أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التعيين البرلماني بين مقتضيات الدستور ودلالات الواقع

لا خلاف على أن الدستور المصري منح رئيس الجمهورية حق تعيين نسبة محدودة من أعضاء مجلس النواب، باعتبار التعيين أداة استثنائية تهدف إلى سد فجوات قد تعجز العملية الانتخابية عن ملئها، وضمان تمثيل خبرات نوعية يحتاجها العمل التشريعي والرقابي. ومن حيث المبدأ، فإن استخدام هذا الحق لا يُعد محل اعتراض، بل قد يكون مطلوبًا في لحظات بعينها.

غير أن قراءة أي تعيين لا تكتمل بالنص الدستوري وحده، وإنما بسياقه السياسي والبرلماني.

والتعيينات الأخيرة، رغم ما ضمّته من أسماء ذات خبرات مهنية حقيقية، جاءت في مناخ عام اتسم باضطراب الثقة في العملية الانتخابية ذاتها، وهو ما ألقى بظلاله على دلالات هذا القرار.

أخبار ذات صلة

ll
أحمد علاء فايد: أعضاء المصري الديمقراطي اختاروا التداول السلمي للسلطة رغم إتاحة اللائحة استمرار زهران
أحمد منتصر
قادة بلا تفويض.. هل تكبح نتائج الانتخابات جماح الحرب؟
المصري الديمقراطي
انتخابات رئاسة الحزب وتعديلات اللائحة على طاولة مؤتمر المصري الديمقراطي اليوم

فالمفارقة اللافتة أن عددًا معتبرًا من المعينين يتمتعون بثقل علمي أو إداري أو دبلوماسي، يفوق — في نظر الرأي العام — حضور كثير من المنتخبين. وهنا لا يكون السؤال عن كفاءة المعينين، وإنما عن الرسالة غير المقصودة التي يبعث بها المشهد:

أن الصندوق لم يُنتج بالقدر الكافي من الخبرات، فتم استدعاؤها من خارج المسار الانتخابي.

الأمر الأكثر حساسية، أن بعض التعيينات شملت وزراء سابقين أو مسؤولين تنفيذيين، إلى جانب أسماء لا تمتلك حضورًا سياسيًا أو برلمانيًا معروفًا، ولا تجربة تشريعية سابقة تبرر انتقالها إلى مؤسسة يُفترض أنها تمثيلية في جوهرها. وهو ما يفتح باب تساؤل مشروع حول طبيعة الدور المطلوب من البرلمان:

هل هو ساحة سياسة وتشريع ورقابة، أم امتداد ناعم للجهاز التنفيذي، أو مجلس خبراء بلا ظهير شعبي؟

فالبرلمان، بطبيعته، لا يُقاس فقط بالكفاءة الفنية لأعضائه، وإنما بقدرتهم على التعبير عن المجتمع، وامتلاك الحس السياسي، والقدرة على الاشتباك مع القضايا العامة من موقع تمثيلي، لا إداري. وعندما يغيب هذا البُعد عن بعض الأسماء، يصبح الخلل في الملاءمة لا في القيمة الشخصية.

الخلاصة أن التعيينات، في جانب منها، بدت كأنها محاولة لترميم صورة مجلس خرج من انتخابات مثقلة بالجدل، لا إضافة طبيعية على بناء سليم. وهي معالجة لأعراض أزمة، لا مواجهة لجذورها. فالدولة القوية لا تحتاج إلى تعيين الخبرة لتعويض ضعف الاختيار، بل إلى انتخابات تُنتجها تلقائيًا.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام البرلمان الجديد، منتخبًا ومعينًا، هو استعادة الثقة العامة، لا عبر الأسماء وحدها، بل عبر أداء تشريعي ورقابي يثبت أن المجلس قادر على أن يكون سلطة تمثيلية حقيقية، لا مجرد ترتيب دستوري مكتمل الشكل، منقوص الروح.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نقابة الصحفيين
خطوات نقابية جديدة وتنسيق مع جهات متعددة لحل أزمات الصحفيين.. تعرف عليها
Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٦-١١-٤٨-٣٥-٣٠٠_com.android
"أمن السعودية خط أحمر".. مصر تدين محاولة استهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
87ef6110-280e-4c10-93c0-ab8e7621992d
«الكمالة» بـ 15 جنيها !

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية - ذهب
استقرار نسبي.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
حالة الطقس
استمرار الانخفاض في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 25
حسام حسن
هل يرحل حسام حسن عن المنتخب الوطني؟
حسن نافعة
منع الدكتور حسن نافعة من السفر