أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“اختلفت المسميات والهدف مش واحد”.. من يمثل الصحفيين قانونًا؟

نقابة الصحفيين

لا تزال واقعة الفتاة التي أدعت تعرضها للتحرش والسرقة من قبل سائق “أوبر”، المعروفة إعلاميا بـ”فتاة أوبر” تثير الجدل. خصوصا بعد إدعائها بالانتساب لنقابة الصحفيين، ما فتح باب الحديث عن الجهات التي تمنح كارنيهات تحمل صفة “صحفي”. ومن يملك قانونًا حق تمثيل الصحفيين وتنظيم المهنة. وتتصاعد التساؤلات مع وجود جهات وهمية أخرى تمنح عضويات أو بطاقات تحمل مسميات مرتبطة بالصحافة والإعلام.

لم يعد الطريق إلى مهنة الصحافة يبدأ بالبحث عن فرصة داخل غرفة أخبار، أو التدريب لعدة أشهر، أو اكتساب الخبرة، وربما حتى الحصول على مؤهل يؤهل صاحبها للعمل في المجال؛ ففي العالم الموازي الذي صنعته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قد تبدأ الحكاية بإعلان صغير يعدك بأن تصبح “صحفيًا” أو «إعلاميًا” مقابل بضعة آلاف من الجنيهات.

دورة تدريبية قصيرة، شهادة «معتمدة»، كارنيه يحمل صفة صحفي أو إعلامي، وأحيانًا وعود بتغيير المهنة في بطاقة الرقم القومي.. كل ذلك يمكن أن تحصل عليه وفقًا لما تروجه هذه الصفحات، دون أن يسألك أحد عن خبرتك أو مؤهلك، ودون أن تعرف في النهاية: ماذا يثبت هذا الكارنيه؟ ومن منحه لك؟ وهل يمنحك بالفعل حق ممارسة المهنة؟

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
سقوط الهيكل.. الأمم المتحدة في ميزان الانهيار التاريخي
مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم

وراء هذه الإعلانات سوق كاملة، يدفع فيها الحالمون بدخول مجال الصحافة والإعلام أموالهم مقابل لقب قد لا يمنحهم أي حق قانوني، بينما تتكرر أسماء الكيانات وتتنوع مسمياتها، من «مجالس» و«مؤسسات» إلى «أكاديميات» و«اتحادات»، وتستمر الإعلانات في الظهور أمام آلاف المستخدمين يوميًا.

الكيانات التي تبيع صفة «الصحفي» أو «الإعلامي» ليست وليدة السنوات الأخيرة، فالقصة تعود إلى أكثر من عقد، حين بدأت تظهر كيانات موازية تحمل أسماء تشبه النقابات المهنية الرسمية، من بينها «نقابة الصحفيين الإلكترونيين»، و«النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام»، و«نقابة الصحفيين المصريين المستقلة»، إلى جانب كيانات أخرى حملت مسميات مثل «نقابة الإعلاميين المصريين» و«نقابة الإعلاميين المصريين المستقلة»، وصولًا إلى كيانات ظهرت لاحقًا تحت مسميات جديدة، من بينها «نقابة الصحفيين والقنوات الفضائية».

التعدد النقابي والكيانات الوهمية

وبينما استند أصحاب بعض هذه الكيانات إلى فكرة التعدد النقابي التي طُرحت في أعقاب ثورة 25 يناير، باعتبارها وسيلة لخلق المنافسة وتحسين الخدمات النقابية، سرعان ما تحول الأمر في حالات أخرى إلى تجاوز لاختصاص النقابات المهنية الرسمية، وإصدار بطاقات تحمل صفات مهنية، وتحصيل أموال مقابل العضوية، وهو ما دفع نقابة الصحفيين إلى التعامل معها باعتبارها كيانات موازية غير شرعية.

ولم يكن ظهور هذه الكيانات يمر دون مواجهة؛ فمنذ سنوات، اتخذت مجالس متعاقبة في نقابة الصحفيين إجراءات لملاحقتها. ففي عام 2015، أعلن مجلس النقابة برئاسة النقيب الأسبق يحيى قلاش، مخاطبة الجهات الحكومية، ومنها وزارة القوى العاملة ووزارة التضامن الاجتماعي، للإبلاغ عن أي كيان موازٍ يقوم بدور النقابة.

وتكرر الأمر في مجالس لاحقة، إذ أعلنت النقابة تقديم بلاغات ضد كيانات تدعي تمثيل الصحفيين، خاصة مع ظهور بطاقات تحمل صفة «صحفي» لأشخاص غير مقيدين بجداول النقابة، ومخاطبة الجهات المختصة لمنع استخراج بطاقات الرقم القومي بهذه الصفة لغير أعضاء النقابة.

