أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد مريض هيموفيليا من البحيرة يستغيث بعد بتر ساقيه: “مرعوب يحصل في دراعي زي رجليا”

يعيش في مدينة كفر الدوار بالبحيرة شاب لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره صراعًا يوميًا مع مرض نادر يسمى “الهيموفيليا”، صراعه لم يكن طرفه المرض وحده، بل أيضًا غياب الدواء وتأخر الرعاية.

محمد صبري، الذي حمل الهيموفيليا منذ أن كان عمره أربعة أشهر، وجد نفسه في مواجهة سنوات طويلة من النزيف، تنتهي دائمًا بفقد جزء من أجزاء جسده.

وبين المستشفيات التي لا تملك العلاج والجمعيات التي لم تعد قادرة على توفيره، أصبحت حياته معلّقة بين ألم قديم وتهديد جديد يقترب من ذراعه كما اقترب من ساقيه من قبل.

أخبار ذات صلة

IMG_20260521_131926
تمرد جمهوري صامت.. هل بدأت معركة كبح ترامب من داخل حزبه؟
بدر الدين عطية
حزب الكلب ذي القدمين
كروان مشاكل
"الإعلى للإعلام" يخاطب "القومي للاتصالات" و"النيابة العامة" بشأن كروان مشاكل

بتر ساقيه في عام واحد

قال محمد صبري في تصريح خاص لـ”القـصة”، إن البداية كانت مبكرة للغاية، حين اكتشف أهله إصابته بالهيموفيليا وهو لم يكمل عامه الأول.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعرف غير النزيف المتكرر والعلاج المؤجل، في وقت كان فيه الحصول على حقن “الفاكتور” – العلاج الأساسي للمرض – حلمًا بعيدًا.

ومع دخوله سن المراهقة، تحولت الأزمة إلى مأساة إنسانية، فقد أصيب بورم شديد في ساقه اليمنى بسبب النزيف الداخلي، وفي غياب الفاكتور داخل المستشفى لم يعد أمام الأطباء خيار سوى البتر.

وبعد عام واحد فقط، تكرر السيناريو نفسه في الجزء العلوي من الساق، لتصبح النتيجة عملية بتر ثانية،وبعدها امتدت المضاعفات إلى الساق اليسرى، لتنتهي الرحلة ببتر الساقين بالكامل وهو في الرابعة عشرة من عمره.

ورغم الصورة القاسية، ظهرت في حياته يد مساعدة حاولت إنقاذه قدر المستطاع،فقد تكفّل بعض المتطوعين بالبحث عن العلاج، وكان من بينهم مريض هيموفيليا سابق يدعى محمد أبو حجر، ساعده لفترة في الحصول على حقن الفاكتور عبر إحدى الجمعيات في القاهرة.

لكن الجهود الفردية، كما يقول، لم تكن تكفي أمام مرض يحتاج تدخلًا طبيًا مستمرًا. وظل يعتمد على البلازما داخل المستشفى، وهي مجرد مسكن مؤقت لا يمنع النزيف ولا يعالج سببه.

 

خروجه من التعليم حرمه التأمين الصحي

وأضاف محمد، أن خروجه المبكر من التعليم حرمه من التسجيل في التأمين الصحي، ما أخرجه من مظلة العلاج المدعّم من الدولة، وكان يمتلك بطاقة يستعن بها عند دخوله للمستشفي تدل فقط على ارتباطه بالمرض فيأخذ جرعته من البلازما ويذهب.

كما أنه لم يتمكن من الحصول على أطراف صناعية بعد عمليات البتر، بعد أن أكد له الأطباء أن حالته لا تسمح، ليعتمد اعتمادًا كاملاً على كرسي كهربائي تبرع به أهل الخير.

نزيف في الذراع اليمني وتخوفات من البتر

اليوم يواجه محمد فصلًا جديدًا من معركته مع المرض. فقد بدأ النزيف داخل ذراعه اليمنى منذ أربعة أشهر، ويقول إن الدم المتجمع عند المفصل أصبح يتزايد يومًا بعد يوم.

ورغم حصوله على الفاكتور مرة واحدة، إلا أنه لم يظهر أي تأثير بسبب حاجة الذراع إلى عملية تنظف النزيف أولاً.

ويشير إلى أنه يتردد على مستشفى الميري لإجراء الفحوصات، لكنه يعود في كل مرة دون تدخل جراحي: “بيعملولي تحاليل وبمشي… خايفين يدخلوني جراحة ومفيش فاكتور أصلا”.

ويؤكد أن الجمعيات التي كانت توفر له العلاج لم تعد قادرة على ذلك، وأن المستشفيات تعتمد الآن على البلازما فقط، مما يجعله يعيش يوميًا في خوف من فقدان ذراعه بالطريقة نفسها التي فقد بها ساقيه، قائلاً: “أنا مرعوب يحصل ف دراعي زي اللي حصل ف رجلي.. مش قادر أستحمل بتر تاني”.

وبين أروقة مستشفى ووعود بلا تنفيذ، يطلب محمد شيئًا واحدًا وهو نقل حالته إلى مستشفى قادر على إجراء العملية العاجلة لإنقاذ ذراعه، وتوفير جرعات الفاكتور التي يحتاجها قبل أن يصل النزيف إلى مرحلة لا يمكن إصلاحها.

قصة محمد ليست رواية تُروى، بل واقع يعيشه مريض كل صباح، يواجه مرضًا لا يرحم ونظامًا صحيًا لا يوفر ما يحتاجه.

وبين الفاكتور الغائب والخوف الحاضر، يقف محمد على حافة جديدة من الألم، يمد يده طالبًا علاجًا قبل أن يخسر ما تبقى منه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260501-WA0004-150x150
الإبادة الصامتة.. كيف حوّل الاحتلال بيئة غزة إلى سلاح حرب؟
أسطول الصمود - أرشيفية
أستاذ قانون دولي: إسرائيل تمارس القرصنة وتخرق القوانين والاتفاقيات الدولية
الدكتور عدنان أبو حسنة - متحدث باسم الأونروا
متحدث الأونروا لـ"القصة": مئات الآلاف في غزة ينهشهم الجوع.. والقطاع تحول إلى سجن كبير
d3e77251f66d452f90aa40d85261f56b
أسعار الذهب اليوم.. ارتفاع ملحوظ لعيار 21

أقرأ أيضًا

جريدة الفجر
منال لاشين تحكي تفاصيل أزمة "الفجر" وتضحيات صحفييها| حوار
نقابة الصحفيين
"الصحفيين" تتقدم بطلبات لإعادة النظر بملف "سجناء الرأي"
IMG_3545
لمن الدوري اليوم؟ الزمالك الأقرب وبيراميدز والأهلي في انتظار هدية من الأبيض
ياسر سعد
لماذا قانون الأحوال الشخصية الآن؟