أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من رحم الرماد السوري.. إضاءة الأمل واستعادة الدولة عبر الجبهة العربية السورية

عصام سلامة
  • عصام سلامة

    محلل استراتيجي متخصص في شؤون الأمن القومي

 

تشهد الساحة السورية اليوم مرحلة هي الأدق والأكثر خطورة في تاريخها الحديث، إذ تقف البلاد على مفترق طرق مصيري بعد شهور من التحولات العميقة التي طالت بنية الكيان السياسي والاجتماعي. وفي ظل غياب تام لمؤسسات “الدولة الوطنية الجامعة”، بعد تفكيكها والإجهاز على ركائزها الأساسية وفي مقدمتها “الجيش العربي السوري” إثر صعود قوى ظلامية صارت الأمر الواقع، وهنا تبرز الحاجة الملحة والوجودية لكيان وطني جامع يعيد تصحيح المشهد.

من قلب هذا المشهد المعقد واللوحة المظلمة التي رسمتها أزمات متلاحقة، وُلدت “الجبهة العربية السورية” لتمثل طوق نجاة حقيقي، ومحاولة تاريخية لاستعادة “روح الدولة” وهويتها الجامعة قبل فوات الأوان.

أخبار ذات صلة

25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
حزب التجمع
مذكرة للبرلمان لبحث رفع الحصانة عن المتورطين باقتحام "تجمع الدقهلية"
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر

الفراغ المؤسساتي وطبيعة سلطة الأمر الواقع

تعاني سوريا اليوم فراغاً مؤسساتياً عميقاً وفوضى في إدارة الشأن العام، وهو “فراغ” لا يمكن بأي حال من الأحوال ردمه أو التعمية عليه بوجود سلطة أحمد الشرع التي هي بالأساس سببا في صناعته، إن هذه السلطة لم تصل إلى موقعها عبر مسار ديمقراطي شعبي أو إرادة وطنية حرة تعبر عن تطلعات السوريين بمختلف مكوناتهم، بل فُرضت بـ “قوة الأمر الواقع” وبدعم وتوجيه من قوى إقليمية ودولية لها أجنداتها الخاصة التي طالما تقاطعت مع مصالح “تفتيت الدولة السورية”.

علاوة على ذلك، تتسم تشكيلة هذه السلطة بتنوع غير تجانسي يغلب عليه “الطابع متعدد الجنسيات”، إذ ينتمي قطاع واسع من عناصرها وقادتها إلى خارج الجغرافيا السورية، بل وخارج الحضارة السورية والمنطقة العربية برمتها.

هذا الاغتراب الجذري عن الهوية التاريخية والثقافية والاجتماعية للبلاد يجعل من هذه السلطة جسماً غريباً ليس عاجزاً فحسب بل مخالفاً لكل متطلبات المجتمع السوري أو التعبير عن وجدانه، مما أدى إلى تعميق الهوة وزيادة معاناة المواطن الذي بات “غريباً في وطنه”.

المهمة التاريخية للجبهة: الحفاظ على الهوية ونسيج الوطن

في هذا التوقيت المصيري، تحمل “الجبهة العربية السورية” على عاتقها مهمة وطنية وتاريخية جسيمة ترتكز على محاور أساسية لا غنى عنها لبقاء الكيان السوري. أولى هذه المهام وأعظمها هي الحفاظ على “الهوية السورية” الأصيلة ورفع الراية السورية الحقيقية التي تعبر عن التاريخ العريق والمجد الوطني، في مواجهة محاولات “طمس الهوية” وتشويه الذاكرة الجماعية.

كما ينتظر أن تعمل الجبهة على استعادة كل مقومات الحياة السورية التي دمرتها الصراعات، والعمل الدؤوب على “توحيد النسيج الاجتماعي الوطني الواحد” الذي تبذل سلطة الأمر الواقع جهوداً مضنية لتفتيته وتقسيمه عبر “إثارة النعرات والخطاب الفئوي”.
إن الجبهة تؤمن بأن قوة سوريا تكمن في تنوعها المتجانس ضمن إطار وطني شامل يجمع مكونات المجتمع السوري كافة بلا طائفية ولا تمييز، معتبرة أن “التنوع هو مصدر غنى” لا سبب للصراع.

