أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“مسيرات العواصم المجاورة”.. هل تتحول حرب السودان إلى مواجهة إقليمية مع إثيوبيا؟

تتقاطع خيوط التوتر في القرن الإفريقي لتفتح باباً أمام تطور استراتيجي خطير؛ حيث عرضت الجهات السودانية الرسمية مؤخراً ملفات وبيانات تفيد باتهام إثيوبيا بالتورط في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطات للكهرباء ومنشآت حيوية للوقود داخل الأراضي السودانية، مستندة إلى أدلة تشير إلى انطلاق تلك المسيرات من العمق الإثيوبي.

وفي الوقت الذي يغيب فيه الرد الإثيوبي الرسمي على هذه الاتهامات، وتتخلف التحققات المستقلة عن حسم الوقائع بصورة نهائية، يطرح هذا الملف تساؤلات ملحة حول ما إذا كنا أمام تحول في طبيعة الحرب السودانية لتتجاوز حدودها الداخلية إلى مواجهة إقليمية عابرة للحدود، تزيد من هشاشة الاستقرار وتضع دول الجوار وعلى رأسها مصر أمام مشهد جيوسياسي بالغ التعقيد.

أدلة مسارات الطيران، ومخاطر التصعيد قبل اكتمال التحقق

أخبار ذات صلة

النواب
قرض الـ 45 مليون يورو يشعل الجدل في البرلمان قبل الموافقة عليه.. والنواب يسألون: أين تذهب أموال الديون؟
images (2)
هل تبدأ ضخ المليارات بالساحل؟.. الديار القطرية تعتزم تطوير "علم الروم" بأموال بنوك مصرية
طلعت فهمي
طلعت فهمي: القيود على العمل السياسي تعرقل ظهور مرشحي الأحزاب للرئاسة| ملف

وفي قراءة تحليلية دقيقة لطبيعة هذه الاتهامات ومحاذيرها الميدانية، قال آلان بوسويل، المتخصص في الصراعات الإقليمية، لـ “القصة” إن تبادل الاتهامات بين السودان وإثيوبيا يمثل تطوراً مقلقاً في منطقة تعاني بالفعل من تداخل النزاعات المسلحة والتنافس الإقليمي.

وأوضح بوسويل أنه إذا ثبت أن هجمات المسيّرات التي استهدفت منشآت سودانية انطلقت بالفعل من الأراضي الإثيوبية، فسيكون ذلك تطوراً يتجاوز حدود الحرب الداخلية السودانية ويفتح الباب أمام مواجهة ذات أبعاد إقليمية. ورغم ذلك، شدد الخبير الإقليمي على أن تحديد المسؤولية لا يمكن أن يستند إلى موقع انطلاق الطائرات وحده؛ إذ يتطلب الأمر التحقق بدقة من مسارات الطيران، وطبيعة المسيّرات، والجهة التي شغّلتها، والأدلة المادية التي تربطها بمؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن وجود نشاط عسكري داخل أراضي دولة ما لا يثبت تلقائياً أن حكومتها أصدرت أوامر بتنفيذه.

وحذر آلان بوسويل من أن الخطورة الكبرى تكمن في أن استمرار الهجمات والاتهامات المتبادلة قد يدفع الطرفين إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية تصعيدية حتى قبل اكتمال التحقق من الوقائع، مؤكداً أن احتواء الأزمة يتطلب تحقيقاً مستقلوسيطرة وقنوات اتصال مباشرة تمنع تحول الشكوك إلى مواجهة مفتوحة.

تحول الحرب الداخلية إلى تهديد عابر للحدود وتداعياته على مصر وإريتريا

من جانبه، أورد مايكل وولدماريام، الباحث في شؤون القرن الأفريقي،”للقصة” تحليلاً عميقاً لكيفية توظيف تكنولوجيا المسيرات في إعادة رسم خريطة الصراعات؛ حيث أشار إلى أن أزمة السودان وإثيوبيا تظهر كيف يمكن للحرب الداخلية أن تتحول إلى مصدر تهديد يتجاوز حدود الدولة التي اندلعت فيها، نظراً لأن المسيرات تمنح أطراف النزاعات قدرة تدميرية على استهداف البنية التحتية من مسافات بعيدة، بينما يظل تحديد الجهة المشغلة أو إثبات المسؤولية السياسية والعسكرية أمراً بالغ الصعوبة.

وأوضح وولدماريام أنه إذا ثبت استخدام الأراضي الإثيوبية منصة لشن هجمات على السودان، فسيكون لذلك تأثير مباشر وملموس على حسابات الأمن القومي السوداني، وقد يدفع الخرطوم إلى التعامل مع إثيوبيا باعتبارها طرفاً أصيلاً في النزاع لا مجرد دولة مجاورة، مستدركاً بأن هذا السيناريو يظل مشروطاً بإثبات الوقائع وتحديد طبيعة الدور الإثيوبي، سواء كان رسمياً أو ناتجاً عن فاعلين آخرين غير رسميين.

ولفت الباحث الإقليمي إلى أن التداعيات المحتملة لا تقتصر بحال على البلدين فحسب، بل إن استمرار التصعيد قد يهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره، ويزيد الضغوط الجيوسياسية والأمنية على الدول المجاورة وفي مقدمتها مصر وإريتريا، خصوصاً إذا ارتبطت الأزمة بتنافس أوسع على الحدود والنفوذ والممرات الملاحية الاستراتيجية.

واختتم مايكل وولدماريام تصريحه بالتأكيد على أن القضية الأساسية لا تقتصر على معرفة مصدر المسيّرات، بل تتعداها لتحديد ما إذا كانت الهجمات جزءاً من تصعيد ممنهج عابر للحدود، وما إذا كانت القنوات الدبلوماسية قادرة على كبح جماح هذا التمدد قبل خروجه عن السيطرة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

60fc522f-fd37-4cad-a94f-13bdaca7c831
هالة الدسوقي تكتب: بعد فرحة الدمج.. قرارات منصفة وواقع على المحك
النائب فريدي البياضي
«إحنا شغالين عند الديانة؟».. المصري الديمقراطي يرفض قرضًا أوروبيًا بـ45 مليون يورو
صورة مركبة علي خامني ودونالد ترامب
السيناريو المرعب يكتمل.. إيران تعلن "الإنذار الأخير" وتدرب شعبها على النجاة من الجحيم النووي
النائب حسام حسن
حسام الخشت: حزب العدل مستعد للمشاركة في كل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة| ملف

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٣-١٣-٢٧-٥٣-٨٩٤_com.android
هزيمة ترامب في الكونجرس.. هل يهرب إلى حرب إيران؟
6ae601bf5e9887103
"مسيرات العواصم المجاورة".. هل تتحول حرب السودان إلى مواجهة إقليمية مع إثيوبيا؟
france-
إعصار فرنسا وخريف لبنان.. هل تطيح أزمات باريس بأوراق التسوية في بيروت؟
images (1)
هل أصبحت الموافقات السياسية على عبور مضيق هرمز عاجزة عن ضمان أمن السفن التجارية؟