أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

براغماتية طهران وتوازنات القوى.. خبراء لـ “القصة” يحللون استراتيجية إيران لتعطيل مشاريع التسوية الإقليمية

تعد المقاربة الدبلوماسية الإيرانية الجديدة بمثابة استراتيجية براغماتية معقدة تسعى من خلالها طهران لتعطيل صفقة القرن والتمدد في الاتفاقيات الإبراهيمية، حيث تعتمد إيران على سياسات تصفير المشاكل والتوجه شرقا لموازنة النفوذ الإسرائيلي الأمريكي، في محاولة منها لإعادة صياغة التحالفات الإقليمية لتعزيز موقعها التفاوضي في أزمات المنطقة.

أبعاد العقيدة السياسية وحسابات حركات المقاومة

وفي هذا الصدد، قال السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق والخبير الدبلوماسي، في حديثه لـ “القصة” إن موقف إيران منذ الثورة الإسلامية يعتمد على ما يسمى بمحور المقاومة لمواجهة السيطرة الأجنبية لكيان الاحتلال وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن هذا هو الموقف المعلن بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، وموضحا أن ذلك أدى إلى ارتباط طهران بحركات إقليمية مثل الحشد الشعبي في العراق وحماس في فلسطين وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وأشار أحمد إلى أن طهران إذا توجهت نحو الاتفاقات الإبراهيمية سوف تفقد فاعلية هذا المحور، وربما تخسر الارتباط الفكري وعقيدتها التحررية مع هذه الحركات، وهو عامل مستبعد تماما في المرحلة الحالية، خاصة وأن منطلق الثورة الإسلامية جاء مناهضا لسياسات الشاه التي تميزت بإقامة علاقات وثيقة مع إسرائيل.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1779750050883
"الماكينة غير متاحة للسحب".. ماكينات الـATM تتحول إلى كابوس قبل العيد
images (40)
دبلوماسية حافة الهاوية .. ماذا تجني واشنطن وطهران من مذكرة التفاهم الأخيرة؟
مشغولات ذهبية
ارتفاع جديد بأسعار الذهب اليوم

مرجعيات الموقف الإيراني تجاه حقوق الشعب الفلسطيني

وأضاف أن إيران تستند إلى الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقا لقرارات الأمم المتحدة التي تنكرها إسرائيل تماما، كما تدعم مشاركة كل كيان حليف في الحياة السياسية لدولته مثل حزب الله في لبنان، لافتا إلى ترحيب الحركات بالموقف الإيراني لكون طهران استطاعت استقطاب حركة حماس رغم اختلاف المذهب والتعاون معها وتأييدها في حركة التحرر ضد الاحتلال، في إطار رؤيتها لإسرائيل كأحد المنافسين الرئيسيين على السيطرة في المنطقة.

براغماتية المصالح الاقتصادية وتوظيف أوراق الضغط

وأوضح أحمد أن إيران تتعامل مع ورقة القضية الفلسطينية برؤية ترفض التطبيع، لكنها ترحب في الوقت ذاته بإعادة العلاقات والتعاون مع دول أقامت اتفاقات سلام مثل مصر، كما أن لبنان ألغى اتفاقه السابق نتيجة الاعتراضات القائمة حينها، مبينا أن طهران لا تتخذ إجراءات صدامية لمنع هذا التطبيع، والدليل وجود علاقات لقطر ودعمها المالي لحماس عبر القنوات المصرفية، واستمرار الشراكة التجارية الضخمة بين إيران والإمارات في منطقة الخليج، حيث وصلت قيمة التبادل التجاري في عام ألفين وخمسة وعشرين إلى خمسة عشر مليار دولار، ورغم التعاون الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي فإن إيران توظف المصالح المشتركة مع استمرار سياستها المعلنة التي ترى أن التطبيع يخدم إسرائيل الاستعمارية.

طبيعة التفاهمات الإستراتيجية وحدود التحالف مع روسيا والصين

واختتم أحمد بالإشارة إلى وجود تعاون واتفاقات إستراتيجية بين إيران وكل من روسيا والصين، لكنها تخلو تماما من بنود الدفاع المشترك أو التحالف العسكري المباشر، لافتا إلى أن البنود الموجودة في اتفاقية الصين الممتدة لخمس وعشرين سنة، والتي بدأت قبل أربعة أعوام، تقتصر على التعاون العسكري والصناعي والتدريبي دون وجود تحالف عسكري ملزم.

ترتيب المشهد الإقليمي وإعادة بناء التوازنات

وفي إطار متصل، قالت الدكتورة سارة كيرة، خبيرة العلاقات الدولية، في حديثها لـ “القصة” إن الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع مخرجات ما يعرف بصفقة القرن تتجاوز حدود الموقف الأيديولوجي الداعم للقضية الفلسطينية لتصبح جزءا من مشروع أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

استثمار الاحتقان الشعبي لمواجهة مشاريع الهيمنة

وأوضحت كيرة أن طهران حاولت استثمار الرفض الشعبي العربي والإسلامي لمخرجات التسوية من أجل إعادة بناء ما يمكن تسميته بمحور الممانعة السياسي والشعبي، عبر توحيد الخطاب الرافض للتطبيع وربط القضية الفلسطينية بفكرة السيادة الإقليمية ومواجهة الهيمنة الأمريكية، مشيرة إلى أن إيران تعتمد على مزيج معقد بين أدوات القوة الناعمة والصلبة، حيث توظف خطاب الدفاع عن القدس كأداة تعبئة سياسية وإعلامية عبر شبكات ومنصات عابرة للحدود لإبقاء القضية حية في الوعي الجمعي.

معادلة الردع العسكري وتكامل الأدوات الناعمة والصلبة

وأضافت أن إيران ترتكز في قوتها الصلبة على شبكة التحالفات المسلحة الممتدة in الإقليم عبر حزب الله والفصائل الفلسطينية والقوى الحليفة في عدة ساحات، بهدف خلق معادلة ردع إقليمية تجعل أي مشروع لتجاوز القضية الفلسطينية مكلفا أمنيا وعسكريا، ليتسع الهدف هنا ويشمل حماية العمق الإيراني إلى جانب دعم المقاومة.

إفشال مشاريع الدمج الأمني وتوظيف أخطاء الاحتلال

وتابعت كيرة أن طهران تدرك جيدا الفجوة الواسعة بين المواقف الرسمية لبعض الحكومات وبين المزاج الشعبي العربي تجاه إسرائيل، لذلك تعمل على استثمار أي تصعيد إسرائيلي في غزة أو القدس لإعادة تذكير الشعوب بأن التطبيع لم يغير من طبيعة السياسات الإسرائيلية، وتسعى جاهدة لإفشال أي مشروع لدمج إسرائيل أمنيا داخل المنطقة.

رهان التعددية القطبية ومساحات المناورة الدولية

وأكدت أن رهان إيران على التحالفات مع روسيا والصين يعد جزءا من إدراكها لتحول النظام الدولي تدريجيا من الأحادية الأمريكية إلى تعددية قطبية أكثر تعقيدا، حيث تراهن طهران على أن التنافس بين واشنطن وبكين، والصدام بين الغرب وموسكو، يفتح أمامها مساحة للمناورة وكسر العزلة الدولية.

حدود الرهان الإيراني وحتمية المصالح المشتركة

واختتمت كيرة بأن هذا الرهان الإيراني له حدود واضحة، فروسيا والصين تتعاملان مع إيران بمنطق المصالح الاقتصادية المتبادلة بعيدا عن التحالف العقائدي، وكلتاهما تحتفظان بعلاقات وثيقة مع إسرائيل ودول الخليج في الوقت نفسه، وبالتالي يصعب الحديث حاليا عن محور دولي قادر على إسقاط الترتيبات الأمريكية بالكامل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260526-WA0018
«الدواء في الخفاء».. حملة تكشف مصانع ومخزنًا خارج القانون
images (39)
جيل Z ينتفض بالهند.. حينما ترتدي الصراصير بدلة رسمية
images (44)
براغماتية طهران وتوازنات القوى.. خبراء لـ "القصة" يحللون استراتيجية إيران لتعطيل مشاريع التسوية الإقليمية
سجناء الرأي
"المصرية للحقوق الشخصية" تستنكر الهجمة الأمنية على محاميي سجناء الرأي

أقرأ أيضًا

IMG_20260525_180411
غضب في إسرائيل.. هل واشنطن وطهران على اتفاق مشترك؟
2dc836dd-734d-4e17-93af-97c83f00b2bf_16x9_1200x676
هدنة طويلة الأمد.. هل أغلق ترامب ملف نتنياهو أخيرًا؟
images (11)
صفقة الـ 60 يومًا بين واشنطن وطهران.. شريان حياة اقتصادي أم فخ سياسي مؤجل؟
063_2211493806
ترامب في فخ البلد التي وعد بتدميرها فالتهمت شعبيته.. هل ينجو؟