أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الديزل الأغلى.. أزمة وقود تهدد بزيادة كلفة المعيشة

بينما تراقب الأسواق حركة أسعار النفط الخام، يحذر الباحث الاقتصادي والمتخصص في شؤون النفط والطاقة الدكتور عامر الشوبكي من أن انخفاض سعر البرميل، حال حدوثه، لا يعني بالضرورة تراجع أسعار الوقود أو السلع للمستهلكين، في ظل أزمة تمتد إلى التكرير والنقل والمخزونات.

ويشير الشوبكي إلى أن متوسط سعر الديزل في محطات الوقود الأميركية بلغ 6.53 دولارات للجالون، بزيادة تقارب 77% خلال عام، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية AAA، ويقارن ذلك بذروة أسعار النفط في يوليو 2008، عندما سجل خام برنت خلال التداولات 147.50 دولارًا للبرميل، بينما بلغ متوسط سعر الديزل الأميركي آنذاك 4.764 دولارات للجالون.

ويرى الباحث أن المقارنة تكشف أن سعر النفط الخام لم يعد وحده كافيًا لتفسير فاتورة الوقود، موضحًا أن متوسط سعر برنت في 2012 بلغ 111.63 دولارًا للبرميل، مقابل متوسط 3.968 دولارات لجالون الديزل الأميركي، بينما أصبح سعر الديزل حاليًا أعلى اسميًا من مستواه القياسي في 2008، رغم تداول برنت دون 100 دولار للبرميل.

أخبار ذات صلة

النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟
نقابة الصحفيين
المواقع الإلكترونية والنقابة.. حق مؤجل وقانون قديم وجدل لا ينتهي
file_00000000e2e081f48b622aee6b297bc9
شروط طهران و«أوراق الضغط».. كيف تُدار مواجهة إيران وواشنطن؟

أزمة التكرير تضغط على سوق الوقود

بحسب الشوبكي، فإن جذور الأزمة لا تتعلق بسعر الخام فقط، وإنما بقدرة المصافي على تحويله إلى منتجات جاهزة للاستهلاك، إلى جانب قدرة الناقلات على نقل الشحنات في موعدها.

ويشير إلى انخفاض كميات النفط المعالجة في المصافي عالميًا خلال أغسطس بنحو 4.2 ملايين برميل يوميًا مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في سبتمبر، بينما تجاوز الفارق بين سعر الديزل وسعر الخام في أوروبا 100 دولار للبرميل مطلع سبتمبر.

ويؤكد الشوبكي أن هذا الفارق لا يعني بالضرورة تحقيق المصافي أرباحًا صافية بهذا الحجم، وإنما يعكس، بحسب تقديره، شدة الاختناق بين سوق الخام وسوق المنتجات المكررة.

ويضيف أن مصافي الخليج وصادرات المنطقة لعبت دورًا مهمًا في إمدادات الأسواق، لكن بيانات كبلر تشير إلى تراجع صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى متوسط يقارب 800 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من مارس إلى أغسطس، أي نحو نصف مستواها خلال الفترة نفسها من العام السابق.

ويربط الباحث بين هذه التطورات وتعطل بعض قدرات التكرير والتحميل في المنطقة، بالتزامن مع الضغوط التي تواجه المصافي الروسية وصادراتها، مشيرًا كذلك إلى أن إيران كانت مصدرًا لبعض المشتقات النفطية، ومنها الديزل، رغم عدم توافر بيانات كافية لديه لعزل حجم مساهمتها في العجز الحالي.

ولا تتوقف الضغوط عند الإنتاج، إذ يرى الشوبكي أن صعوبة النقل البحري تضيف عبئًا جديدًا على السوق، لأن الناقلة التي تضطر إلى الانتظار أو سلوك مسار أطول تنقل كميات أقل خلال الفترة نفسها، حتى إذا لم تتعرض لأي أضرار مباشرة.

 

لماذا ينتقل الديزل إلى أسعار الغذاء والكهرباء؟

 

بحسب الشوبكي، فإن خطورة ارتفاع الديزل لا تقتصر على تكلفة الوقود التي يدفعها المستهلك مباشرة، لأن تأثيره يمتد إلى قطاعات متعددة تعتمد عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

 

ويشرح أن تكلفة الوقود تدخل في عمليات الزراعة والحصاد، ثم في نقل المحاصيل إلى المصانع والأسواق، كما تدخل في تشغيل بعض مولدات الكهرباء والمنشآت التي تعتمد على الوقود السائل عند نقص الغاز أو الكهرباء.

 

ويمتد التأثير، وفق الباحث، إلى المستشفيات وبعض المنشآت الصناعية، بما فيها منشآت الفوسفات والبوتاس والأسمدة، عندما تضطر إلى استخدام الوقود السائل لتغطية احتياجات الطاقة.

