أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ما التهم الموجهة لمفتي الإنسانية؟ 

لا يزال السؤال مفتوحًا: ما السبب الحقيقي وراء حبس ماجد زكريا، المعروف بلقب “مفتي الإنسانية”؟ أهي آراؤه الجريئة؟ أم التهم الجاهزة التي اعتدنا سماعها في كل قضية فكرية أو دينية؟ إن الحديث عن اتهامات مثل ازدراء الأديان، أو نشر أخبار كاذبة، أو إثارة الفتنة لم يعد جديداً في الواقع المصري.

هذه العبارات صارت كليشيهات قانونية جاهزة يتم استدعاؤها كلما ظهر صوت خارج عن السياق المألوف. لكنها في حقيقتها اتهامات فضفاضة، تُستخدم لتقييد الرأي، لا لمواجهة جريمة واضحة.

ومن المهم التأكيد أن ماجد زكريا لم يحمل سلاحًا في وجه أحد، ولم يعتدِ على أي شخص أو مؤسسة جسديًا، وكل نشاطه يظل فكريًا وحواريًا، مرتبطًا بالنقاش والدعوة إلى التفكير الحر والتأمل.

أخبار ذات صلة

images (28)
لجنة الدفاع عن سجناء الرأي: نتمسك بإنهاء "التدوير" وتطبيق بدائل الحبس الاحتياطي
منال لاشين
نص القصة.. المجد للمقاومة
Screenshot_٢٠٢٦-٠٤-١١-١٣-٠٨-٢١-٥٩١_com.google.android
قمة "إسلام آباد" الاستثنائية.. ماذا يحدث في الغرف المغلقة؟

أي اعتقال أو محاكمة على أساس آرائه الفكرية هو اعتداء على الحق في التعبير قبل أن يكون قضية قانونية حقيقية.

لا يليق بدولة بحجم مصر، بتاريخها وحضارتها وريادتها، أن تبقى هذه النصوص قائمة في قانونها. فوجودها يتعارض مع مبادئ الدستور الذي يكفل حرية الاعتقاد وحرية التعبير. إن حبس مفكر أو ناشط بسبب آرائه، مهما كانت حادة أو صادمة، هو نكسة حقيقية لملف الحريات.

من حق الإنسان أن يختار ما يؤمن به، وأن يعبّر عن قناعاته بلا خوف من السجن أو التشهير. الدين نفسه لا يحتاج إلى حماية بالقانون ضد النقد أو النقاش؛ فالقوة الحقيقية لأي عقيدة تأتي من قدرتها على الإقناع، لا من صمت المختلفين.

إن تكرار هذه القضايا لا يضر فقط بصورة مصر في الخارج، بل يزرع شعورًا بالاختناق في الداخل. الشباب الذين يكبرون في مناخ كهذا يدركون أن حرية الكلمة تظل مجرد شعار، وأن سقف المسموح مرهون برضا السلطة.

لذلك، فإن قضية “مفتي الإنسانية” ليست قضية فرد واحد، بل هي قضية مجتمع بأكمله. إذا استمرت التهم الجاهزة، فسوف نجد أنفسنا نحاكم كل صاحب رأي مختلف. وحينها سنكتشف أن المجال العام قد فرغ من الأصوات الحرة، ولم يبق سوى صدى صوت واحد يتكرر في فراغ الصمت.

الحرية ليست منحة من أحد، بل هي حق أصيل. وما لم ندافع عن هذا الحق، ستظل الأسئلة مطروحة بلا إجابة: ما السبب في حبس مفتي الإنسانية؟ وما السبب في حبس كل من تجرأ على التفكير بصوت مسموع؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٤-١١-١٢-٣٠-٤٠-٧٢٠_com.android
من تايوان إلى فنزويلا.. الصين تحاول ابتلاع النفوذ الأمريكي بأدوات "ناعمة"
خالد علي
خالد علي: إخلاء سبيل 7 محبوسين على ذمة قضايا مختلفة
IMG_2425
مفاوضات على حافة الهاوية
سعر الذهب
مؤشرات أسعار الذهب اليوم.. كم سجل عيار 24؟

أقرأ أيضًا

محمد المنشاوي
الفتن العربية من "صِفّين" إلى "الخليج"
الحسيني شاهين
فرصة مصر التاريخية بعد حرب إيران
السفير الإيراني في القاهرة
نور الهدى زكي تروي تفاصيل لقاء السفير الإيراني بالقاهرة مع صحفيين مصريين: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى وقف العدوان على لبنان
IMG-20260409-WA0011
محمد الحملي يكتب بعد انتهاء الحرب.. هل تواجه الحكومة الأزمات أم تظل حبيسة الصندوق؟