طالبت الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء، بموافاة مجلس النواب بجميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها الوزارة عند اتخاذ قرار زيادة اسعار شرائح الاستخدام المنزلي بنسبة 12%.
كما طالبت سعيد ببيان تفصيلي بتكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم الدعم الفعلي، وقيمة الفاقد الفني والتجاري. كذلك خطة الوزارة لخفض التكاليف دون تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء.
ويتساءل “القصة”: هل يستجيب الوزير لمجلس النواب ويرد عليه؟
قال النائب جمال كوش، عضو مجلس النواب سابقا، إن وزير الكهرباء مضطر للرد على أسئلة النواب بالورقة والقلم. وإعلان البيانات والدراسات الخاصة بالزيادة إذا طلبها المجلس منه.
وأضاف كوش، في تصريحات خاصة، أن الزيادة الأخيرة تسببت في غضب عارم بالشارع المصري، الأمر الذي يصعب معه تجاهل وزير الكهرباء لمطالب أعضاء مجلس النواب بتوضيح الموقف.
وأشار النائب السابق إلى أن وزير الكهرباء سيستند حتما إلى حادث ميناء دمياط الأخير، لما له من تأثير على الكهرباء. لافتا إلى أن الأمور باتت أكثر صعوبة على الحكومة والشعب في آن.
ولفت كوش إلى أن طلب تقديم الدراسات والبيانات الخاصة بقرار رفع الأسعار أهم من طلب استجواب الوزير. وتابع: “لو طلب أعضاء المجلس استجواب لن يفيدنا في شيء، وربما لا يحضر الوزير بالأساس. إلا في حالة أن يتم الاستجواب بشكل (صوري) لتهدئة الشعب فقط”.
وشدد كوش على أن الزيادات المطردة في أسعار جميع الخدمات والسلع أصبحت أكبر من طاقة المواطن. موضحا أنه يتعين على متخذي القرار في الدولة تغيير الوضع الراهن. وتغيير الخريطة الاقتصادية للدولة، وإلا سيحدث ما لا يحمد عقباه. خصوصا أن المواطن لا يمكنه أن يتحمل المزيد من الأعباء.
وكانت الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أعلنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفضها لزيادة أسعار شرائح الكهرباء للاستخدام المنزلي.
وقالت إن هذه الزيادة تأتي في ظل استمرار الضغوط المعيشية التي يواجهها المواطن المصري نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية. بما يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة الأسر، وخاصة محدودي ومتوسطي الدخل، على تحمل أعباء إضافية، فضلًا عن أن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية يرتبط بها الإنفاق على المياه والإيجارات والاتصالات والتعليم والعمل من المنزل.
وتابعت: فإنني أتوجه إلى السيد الوزير بالسؤال الآتي:
١-كيف يتحمل المواطن مزيد من الأعباء و الضغوط في ظل تضخم أقتصادي متزايد و تحديات معيشيه أرهقت الجميع ؟!
٢-ما الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الوزارة في إقرار هذه الزيادة، وما الدراسات التي أجريت لقياس أثرها على المواطنين؟
٣- هل أجرت الوزارة تقييمًا لتأثير الزيادة على معدلات التضخم وتكلفة المعيشة، وما نتائج هذا التقييم؟
٤- كم يبلغ عدد المشتركين في كل شريحة استهلاك، وما قيمة الزيادة المتوقعة على متوسط فاتورة الأسرة المصرية في كل شريحة؟
٥- ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتقليل الفاقد الفني والتجاري وتحسين كفاءة التحصيل قبل اللجوء إلى تحميل المواطنين أعباء مالية جديدة؟
٦- كم تبلغ قيمة الفاقد في شبكات الكهرباء سنويًا، وما نسبة ما تم خفضه خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟
٧- ما حجم الوفر المالي المتوقع تحقيقه من هذه الزيادة، وكيف سيتم توجيه هذا الوفر لتحسين جودة الخدمة وتطوير الشبكات؟
٨- ما حجم مساهمة مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها) في إجمالي إنتاج الكهرباء حاليًا، وما أثر التوسع في هذه المشروعات على خفض تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة؟
٩- ما حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وما العائد الاقتصادي الذي تحقق منها على تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعارها للمستهلك؟