أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لغز الميكروب الغامض.. 19 مريضًا مهددون بالعمى بعد جراحات “التأمين الصحي” بإسنا

لم تكن رحلة هؤلاء المرضى إلى غرف العمليات سوى خطوة لاستعادة نعمة الإبصار، بعدما أقنعهم نظام التأمين الصحي الشامل بأن عمليات إزالة “المياه البيضاء” ستعيد إليهم الرؤية في دقائق. لكن ما حدث بعد الجراحة، وفق شهادات المرضى وأسرهم، كان بداية رحلة أخرى امتدت لأشهر بين غرف العمليات والعيادات المتخصصة، بعدما أصيب عدد منهم بعدوى ميكروبية داخل العين، وخضع بعضهم لعمليات متكررة، بينما يواجه آخرون خطر فقدان البصر.

في هذا الملف، يفتح “القصة” ملفًا شائكًا يتعلق بمضاعفات جراحات العيون داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، مستندة إلى شهادات المرضى وذويهم، التي تكشف تسلسلًا متقاربًا للأحداث؛ بداية من إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء داخل مستشفى إسنا، مرورًا بظهور أعراض متشابهة بعد أيام قليلة من الجراحة، وانتهاءً بتحويل المرضى إلى مراكز متخصصة لاستكمال العلاج وإجراء تدخلات جراحية جديدة، بينها عمليات تنظيف العين وحقنها بزيت السيليكون إضافة إلى تفريغ عين حالات منهم، بينما لا تزال معاناة عدد منهم مستمرة حتى الآن.

ويرصد الملف، من خلال شهادات المرضى وأسرهم، ما يقولون إنه رحلة علاج شاقة امتدت لأشهر، كما يطرح تساؤلات حول أسباب تشابه المضاعفات بين هذا العدد من الحالات، والإجراءات التي اتّخذت للتعامل معها، مع إتاحة حق الرد للجهات المعنية وعرض روايتها كاملة.

أخبار ذات صلة

Screenshot
استضافة صحفي إسرائيلي على "القاهرة والناس" تثير جدلًا واسعًا.. وتصريحاته عن سيناء تشعل النقاش
FB_IMG_1784399249158
قبل اجتماع اللجنة النقابية.. تطور جديد في أزمة صحيفة الوفد
IMG_20260718_203319
مقتل عسكريين أمريكيين وإصابة 4 آخرين في هجمات إيرانية بالأردن

من عملية المياه البيضاء إلى اكتشاف الميكروب

قال عبد الرحيم فراج، نجل المريض فراج السيد سالم، إن والده خضع لعملية إزالة المياه البيضاء وتركيب عدسة داخل مستشفى إسنا المعروفة حاليا بطيبة من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل، ضمن مجموعة كبيرة من المرضى أجروا الجراحة في الفترة نفسها.

وأضاف أن جميع الحالات خضعت لإزالة المياه البيضاء مع تركيب عدسات، إلا أن المرضى لم يكونوا على علم بنوع العدسات المستخدمة، موضحًا: “أنا سألتهم وقتها: العدسة دي أمريكي ولا هندي؟ ولو فيه فرق سعر إحنا مستعدين ندفعه ونركب أفضل نوع، لكن محدش قال لنا نوع العدسة، وكل اللي قالوه إنها كويسة”.

وأشار إلى أنه طلب من الأطباء التريث قبل إجراء العملية لوالده لحين معرفة نوع العدسة، إلا أن العملية كانت قد بدأت بالفعل.

وأوضح أنه بعد الجراحة ظهرت مضاعفات على والده، فتم تحويله إلى مركز رؤية للعيون، المتعاقد مع التأمين الصحي الشامل، حيث خضع لفحوصات وعُرض على استشاري العيون الدكتور هيثم مأمون.

وقال إن الطبيب أخبرهم بوجود صديد داخل العين، وإن التدخل السريع أصبح ضرورة، موضحًا أن استمرار العدوى قد يؤدي إلى وصولها للعصب البصري ومركز الإبصار بالمخ، وهو ما قد يتسبب في فقدان البصر بشكل كامل.