 

ويعتبر الشوبكي أن الديزل أصبح مؤشرًا مهمًا للضغوط التضخمية العالمية، مع اختلاف حجم التأثير من اقتصاد إلى آخر بحسب هيكل تكاليف النقل والإنتاج، ومستويات الدعم والضرائب.

 

ولشرح آلية انتقال الزيادة، يقدم مثالًا حسابيًا مبسطًا: إذا كان الوقود يمثل 30% من تكلفة النقل، وارتفع سعره بنسبة 50%، فإن تكلفة النقل سترتفع بنحو 15%، قبل احتساب بقية عناصر التكلفة. ولا يعني ذلك أن السلعة النهائية سترتفع بالنسبة نفسها، لكن الزيادة قد تنتقل إليها عبر مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع.

 

مصر ولبنان في مواجهة الصدمة

 

ويشير الشوبكي إلى أن ارتفاع تكلفة الوقود يضع الحكومات أمام معادلة صعبة بين حماية الموازنة ومنع انتقال كامل الزيادة إلى المستهلك.

 

وفي مصر، يرى أن اتساع الفجوة بين تكلفة توفير الوقود والكهرباء وأسعار البيع للمستهلكين يزيد الضغوط على الموازنة، بينما يؤدي رفع سعر السولار إلى تأثيرات مباشرة على الزراعة والنقل وأسعار الغذاء.

 

أما في لبنان، فيلفت إلى أن اعتماد الأسر والمنشآت على المولدات يجعل ارتفاع سعر المازوت ينتقل بصورة أسرع إلى تكلفة الحياة اليومية، في وقت تظل فيه قدرة الدولة على تقديم الدعم محدودة.

 

ويرى الباحث أن الخطر الاجتماعي يتزايد عندما تتراجع قدرة الحكومات على امتصاص صدمة الأسعار بالتزامن مع تراجع قدرة الأسر على تحمل مزيد من الزيادات، خصوصًا إذا غابت الشفافية بشأن أسباب الارتفاع وكيفية توزيع أعبائه.

 

انخفاض النفط لا يعني بالضرورة انخفاض الديزل

 

ويحذر الشوبكي من بناء السياسات الحكومية على افتراض أن تراجع سعر النفط الخام سيؤدي تلقائيًا إلى انخفاض أسعار الديزل، موضحًا أن عودة الأسعار إلى مستويات أقل تحتاج أيضًا إلى تحسن أداء المصافي، وانتظام حركة الشحن، وإعادة بناء مخزونات المنتجات المكررة.

 

وبناءً على استمرار اختناقات التكرير والشحن وتأخر تعافي المخزونات، يتوقع الشوبكي أن تظل أسعار الديزل مرتفعة حتى نهاية 2027.

 

ويقترح الباحث أن تركز الحكومات على تأمين مخزونات من المشتقات الجاهزة إلى جانب الاحتياطيات النفطية الخام، وتنويع الموردين ومسارات الشحن، مع إعطاء أولوية لتأمين الوقود اللازم للمستشفيات والزراعة والنقل العام وتحلية المياه ونقلها.

 

كما يرى أن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى دعم مؤقت وموجه للفئات والقطاعات الأكثر تأثرًا، بدل الدعم المفتوح الذي يضغط على الموازنات، أو الزيادات المفاجئة التي تنقل الصدمة بالكامل إلى المواطنين.

 

وبحسب تقديره، فإن السيناريو الأكثر خطورة لا يتمثل فقط في ارتفاع أسعار الطاقة، وإنما في اجتماع ارتفاع الأسعار مع صعوبة الحصول على الوقود نفسه. وفي هذه الحالة، قد ينخفض سعر النفط الخام بينما تظل تكلفة الديزل مرتفعة، بما يزيد الضغوط على تكاليف المعيشة ويضع الحكومات أمام مخاطر اجتماعية أكبر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
وزارة الدولة للإعلام
معركة تصريحات "رشوان" عن "كيان يجمع المواقع الصحفية" تتسع.. ومخاوف من "نقابة موازية"
حالة الطقس
أجواء الثلاثاء معتدلة.. والعظمى بالقاهرة 32

أقرأ أيضًا

عصام كامل
عصام كامل لـ "القصة": ليست هناك إرادة حقيقية لإصلاح الإعلام المصري.. ومؤتمر ديسمبر قد ينتهي ببيانات إدانة وشجب
الاقتصاد
"موائد السفراء تحذّر والشاشات تنبّه".. ماذا تخبئ الشهور المقبلة للاقتصاد المصري؟
النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر