أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

معادلة الأموال الساخنة.. مسكنات مؤقتة أم قنبلة موقوتة في جسد الاقتصاد؟

لم تعد الأموال الساخنة مجرد أداة مالية لتوفير سيولة مؤقتة، بل تحولت إلى مسكنات شديدة الخطورة تخفي وراءها تشوهات هيكلية عميقه في جسد الاقتصاد الناشئ، يعيش الاقتصاد اليوم تحت وطأة معادلة صفرية مرعبة، حيث تتدفق رؤوس الأموال الاجنبية قصيرة الأجل لالتهام العوائد القياسية الناتجة عن رفع أسعار الفائدة مستنزفة الموارد النقدية للبلاد، بينما في أي لحظه للهروب الكبير عند اول بادرة اضطراب عالمي أو محلي.

توضيح مفهوم الأموال الساخنة وأسباب تدفقها

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن الأموال الساخنة تعود للتدفق بحثًا عن الفائدة العالية، حيث يعتبر الاقتصاد المصري وجهة جذابة للاستثمار نظراً لارتفاع العوائد التي يقدمها.

وأشار “رشاد عبده” في تصريحات خاصة لـ “القصة” إلى أن أي اضطرابات محتملة في المنطقة، سواء أكانت حروباً أو صراعات إقليمية، تجعل المستثمرين يشعرون بالقلق، مما يدفعهم إلى سحب أموالهم سريعًا كإجراء احترازي، وهو ما يفسر تسميتها “بالأموال الساخنة”.

أخبار ذات صلة

images (13)
معادلة الأموال الساخنة.. مسكنات مؤقتة أم قنبلة موقوتة في جسد الاقتصاد؟
Screenshot_٢٠٢٦٠٧١٠_١٤٥٢٣١_Google
ليست أسعار النفط.. هذه هي الفاتورة التي يخشاها العالم من أزمة هرمز
د. عمار علي حسن
عمار علي حسن لـ "القصة": كان لدينا ديكور محدد قبل ثورة يناير صار الآن أكبر

تحديات الاقتصاد المصري ومصادر النقد الأجنبي

كما أوضح، أن الاقتصاد المصري يعاني من محدودية في مصادر النقد الأجنبي، حيث تعتمد الدولة بشكل كبير على الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، والتي تأثرت سلباً نتيجة الصراعات الإقليمية.

كما أشار، إلى أن غياب البيئة الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي يزيد من هذا العجز، مما يجعل الدولة تعتمد على الاقتراض الخارجي لسداد فوائد الديون، وهي حلقة مفرغة تزيد من الأعباء المالية.

استراتيجيات مواجهة العجز في الموازنة

كما أضاف، حول إمكانية كسر حلقة الاعتماد على الديون، أكد رشاد على ضرورة التحول من القروض قصيرة الأجل إلى القروض طويلة الأجل لتخفيف الالتزامات في المدى القريب.

كما شدد على أهمية العمل على زيادة الإنتاج، وتنشيط السياحة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتشجيع الاستثمار المباشر بدلاً من الاعتماد على الأموال الساخنة.

تأثير رفع الفائدة على عجز الموازنة

أوضح، أن رفع سعر الفائدة يؤثر بشكل مباشر على عجز الموازنة، إذ تضطر الدولة للاقتراض لتغطية فوائد الديون، وأشار إلى أن التضخم يعتبر مؤشراً أساسياً في هذا السياق، مؤكداً أن البنك المركزي لا يرغب في رفع أسعار الفائدة إلا للضرورة، نظراً للتكاليف الكبيرة التي تتحملها الحكومة.

مخاطر الخروج المفاجئ للأموال الساخنة

وفيما يخص تكرار سيناريو خروج الأموال الساخنة، أكد على ضرورة وجود خطط استباقية وتوجهات واضحة للتعامل مع هذا الأمر، وشدد على أهمية تعزيز الاستثمارات في المدى القصير بحيث يمكن تصفيتها دون التأثير على التنمية والاقتصاد، مع التأكيد على أن الحل يكمن في العمل المستمر وليس في الخطط الطارئة.

المعوقات الهيكلية للاستثمار

وأشار “رشاد” في ختام حديثه إلى أن المعوقات الهيكلية، مثل البيروقراطية وضعف الكفاءات، تعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل، مؤكدا ضرورة العمل على إزالة هذه المعوقات، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار، لضمان استقرار وتنمية الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.

