أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحسيني شاهين يكتب:

دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟

هناك أخطاء سياسية لا ينبغي أن تتكرر، لأن ثمن تكرارها قد يكون أكبر من المرات الأولى. ومن أخطر ما يمكن أن تفعله أي سلطة أن تنظر إلى التاريخ باعتباره شيئًا انتهى، بدلًا من أن تنظر إليه باعتباره درسًا لم يُستوعب بعد.

واليوم، ومع الحديث المتزايد عن تعديلات دستورية جديدة تتعلق بمدد الرئاسة، يبدو أن مصر تقترب مرة أخرى من النقطة نفسها التي سبق أن وصلت إليها قبل 25 يناير 2011: سلطة طويلة الأمد، ومجال سياسي ضيق، وقواعد لتداول السلطة يجري تعديلها كلما اقترب موعد نهايتها.

في عام 2019 عُدلت مدة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، وأضيف نص استثنائي منح الرئيس القائم حق الترشح مرة أخرى، مع بقاء النص الدستوري الذي يحدد الرئاسة بمدتين متتاليتين. رغم أن التعديل الأول نفسه كان مخالفًا لمواد الدستور التي منعت تعديل المواد الخاصة بفترات الرئيس، إلا أنه تم.

أخبار ذات صلة

نادي الزمالك - أرشيفية
خريطة ديون «الأبيض».. هل تكفي أموال بيزيرا لإنهاء أزمة القيد؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
مشغولات ذهبية - ذهب
قفزات سعرية طفيفة بقيمة 25 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

واليوم، بعد أكثر من اثني عشر عامًا في الحكم، يُثار الحديث مجددًا عن تعديلات قد تفتح الباب لاستمرار أطول. وهنا لا تعود القضية قضية رئيس بعينه، وإنما قضية: هل توجد في مصر حدود حقيقية للسلطة؟

مبارك.. النموذج الذي لم يكن بعيدًا عن يناير

لم تبدأ 25 يناير لأن المصريين استيقظوا ذات صباح وقرروا الثورة. كانت هناك سنوات طويلة من التراكم: تضييق المجال السياسي، وتزوير وانتقادات واسعة للانتخابات، وفساد ومحسوبية، وعنف وانتهاكات من الشرطة، وارتفاع الأسعار والبطالة، واتساع الفجوة بين فئات المجتمع، ثم جاء مشروع التوريث ليضيف شعورًا بأن النظام لا يكتفي بالاستمرار، وإنما يريد إغلاق المستقبل السياسي بالكامل.

وقد ربطت تحليلات معاصرة لأحداث يناير بين البطالة وارتفاع الأسعار وانتخابات 2010 واحتمال استمرار مبارك أو انتقال السلطة إلى نجله، باعتبارها من العوامل التي فجّرت الاحتجاجات.

والأهم أن يناير لم تكن انفجارًا مفاجئًا بلا مقدمات؛ فقد سبقتها سنوات من الاحتجاجات والحركات الشبابية والعمالية والسياسية، وتراكمت خلالها مشكلات تتعلق بالفساد والشفافية والمحاسبة والعلاقة بين الدولة والمجتمع.

بمعنى آخر:

25 يناير لم تكن نتيجة خطأ واحد، وإنما نتيجة تراكم أخطاء.

وهذا هو الدرس الذي ينبغي ألا يُنسى.

هل نكرر المعادلة نفسها؟

اليوم تختلف مصر عن مصر مبارك، ولا يمكن القول إن التاريخ سيكرر نفسه حرفيًا. لكن جميع عناصر المعادلة تبدو مكررة بشكل حرفي:

تمديد البقاء في السلطة.

ضعف المجال السياسي.

غياب التداول الحقيقي للسلطة.

تراجع قدرة المعارضة على العمل والتأثير.

ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة.

شعور قطاعات من المواطنين بأن مستقبلهم السياسي والاقتصادي لا يتغير مهما تغيرت الظروف.

وفي عهد مبارك، كان تضييق المجال السياسي يتزامن مع ضغوط اقتصادية واجتماعية، إلى أن أصبح الاحتقان السياسي والاقتصادي يغذي كل منهما الآخر. وقد وثقت دراسات تلك المرحلة ارتفاع البطالة والأسعار، والشعور بعدم عدالة توزيع ثمار الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الفساد والمحسوبية.

والخطر اليوم أن المعادلة قد تتكرر في ظروف اقتصادية واجتماعية أشد صعوبة، مما يوحي بأن القادمة لن تكون بنفس تأثير سابقتها، بل سيكون وقعها أشد.

التعديل سيكون الشرارة الأولى

وهنا تكمن المفارقة الأخطر. قد لا يكون التعديل الدستوري مجرد استجابة لأزمة سياسية، بل قد يصبح هو نفسه الشرارة التي تشعل أزمة جديدة.