وأكد أنهم وافقوا على الإجراءات العلاجية ووقعوا على عدد كبير من الإقرارات، لأنهم لم يكن أمامهم سوى محاولة إنقاذ عين والده.

وأوضح عبد الرحيم أن والده خضع لعملية تنظيف للعين، تم خلالها إزالة الصديد ثم حقن العين بزيت السيليكون، مضيفًا أن الطبيب أكد للأسرة أن هذا هو الإجراء الطبي المتبع لإنقاذ العين في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن والده ما زال يخضع للمتابعة الطبية، ومن المقرر أن يتم تقييم حالته بعد مرور ثلاثة أشهر لسحب زيت السيليكون، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى إعادة حقن الزيت مرة أخرى، وفقًا لما يحدده الأطباء.

وأضاف أن والده تعرض أيضًا لارتفاع شديد في ضغط العين بعد الجراحة، موضحًا أن المعدل الطبيعي لضغط العين يبلغ نحو 11، بينما وصل لدى والده إلى 39، وهو ما استدعى تدخل الدكتور هيثم مأمون لسحب جزء من زيت السيليكون لتخفيف الضغط.

وقال إن الأسرة اشترت الأدوية والقطرات العلاجية والسرنجات على نفقتها الخاصة، مضيفا : “إحنا مضينا على إقرارات كتير قبل العمليات، وكان همنا الوحيد إن والدي يتعالج”.

كما أشار إلى أن بعض المرضى اشتكوا من طريقة إعطاء التخدير حول العين، موضحًا أن لجنة من وزارة الصحة استمعت إلى هذه الملاحظات خلال زيارتها للمستشفى، بحسب روايته.

19 حالة تواصلت مع بعضها بعد المضاعفات

وأكد عبد الرحيم أن ما تعرض له والده لم يكن حالة فردية، موضحًا أنهم تواصلوا مع باقي المرضى، وتمكنوا من حصر 19 حالة تعرضت لمضاعفات متشابهة بعد عمليات إزالة المياه البيضاء.

وقال إن 9 حالات من بين هؤلاء المرضى أجروا العمليات في يوم 6 مارس، بينما أُجريت عمليات باقي الحالات في مواعيد متقاربة، لافتًا إلى أن جميعهم كانوا يعانون من أعراض ومضاعفات متشابهة.

وأضاف أن الطبيب الذي أجرى العمليات – بحسب روايته – هو الدكتور شريف كامل.

وأشار إلى أن المرضى وأسرهم بدأوا في التواصل مع محامٍ لبحث الإجراءات القانونية، مؤكدًا أنه يحتفظ بجميع الأوراق والتقارير الطبية الخاصة بوالده.

واختتم حديثه قائلًا: “إحنا بنتواصل مع كل الحالات، وأنا معنديش خوف من الكلام، لأن عندي مستندات تثبت اللي حصل”.

“أمي كانت كويسة قبل العملية”

وقال نجل أحد المرضى الذين خضعوا لعملية إزالة المياه البيضاء ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، إن والدته ليس الحالة الوحيدة، موضحًا أن هناك نحو 19 حالة تعرضت لمضاعفات متشابهة بعد إجراء الجراحة، بينهم مجموعة أجرت العمليات في 9 يناير، وأخرى خلال مارس.

وأضاف أن جميع الحالات كانت قد خضعت لعمليات إزالة المياه البيضاء داخل مستشفى طيبة، ثم بدأت الأعراض تظهر بعد نحو ثلاثة أيام من الجراحة، قائلًا: “الناس كلها بدأت تشتكي من وجع شديد في العين، ووالدي كان من بينهم”.

وأوضح أنه اصطحب والدته إلى طبيب خارج المنظومة، الذي أخبره بضرورة التوجه إلى مركز رؤية للعيون بالأقصر، حيث تم أخذ عينة من العين وإجراء مسحة، وأبلغهم الأطباء أن النتيجة ستظهر بعد 15 يومًا.

وتابع: “بعد 15 يومًا ظهرت نتيجة العينة، وقالوا إن فيه ميكروب داخل العين، وإن العدوى مرتبطة بعملية المياه البيضاء”.

وأشار إلى أن والدته خضعت بعد ذلك لعدة تدخلات علاجية داخل مركز رؤية، بينها ثلاث عمليات مسح للعين على مدار نحو ثلاثة أشهر، مضيفًا: “بعد كل ده رجعنا لهم وقلنا الحالة زي ما هي، بل بالعكس بقت أسوأ، فقالوا لنا: إحنا عملنا اللي في إيدينا وحاولنا ننقذ الحالة، لكن العين جاية بايظة من مستشفى إسنا”.

وأضاف: “استغربت جدًا، وقلت لهم بعد ثلاثة شهور بتقولولي العين جاية بايظة من مستشفى إسنا؟”.

وأكد أن الأطباء بالمركز أخبروه أن المشكلة الأساسية أصبحت هي علاج الميكروب الموجود داخل العين، وأن العلاج لن يكون إلا من خلال عملية تفريغ للعين، مشيرًا إلى أنه توجه إلى أكثر من طبيب خارج المنظومة، وكانت الإجابة واحدة: “كل الدكاترة قالوا نفس الكلام، إن العين محتاجة عملية تفريغ”.

وأوضح أن الحالات التي تواصل معها تنتمي إلى مجموعتين؛ الأولى أجرت العمليات في 9 يناير، والثانية خلال مارس، لافتًا إلى أن الطبيب الذي أجرى العمليات – بحسب روايته – هو نفسه الذي أجرى العمليات للمجموعتين.

وأضاف أن بعض المرضى اضطروا للسفر إلى القاهرة لإجراء عمليات تفريغ للعين، بينما اكتفى آخرون بالعلاج والمسكنات، لعدم تمكنهم من اتخاذ أي إجراء آخر.

وأشار إلى أن المرضى كان لديهم موعد مع الدكتور مجدي شعيب داخل المستشفى الدولي بالأقصر يوم 24 يونيو، حيث كشف على عدد من الحالات، وطلب منهم العودة بعد أسبوعين لمتابعة حالتهم، إلا أن الموعد لم يتم حتى وقت إجراء المقابلة، بحسب قوله.

وأكد أن والدته كانت تمارس حياتها بصورة طبيعية قبل العملية، قائلًا: “كانت بتعيش حياتها بشكل طبيعي، لكن منذ إجراء العملية لم يعد يشغلها شيء سوى الانتقال بين الأطباء بحثًا عن علاج”.

كما روى واقعة قال إنها حدثت داخل مركز رؤية، موضحًا أن إحدى الطبيبات كتبت تقريرًا يفيد بأن العين “تحتاج إلى عملية تفريغ”، إلا أن التقرير – بحسب روايته – تم سحبه وتمزيقه قبل تسليمه لهم، مضيفًا: “الدكتورة قالت لي إنهم طلبوا منها ما تديناش التقرير”.

واختتم حديثه بالتأكيد على استعداده لتقديم جميع بياناته الشخصية والمستندات المتعلقة بحالة والدته: “كل اللي بطلبه هو حق والدتي وحق باقي الحالات، ومش عايز أي حاجة تانية”.

 

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260718-WA0030
لغز الميكروب الغامض.. 19 مريضًا مهددون بالعمى بعد جراحات "التأمين الصحي" بإسنا
يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي.. راهن عليه مبارك والآن دفع الثمن
IMG_20260716_164447
روسيا وإيران.. تحالف تصنعه الجغرافيا وتحكمه المصالح
إسبانيا والأرجنتين
"التواصل الاجتماعي" يحول نهائي كأس العالم لقضية سياسية

أقرأ أيضًا

WA_1784373749824
فزاعة الثعابين | بعد مصرع 3 أشخاص وإصابة 25 آخرين بالشرقية.. بيطري: ارتفاع الحرارة واختفاء "النمس" و"تبطين الترع" السبب
الضغوط
تطبيقات القروض الوهمية.. كيف تستدرج ضحاياها وتنصب لهم الفخاخ؟
الدكتور محمد زهران
"البيت اللي يعوزه المواطن يحرم على الخواجة".. برلماني يتقدم بطلب إحاطة بشأن "تصدير العقار"
IMG_3861
قمح مصري يُزرع بمياه النيل.. ثم تشتريه الدولة من الإمارات.. القصة كاملة