النقد الأجنبي وجذب الاستثمارات قصيرة الأجل

في المقابل، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي على أهمية مواصلة العمل على تنويع مصادر النقد الأجنبي، مشيرا إلى أن تدفقات الأموال الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين الحكومية تمثل أحد أدوات جذب الاستثمار قصير الأجل وتوفير سيولة دولارية للسوق، موضحا أن عودة تدفقات الأموال الأجنبية تعكس ثقة المستثمرين في أدوات الدين المصرية والعوائد التنافسية التي تقدمها وهو ما يسهم في دعم الاحتياطي النقدي واستقرار سوق الصرف.

تعزيز الاستدامة الاقتصادية ومخاطر “الأموال الساخنة”

وأضاف غراب، أنه بالتوازي مع ذلك يظل التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج أمرا جوهريا لتعزيز استدامة الموارد الدولارية على المدى الطويل, موضحا أن الأموال الساخنة لها مخاطر تتمثل في أنها أموال سريعة الدخول وسريعة الخروج وأي تغير في توقعات الفائدة العالمية يدفعها للهروب فورا, إضافة إلى أنها لا تدخل في قنوات إنتاجية حقيقية وبالتالي لا تضيف قيمة مضافة أو فرص عمل مستدامة للاقتصاد, إلى جانب أنها تربط استقرار سعر الصرف والسيولة بمتغيرات خارجة عن إرادتنا.

إدارة التضخم وأدوات السياسة النقدية

أوضح غراب، أن أداة سعر الفائدة من الأدوات المهمة التي يستخدمها البنك المركزي لإدارة التضخم والحفاظ على جاذبية أدوات الدين ومع مراعاة توازنات الموازنة العامة فإن أي تحرك في الفائدة يتم في إطار التنسيق بين السياسة النقدية والمالية, موضحا أن البنك المركزي يمتلك مجموعة متكاملة من الأدوات تشمل الاحتياطي النقدي وأليات السوق المفتوح التي تمكنه من التعامل بمرونة مع تقلبات التدفقات قصيرة الأجل والحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي, مضيفا أن رفع الفائدة سلاح ذو حدين من ناحية يجذب الأموال الساخنة ويحتوي التضخم لكن من ناحية أخرى يرفع تكلفة خدمة الدين.

التوازن بين تمويل الدين العام ودعم القطاعات الإنتاجية

وعن العلاقة بين الاستثمار في أذون الخزانة وتمويل القطاعات الإنتاجية اختتم حديثه، أن البنوك تقوم بدور محوري في تمويل مشروعات الدولة التنموية من خلال أدوات الدين وفي الوقت نفسه تواصل ضخ التمويل للقطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية خاصة مع المبادرات التمويلية التي يطلقها البنك المركزي لدعم تلك القطاعات وتقليل تكلفة الاقتراض عليها, مؤكدا على استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتنسيق بين السياسات النقدية والمالية مع التوسع في المشروعات الإنتاجية هو الضامن لتحقيق نمو مستدام وزيادة فرص العمل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العنف ضد المرأة
قصة مشروع قانون يلاحق العنف ضد المرأة منذ 2017.. هل يخرج من أدراج البرلمان؟
الرئيس عبد الفتاح السيسي
غدا.. الرئيس السيسي يستقبل بعثة المنتخب الوطني
5
شاهد.. صور نزول منتخبنا الوطني من الطائرة بمطار العلمين
FB_IMG_1783678367596
"عارف إنكم لسه زعلانين".. أول رسالة من محمد صلاح إلى الجماهير بعد العودة إلى مصر

أقرأ أيضًا

حالة الطقس
طقس الجمعة حار.. والعظمى المحسوسة بالقاهرة 37
الدكتور مدحت نافع
مدحت نافع لـ "القصة": خدمة الدين تستنزف موارد الموازنة وتحد من الإنفاق على التنمية | حوار
حالة الطقس
طقس الخميس حار.. والعظمى بالقاهرة 35
امتحانات الثانوية العامة
حالات انتحار ووفاة | خبير: الثانوية العامة تمثل عنق الزجاجة لدى المراهقين.. وممارسات الأسرة الخاطئة هي السبب