فالمواطن الذي يتحمل ضغوطًا اقتصادية قد يقبل بها لفترة إذا شعر أن هناك أفقًا سياسيًا مفتوحًا، أو حلًا سياسيًا واقتصاديًا قد يأتي، أو أنه بإمكانه تغيير السياسات أو المسؤولين عبر الوسائل الدستورية والانتخابية. أصبح لا يرى إلا سلطة تريد أن تستمر بأي ثمن سياسي أو اقتصادي.

ماذا يحدث عندما يجتمع الضغط الاقتصادي مع الشعور بأن السلطة لا نهاية لها؟

هنا تتحول المسألة من:

«أنا غير راضٍ عن السياسة الاقتصادية»

إلى:

«لا أملك وسيلة لتغيير السياسة أصلًا.»

وهذا انتقال بالغ الخطورة.

المشكلة ليست في الرئيس.. وإنما في قواعد الحكم والسلطة

قد يقال إن الرئيس حقق مشروعات وإن البلاد تحتاج إلى الاستمرار والاستقرار. لكن الدولة لا ينبغي أن تكون أسيرة شخص، ولا ينبغي أن يكون استمرار السياسات مرهونًا باستمرار الحاكم.

 

إذا كانت هناك سياسات ناجحة، فيجب أن تستمر في ظل رئيس آخر. وإذا كانت هناك سياسات فاشلة، فمن حق المجتمع أن يغيرها.

 

هذه هي الفكرة الأساسية للديمقراطية وتداول السلطة ببساطة.

 

25 يناير جديدة لن تكون بالضرورة مثل الأولى

 

لا أحد يستطيع أن يجزم بأن مصر مقبلة على ثورة جديدة، ولا متى يمكن أن يحدث ذلك أو بأي صورة. لكن من الخطأ أيضًا الاعتقاد بأن غياب الاحتجاج يعني غياب أسباب الاحتقان.

 

فالانفجارات السياسية لا تحدث عادة بسبب مشكلة واحدة، وإنما عندما تتراكم المشكلات حتى تأتي لحظة تتحول فيها شرارة صغيرة إلى نيران كبيرة قد تحرق الجميع.

 

والخطر هذه المرة أن تكون الشرارة في بيئة مختلفة:

 

ضغط اقتصادي واجتماعي أكبر، وثقة سياسية أقل، ومجتمع يعرف بالفعل كيف يمكن للاحتجاج أن يتحول إلى موجة شعبية واسعة. لذلك قد لا تكون 25 يناير القادمة نسخة من 25 يناير 2011. وقد تكون، إذا حدثت، أكثر فوضى وصدامًا.

ليس لأن المصريين تغيروا إلى شعب أكثر عنفًا، وإنما لأن إغلاق الأبواب السياسية قد يجعل الانفجار، عندما يحدث، أقل قابلية للتوقع والسيطرة.

قبل أن نكرر أخطاء التاريخ

الدرس الحقيقي من يناير ليس أن الثورة يمكن أن تسقط نظامًا. الدرس الأخطر هو أن النظام الذي يغلق كل الطرق السلمية للتغيير قد يجد نفسه، في لحظة ما، أمام تغيير لا يستطيع التحكم في مساره.

إذن كيف نضمن بقاء الدولة، أيًا كان من يحكمها؟

قطعًا بالسماح بالتداول السلمي للسلطة. مصر لا تحتاج إلى انتظار 25 يناير جديدة لكي تدرك أن تداول السلطة ليس رفاهية، وأن الدستور ليس ورقة يمكن إعادة صياغتها كلما اقترب موعد انتهاء السلطة.

التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا.

لكنه يصبح أكثر قسوة عندما نصر على إعادة أسبابه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار الخضروات والفاكهة
هبوط طفيف بأسعار الخضروات اليوم الأربعاء.. والفاكهة مستقرة
أخبار الطقس اليوم
أجواء معتدلة مائلة للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32
IMG_4326
"عبد الحفيظ": "رشوان" لم يدع لتأسيس كيان موازٍ للنقابة.. وعلينا بدء نقاش هاديء حول مستقبل الصحافة
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق: الحريات في مصر تحتاج الالتزام بالدستور.. والتحول الديمقراطي يحتاج وقت| حوار

أقرأ أيضًا

IMG_3530
أميرة عبد الفتاح تجيب عن السؤال الغريب.. لماذا لا يستخدم الصينيون Tik Tok؟
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
الكارنيه والجنيه.. و«الحدق» يكسب!
النادي الأهلي
حقيقة انسحاب الأهلي من السوبر المصري.. ماذا حدث؟
الذهب - أرشيفية
تراجع بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم