أصدرت الهيئة العليا لحزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، بيانًا أكدت فيه أن الحفاظ على صحيفة الوفد يفرض واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا للتصدي لأي ممارسات تهدد استقرارها أو تضر بمصالحها الاقتصادية والمهنية، مشددة على أن الصحيفة ستظل منبرًا للرأي الحر والدفاع عن الدولة الوطنية، لكنها لن تسمح بتحويل الحرية إلى الفوضى أو الحقوق إلى وسيلة للإضرار بالمؤسسة.
وأكدت الهيئة أن صحيفة الوفد، المملوكة للحزب، تُعد إحدى أعرق المؤسسات الصحفية والحزبية في مصر منذ صدورها عام 1984، وارتبط تاريخها بمسيرة حزب الوفد منذ ثورة 1919، ولعبت دورًا بارزًا في الدفاع عن الحريات العامة وحرية الصحافة والتعددية السياسية، كما تصدت لعدد من التشريعات المقيدة للحريات، وفي مقدمتها قانون “اغتيال الصحافة” عام 1995.
وأوضحت أن الصحيفة كانت مدرسة صحفية وطنية خرجت أجيالًا من الصحفيين والإعلاميين، وظلت تدافع عن الدستور وسيادة القانون رغم ما واجهته من تحديات مالية وإدارية وسياسية، معتبرة أن الحفاظ عليها مسؤولية لا تهاون فيها، خاصة في ظل الأزمة التي تمر بها الصحافة، باعتبارها الصحيفة الحزبية اليومية الوحيدة الباقية.
وشدد البيان على أن حق العاملين في المطالبة بحقوقهم مكفول دستوريًا وقانونيًا، إلا أن ممارسته يجب أن تكون وفق القانون واللوائح المنظمة للعمل، ودون الإضرار بالمؤسسة أو التحريض على تعطيل العمل أو إثارة الفوضى.
وأعلنت الهيئة العليا دعمها لاتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية ضد العناصر التي وصفتها بـ”غير المنضبطة” أو المحرضة على الإضراب غير القانوني، مؤكدة أن ذلك يأتي لحماية استمرارية المؤسسة والحفاظ على حقوق أكثر من 376 صحفيًا وإداريًا، والتمييز بين المطالبة المشروعة بالحقوق وبين الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو التحريض على الامتناع الجماعي عن أداء العمل.
وأكد البيان أن قانون العمل المصري رسم إجراءات محددة لممارسة حق الإضراب، تبدأ بالإخطار المسبق واستنفاد وسائل التفاوض، كما يمنح المالك حق إنهاء العلاقة التعاقدية في العقود غير محددة المدة، مع حفظ الحقوق المادية والأدبية للعاملين.
ورفضت الهيئة العليا ما وصفته بمحاولات استغلال الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الصحيفة للتحريض أو نشر الانقسام داخل المؤسسة، مؤكدة أن إدارة الجريدة ملتزمة بالحفاظ على الانضباط الوظيفي ومنع أي ممارسات قد ترتب مسؤوليات قانونية أو مالية جسيمة.
وجددت الهيئة العليا التزام حزب الوفد بما تم الاتفاق عليه مع نقيب الصحفيين خالد البلشي، بشأن تنظيم ساعات العمل بواقع 36 ساعة أسبوعيًا، وإثبات الحضور والانصراف، وصرف الرواتب بحد أقصى يوم 10 من كل شهر، مع التأكيد على حق الصحفيين في التواصل مع نقابتهم دون قيود.
وأكدت أن رئيس حزب الوفد وحده هو المختص بتوقيع عقود عمل الصحفيين وإصدار خطابات القيد بالنقابة، وفقًا للنظام الأساسي للحزب ولائحة الجريدة.
وكانت أعلنت اللجنة النقابية للعاملين بجريدة الوفد عقد اجتماع طارئ غدًا الأحد، لبحث تطورات الأوضاع داخل المؤسسة، ومناقشة الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوق جميع العاملين، واتخاذ ما تراه مناسبًا من قرارات.
وقالت اللجنة، إن الدعوة للاجتماع تأتي في ظل استمرار تأخر صرف الرواتب خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن المرتبات أصبحت تُصرف يوم 16 من كل شهر، إلى جانب ما وصفته بـ”القرارات التعسفية” بحق عدد من الصحفيين والعاملين.
وأضافت اللجنة أن المؤسسة تشهد أيضًا، بحسب البيان، منع الزملاء من التواصل مع نقابة الصحفيين، إلى جانب ما اعتبرته مخالفات للقوانين والإجراءات المنظمة، ومراقبة الصحفيين داخل المؤسسة بصورة دورية، معتبرة أن هذه الممارسات تمس الحقوق المهنية والكرامة الإنسانية، وتفرض واقعًا لا يمكن القبول به أو الصمت تجاهه.
وأكدت اللجنة النقابية أن الاجتماع يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق الصحفيين والعاملين، لبحث تطورات الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.