أُحيلت اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك، التي تجمع تركيا والسعودية وباكستان، إلى البرلمان التركي للموافقة عليها، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون العسكري والأمني والاستراتيجي بين الدول الثلاث، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات الدفاعية التي تفرضها الاتفاقية، وما إذا كانت قد تمهد لوجود قوات تركية داخل الأراضي السعودية.
ولا تعني إحالة الاتفاقية إلى البرلمان، في حد ذاتها، نشر قوات تركية في السعودية، إذ يتوقف ذلك على بنود الاتفاق، وآليات تنفيذه، وأي ترتيبات أو قرارات رسمية لاحقة.
وتشمل أوجه التعاون الدفاعي المشترك، عادةً، التنسيق في التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتطوير الصناعات الدفاعية، إلى جانب التعاون في مواجهة التهديدات الخارجية، دون أن يستلزم ذلك بالضرورة وجودًا عسكريًا دائمًا على أراضي أي من الدول المشاركة.
وتحضر اعتبارات السيادة الوطنية واستقلالية القرار العسكري ضمن حسابات هذه الشراكات، فيما يأتي التحرك الثلاثي في سياق ترتيبات أمنية إقليمية أوسع، تتصل بالتحديات التي تواجه المنطقة وأمن الملاحة.
وحتى الآن، لا تتضمن المعلومات المتاحة مؤشرات رسمية مؤكدة على أن الاتفاقية تستهدف إنشاء قواعد عسكرية تركية داخل السعودية أو نشر أعداد كبيرة من القوات التركية في المملكة، ما يجعل تحديد طبيعة الالتزامات العسكرية مرهونًا بالتفاصيل الرسمية للاتفاقية وآليات تنفيذها.