جبهة مواجهة في وجه الداخل والخارج

لا تقف التحديات التي تواجهها الجبهة العربية السورية عند حدود الداخل المعقد فحسب، والذي يتمثل في “جماعات وفصائل متطرفة” اعتلت سدة الحكم بقوة السلاح، بل تمتد لتواجه “منظومة إقليمية ودولية متكاملة” طالما حاربت الدولة السورية وتآمرت على استقرارها ووحدتها عبر دعم وتمويل تلك الجماعات الظلامية.

إن الجبهة العربية السورية تمثل الامتداد الطبيعي للدولة السورية وتستكمل مسيرتها التاريخية في “الصمود والمقاومة”، وهذا يعني بطبيعة الحال أن كل القوى التي عارضت “الجمهورية العربية السورية” وحاربت مؤسساتها لن تتردد في الوقوف بالمرصاد لهذه الجبهة الوطنية الناشئة.

وعلى الرغم من احتمال حدوث تغييرات طفيفة في توازنات المعادلات الدولية والإقليمية، إلا أن الجوهر يظل واحداً، إنها ذاتها “الحرب الكونية” الاستراتيجية التي تُعاد صياغتها، والتي ستواجهها الجبهة العربية السورية بثبات وصلابة مستندة إلى “عدالة قضيتها ومشروعيتها الوطنية”.

الأمل المنبعث من الظلام ونداء التضامن

من قلب لوحة حالكة الظلام، جاء الصوت الصارخ بالحق على لسان الإعلامية المقاومة العربية السورية “فاطمة جيرودية”، ليعلن بكل شجاعة تدشين جبهة تحرير سوريا من جماعات الظلام، هذا الإعلان لم يكن مجرد موقف إعلامي، بل كان شرارة أمل و”حراك على الأرض” انطلق لينير عتمة المشهد، ويعلن رفض الاستسلام لواقع الفوضى والانهيار.

إن أضعف الإيمان اليوم، وأقل واجب وطني وقومي يمكن لأي حر وقومي تقديمه، هو “إعلان التضامن” الكامل والدعم المطلق لهذه الجبهة المباركة، إنها جبهة تعمل بلا كلل من أجل “الحرية الحقيقية”، وتحرير الإنسان والأرض، واستعادة وحدة الوطن وهيبته..

إن الوقوف إلى جانب “الجبهة العربية السورية” هو وقوف إلى جانب الحق في البقاء، واستثمار استراتيجي في مستقبل سوريا والمنطقة بأسرها، نحو غدٍ تنبض فيه الحياة الوطنية من جديد على أساس الكرامة والعدالة والسيادة الكاملة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الأزمة الاقتصادية في مصر
رسائل إعلامية بأزمة اقتصادية وشيكة.. ماذا يفعل المصريون؟
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي
"مشروعاتكم نعرفها أين نتائجها؟".. رسالة من "الوعي" إلى مدبولي قبل مؤتمر أكتوبر
مباراة طرابزون سبور وجالاتاسراي
الصحف العالمية تحتفي بتألق محمد صلاح أمام جالاتا سراي.. ماذا قالت؟
الاصلاح والتنمية
"الإصلاح والتنمية" يضع روشتة للخروج من اقتصاد الأزمات

أقرأ أيضًا

f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان
IMG-20260918-WA0008(1)
حين لم يعد الموت خبرًا
64e0eedb-9640-4d86-b2c6-9137731de281
أبعد من واقعة محافظ وشجرة ووزير ومدرسة.. هل نحتاج عقدًا اجتماعيًا جديدًا؟
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
رفع الفائدة الأمريكية.. كيف يعيد الفيدرالي حسابات الذهب؟