أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر

سنوات العمر تشبه فصول السنة؛ لكل فصل منها ملامحه، وطقسه، وأشياؤه التي لا تتكرر.

فالعمر حتى العشرين يشبه الخريف؛ رياح تهب فجأة، وبكاء لا نعرف له سببًا، وضحكات بريئة، وبراءة تشبه تمايل الأشجار وأغصانها مع الريح.

ومن العشرين إلى الثلاثين يأتي الصيف؛ حارًّا، صاخبًا، مليئًا بالأعمال التي ينبغي أن ننجزها، والأحلام التي نريد أن نحققها، والنجاحات التي نركض خلفها، وكأن العمر لن يمنحنا فرصة أخرى.

أخبار ذات صلة

الأزمة الاقتصادية في مصر
رسائل إعلامية بأزمة اقتصادية وشيكة.. ماذا يفعل المصريون؟
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي
"مشروعاتكم نعرفها أين نتائجها؟".. رسالة من "الوعي" إلى مدبولي قبل مؤتمر أكتوبر
مباراة طرابزون سبور وجالاتاسراي
الصحف العالمية تحتفي بتألق محمد صلاح أمام جالاتا سراي.. ماذا قالت؟

أما من الثلاثين إلى الخمسين، فهو شتاء العمر؛ أيام باردة، وأخرى ماطرة، وبينهما أيام دافئة نلجأ فيها إلى عائلاتنا وأسرنا، نلهو ونستمتع، وننظر إلى ما أنجزناه بشيء من الرضا.

ثم يأتي الربيع…

بعد الستين، وبعد الإحالة إلى المعاش، تبدأ سنوات مختلفة؛ سنوات لا ينبغي أن تكون انتظارًا للنهاية، بل مكافأة على ما مضى، وربيعًا يستحق أن نعيشه.

لكن… احذر!

فحتى الربيع له لصوص.

لصوص يتسللون إلينا في هدوء، ويسرقون منا فرحتنا دون أن نشعر. وقد يسرقون أجمل ما تبقى من العمر.

أربعة لصوص، على الأقل، علينا أن نحذر منهم:

الأول: اجترار مخزون الألم

قد تكون تألمت في سنواتك السابقة، أو خُذلت من صديق، أو ظُلمت من مدير في عملك.

لكن أن تعيد فتح الجرح كل يوم، وتقلب الألم في داخلك مرة بعد مرة، وتشعل روحك بنار الغضب والانتقام، فهذا يعني أنك تمنح الماضي عمرًا جديدًا من عمرك.

وهكذا يسرق الماضي ربيعك.

الثاني: الاستغراق في مشكلات الآخرين

أبناء، أهل، أصدقاء…

تظل مشغولًا بأيامهم الصعبة، تبحث عن حلول لمشكلاتهم، وتحمل همومهم وكأنها مسؤوليتك وحدك.

مساعدة من نحبهم شيء جميل، لكن أن تتحول حياتك كلها إلى غرفة طوارئ لمشكلات الآخرين، فقد تستيقظ ذات يوم لتكتشف أن ربيع عمرك انتهى وأنت منشغل بإصلاح حياة غيرك.

الثالث: تأنيب الذات

«لو كنت فعلت هذا، لما حدث ذلك… ولو أنني اتخذت القرار الآخر، لكانت حياتي مختلفة».

نظل نحاكم أنفسنا على أفعال انتهت، وقرارات اتخذناها في ظروف لم تعد موجودة.

لكن الماضي لا يعود كي نعيد كتابة صفحاته.

واللوم المستمر للنفس لا يغير ما حدث، بل يسرق ما يحدث الآن.

الرابع: لص الطموح الزائد

الطموح جميل، وهو ما يبقي الأمل حيًّا في داخلنا.

لكن للطموح عمرًا وإمكانات، وللأحلام حدودًا يجب أن نعرفها.

بعض الأحلام قد يبدو تحقيقها مستحيلًا، ومع ذلك نغرق في التفكير فيها والتخطيط لها، ثم نصطدم بالحقيقة، فنشعر بالإحباط والتعاسة.

ليس الخطأ أن تحلم، بل أن تجعل سعادتك معلقة على حلم قد لا يتحقق.

فلا تسمح للطموح أن يتحول من نافذة تطل منها على المستقبل إلى لص يسرق منك الحاضر.

وربيع العمر ليس سنواتٍ في التقويم…

إنه شعور.

قد يأتي في الستين، وقد يسكن قلبًا في السبعين، وقد يزهر في روح لم تعد تنتظر من الحياة إلا أن تمنحها بعض السلام.

فإذا جاء ربيعك، فلا تسمح لأحد أن يسرقه منك…

ولا تكن أنت أحد لصوصه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاصلاح والتنمية
"الإصلاح والتنمية" يضع روشتة للخروج من اقتصاد الأزمات
مجلس النواب
دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب يقترب.. وهكذا تبدو خريطة الهيئات البرلمانية للأحزاب تحت القبة
file_0000000030608246b329a5c3b3f95b92
جرينلاند.. لماذا تريد واشنطن موطئ قدم دائمًا في القطب الشمالي؟
Oplus_131072
قفزات طفيفة بأسعار الذهب.. كم سجل عيار 21 اليوم؟

أقرأ أيضًا

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات والفاكهة
تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم بالأسواق
الطقس
استقرار درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32
FB_IMG_1789883618645
انفراد.. ننشر صور مقتحمي مقر "التجمع" بالدقهلية