف إعداد الكوادر اللازمة لسوق العمل، سواء كان هذا السوق سوق عمل خدميًا ينتج مواطنين يخدمون المجتمع، كالمعلمين والأطباء والمحامين، أو عملًا إنتاجيًا استثماريًا في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة المختلفة.

ويؤكد أن لدينا مجموعة من المعوقات التي تحول دون قيام التعليم بهذه المهمة، أولها أن سوق العمل المصري، للأسف، ممتلئ بالعيوب والتشوهات، فالمجالات الخدمية أكثر من المجالات الإنتاجية. أما عن الخريجين الباحثين عن عمل، فإما أن يعملوا في أعمال مؤقتة أو يعملوا كحراس أمن أو دليفري في محلات بيع البضائع المختلفة أو توصيل الطعام أو سائقي توك توك أو تاكسي.

ويلفت إلى أن هناك بعض الشباب يبحثون عن العمل في الصناعة أو التجارة أو الزراعة الحديثة، ولكن نسبتهم قليلة جدًا بسبب تشوه سوق العمل، كما أن التعليم نفسه مضغوط؛ فلدينا 600 ألف خريج، وفي المقابل يوجد عجز في عدد المعلمين بالتعليم الحكومي، ولدينا معلمون هم من أفقر معلمي الأرض، بالإضافة إلى الضغوط التي يمارسها صندوق النقد على التعليم، حتى لا يتم تعيين معلمين جدد، ونأخذ من ميزانية التعليم نصف المقررة لها في الدستور المصري، وهذا يؤثر على كفاءة التعليم المصري.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الكفاءة شرط من شروط القوة؛ فإذا كان لديك تعليم كفء، ستستطيع من خلاله إحداث تقدم.

ولكننا لا نملك تعليمًا كفئًا، مما انعكس على سلبيات هائلة في العملية التعليمية تظهر في انهيار الكفاءة، حيث يوجد طلاب وصلوا إلى المرحلة الإعدادية ولا يعرفون القراءة والكتابة، مما أدى إلى انتشار الغش، وأن يصبح التعليم قائمًا على السناتر التعليمية وليس المدرسة، وكل ذلك أثر على ضعف التطور في سوق العمل.

وبين شهادات المواطنين وتصريحات المصادر حول ضعف جودة التعليم وتخاذل الاقتصاد المصري عن دعم التطورات في سوق العمل، يظل السؤال: إلى متى ستظل الحكومة تجهل واجباتها تجاه شباب مصر لمواكبة ما يحدث من تطورات في سوق العمل؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

هيثم حسن
استمرار مفاوضات سيلتيك الاسكتلندي لضم هيثم حسن
حسام وابراهيم حسن مع الرئيس السيسي
الرئيس يوجه بالاستعانة بمدربين مصريين للمنتخب: "المسئولين عننا يكونوا مننا"
IMG-20260711-WA0039
حكومة الوزة
IMG_20260711_151813
إيران على صفيح ساخن.. المرشد الجديد يعلن بدء مرحلة الانتقام

أقرأ أيضًا

IMG-20260711-WA0013
محمد فؤاد لـ "القصة": هناك ضعف في جودة النمو الاقتصادي رغم الحديث عن معدلات مرتفعة بموازنة 2027/2026
IMG-20260711-WA0014
محمد الشوادفي: زيادات الأجور تتبخر بالضرائب والرسوم | حوار
سوق العمل - تعبيرية
وظائف مهددة وأخرى محدثة.. سوق العمل بين تخاذل الاقتصاد وضعف كفاءة التعليم
الذهب
قفزات سعرية طفيفة بقيمة 5 جنيهات.. تعرف على أسعار الذهب اليوم