وفي إحدى الوقائع، تقدم النقيب السابق عبدالمحسن سلامة ببلاغ إلى النائب العام ضد كيان حمل اسم «نقابة الصحفيين والقنوات الفضائية»، متهمًا القائمين عليه بإنشاء كيان غير قانوني وتحصيل أموال من الشباب مقابل عضويات، فيما حذرت النقابة في مناسبات أخرى من كيانات مشابهة، مؤكدة أن منح بطاقات تحمل صفة «صحفي» خارج الإطار القانوني يمثل انتحالًا للصفة.

ومع اتساع الظاهرة، لجأت نقابة الصحفيين إلى السند الدستوري والقانوني في مواجهة هذه الكيانات. فالمادة 77 من الدستور تنص على أن إنشاء النقابات المهنية يكون بقانون، ولا تنشأ لتنظيم المهنة الواحدة سوى نقابة واحدة، بينما ينظم قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 شروط القيد وممارسة المهنة.

وتستند النقابة في تحركاتها إلى مواد من قانونها، بينها المواد 65 و103 و115، المتعلقة بممارسة العمل الصحفي والقيد بالنقابة وانتحال الصفة والعقوبات المقررة على المخالفين.

لكن المفارقة أن التحذيرات والبلاغات المتكررة لم تنه الظاهرة؛ فكلما اختفى اسم، ظهر آخر، وكلما أُغلق كيان أو لاحقته بلاغات، عادت الفكرة في صورة جديدة: صفحة على «فيسبوك»، دورة قصيرة، شهادة «معتمدة»، ثم كارنيه يحمل صفة مهنية.

من يمثل الصحفيين والإعلاميين قانونًا؟

قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، إن أزمة الكارنيهات والجهات التي تمنح صفات مهنية بشكل غير منضبط هي معركة قديمة وممتدة، وإن نقابة الصحفيين تخوض هذه المعركة منذ فترة.

وأضاف قلاش، في تصريحات خاصة لـ«القصة»، أن هناك جدلًا متكررًا بين نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالطباعة والصحافة، مشيرًا إلى أن نقابة الصحفيين حريصة على القيام بدورها باعتبارها الجهة المسؤولة عن الترخيص بمزاولة مهنة الصحافة، بينما يرى أن معايير التعامل مع هذا الملف داخل النقابة العامة للعاملين بالطباعة والصحافة ليست منضبطة، معتبرًا أن ذلك ساهم في زيادة حالة اللبس وظهور كيانات أخرى تمنح أوراقًا أو كارنيهات تسمح لأشخاص بالانتساب إلى المهنة رغم أنهم لا يمارسونها.

ولفت قلاش إلى أن حصول أشخاص على هذه الأوراق لمجرد استخدامها في التعامل مع جهات مختلفة أو لاستخدام النفوذ يعتبر خطرًا، خاصة أن هناك جهات رسمية ومواطنين قد لا يستطيعون التفرقة بين هذه الصفات والجهات التي أصدرت الكارنيهات.

وشدد قلاش على ضرورة التفرقة بين «المنتحل» و«المتدرب»، موضحًا أن المتدرب له ضوابط محددة، وأن لائحة نقابة الصحفيين تطلب من أي جهة يلتحق بها شخص للتدريب أن تبلغ النقابة باسمه، مشيرًا إلى أن هذا الأمر أصبح مهمًا لضبط سوق العمل والحفاظ على حقوق العاملين في المهنة، ومؤكدًا أن المتدرب يحظى بالحماية التي يحظى بها الصحفي طالما أن تدريبه يتم في إطار قانوني.

وأضاف نقيب الصحفيين الأسبق أن المشكلة تكمن في البحث عن ورقة أو كارنيه لاستخدامه في التعامل مع المصالح والمصادر، بينما تكون الجهة التي أصدرت هذه الورقة غير واضحة، موضحًا أن كلمة «صحافة وإعلام» الموجودة في اسم النقابة العامة للعاملين بالطباعة والصحافة قد تسبب حالة من اللبس، خاصة أنها نقابة عمالية وليست خاصة بالطباعة والصحافة فقط، وإنما تضم مجالات أخرى.

وأكد قلاش ضرورة أن تكون العضوية مقننة وألا تتحول إلى تجارة، وأن تكون الصفة المهنية واضحة ومحددة، معتبرًا أن مشاركة كيانات، ومنها نقابة عمالية كبيرة، في هذه الفوضى تمثل أمرًا خطرًا، لافتًا إلى أن نقابة الصحفيين حذرت من ذلك أكثر من مرة، ومشددًا على أنه لا يصح أن تصدر نقابة عامة في اتحاد عمال مصر ورقة تحمل صفة صحفية بشكل ملتبس.

وأوضح أن قيد أي شخص في النقابة العامة لا ينبغي أن يتم لمجرد تقديم طلب، وإنما يجب أن تكون صفته في جهة عمله واضحة ومحددة، وأن يكون معلومًا أين يعمل وما طبيعة عمله، مع ضرورة إثبات علاقة العمل بالمكان الذي ينتسب إليه الشخص.

منح العضوية والمسئولية عن صاحبها

وأشار قلاش إلى أن «فتاة أوبر» أخرجت كارنيهًا يتضمن جهة العمل، بينما تقول هذه الجهة إنها لا تعرف شيئًا عن الأمر، متسائلًا عن مدى علم النقابة العامة بوجود علاقة عمل بين الشخص وهذه الجهة، وعلى أي أساس منحت هذه الموافقة.

وحذر قلاش من خطورة هذه الممارسات من الناحية الأمنية وفي مجال العمل، موضحًا أن الشخص قد يسيء استخدام هذه الأوراق أثناء التعامل مع جهات حساسة، وكذلك في أمور تتعلق بأمن البلد، أو مع أشخاص لهم حيثية، وهو ما يجعل الأمر «في منتهى الخطورة».

وتابع: «أي نقابة تمنح عضوية يجب أن تفعل ذلك طبقًا للقانون وبشكل واضح ومحدد، وأن تتحمل مسؤولية ما تمنحه من عضويات وأوراق».

وفيما يتعلق بالصحفي الذي يمارس المهنة، سواء كان عضوًا في النقابة أو متدربًا، أوضح قلاش أن النقابة تكون على علم بأن المتدرب يعمل في مكان بعينه، وبالتالي تتحمل مسؤوليته وتوفر له الحماية إذا تعرض لمشكلة مرتبطة بأدائه المهني أو تم استدعاؤه من النيابة، موضحًا أنه طالما أن الأمر يتم وفق لائحة عمل واضحة ومحددة وتكون النقابة طرفًا فيها منذ فترة التدريب.

وأضاف أنه سبق أن حضر تحقيقات مع عدد كبير من الصحفيين المتدربين خلال فترة توليه منصب سكرتير عام نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن دور النقابة هو توفير الحماية لكل من يمارس المهنة.

وأشار قلاش إلى أن المتدرب لا يمكن اعتباره منتحلًا لصفة صحفي، في المقابل، فإن الشخص الذي يحصل على كارنيه من جهة غير منضبطة ويتجول به لاستخدامه في ما يريد، هو أمر يجب التوقف أمامه.

وبشأن الاحتياطات التي يجب أن يتخذها طالب الإعلام أو الخريج قبل دفع أموال للحصول على عضوية أو كارنيه، أوضح قلاش أن الخريج أمامه مساران واضحان: إما أن يسعى بعد تخرجه من الجامعة إلى الانتماء إلى مهنة الصحافة وفق المسار المعروف، أو أن يبحث عن «ورقة تمشي له حاله» ويستخدمها في التعامل مع الجهات المختلفة.

وتابع: «دفع آلاف الجنيهات للحصول على كارنيه من جهة ما، ثم استخدامه أمام شركات ووزارات ومؤسسات أمنية وأشخاص وبنوك، يجعل الأمر ملتبسًا. فالمشكلة لا تقع فقط على عاتق الشخص الذي يحصل على الورقة، وإنما أيضًا على الجهة التي تمنحها. فضلًا عن أن الجهة التي تصدر هذه الأوراق مسؤولة عن أن تكون واضحة وأن تتعامل بمسؤولية، وأن يكون إصدارها منسقًا مع نقابة الصحفيين، فلا يجوز أن يكون هناك كارنيه صادر بطريقة تخلق هذا الالتباس».

وأوضح نقيب الصحفيين الأسبق أن كل طرف يتحمل مسؤوليته، سواء الأفراد الذين يتوجهون إلى هذه الجهات للحصول على ما يريدون، أو الجهات نفسها التي يجب أن تتعامل باعتبارها جهات مسؤولة وقانونية ووفقًا للقانون، وليس بمنطق «بيع الورق وبيع الكارنيهات».

واختتم قلاش حديثه بالتأكيد على أن هذا الأمر «لا يليق ولا يمكن الدفاع عنه ولا تبريره».

نقابة واحدة لتنظيم المهنة

من جانبه، قال جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن المادة 77 من دستور جمهورية مصر العربية تنظم إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطي، وتكفل استقلالها، كما تحدد مواردها وطريقة قيد أعضائها.

وأضاف عبد الرحيم أن المادة تنظم كذلك مساءلة أعضاء النقابات عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني، وفقًا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية.

وأشار إلى أن المادة تنص على ألا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية في شؤونها.

وتابع جمال عبد الرحيم أن المادة تؤكد أيضًا عدم جواز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، إلى جانب أخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه

أقرأ أيضًا

نادي الزمالك - أرشيفية
خريطة ديون «الأبيض».. هل تكفي أموال بيزيرا لإنهاء أزمة القيد؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات والفاكهة
هبوط طفيف بأسعار الخضروات اليوم الأربعاء.. والفاكهة مستقرة
أخبار الطقس اليوم
أجواء معتدلة مائلة للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32