نرى كل يوم تطورا جديدا في الصراع القائم، ولا نعرف إلى متى سيستمر أو كيف سينتهي؟ ولكن لا بد من أن هناك أهدافا قادت شرارة البداية لهذا الصراع، فما أهداف أمريكا من هذا الصراع؟
وفي هذا السياق قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي لـ “القصة”: لقد ذكرت سابقًا أن الحسم العسكري لا يحسم أي مشكلة، وبعد إكمال العمل العسكري نجلس على طاولة المفاوضات؛ لذلك تريد أمريكا حاليًا إنهاء هذه المشكلة فورًا، فقد بدأت التركيز على الحسم من خلال المفاوضات، عن طريق إرهاب الجانب الإيراني، ويوجد هذه الأيام ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة ولم يحدث لأمريكا أن تضع هذا الحد من القوات منذ عقود طويلة.
إيران و المفاوضات
وأكمل: بالإضافة إلى استمرار حصار الموانئ، وتهدف هذه الأفعال إلى إجبار إيران على الدخول في مفاوضات الحسم وإنهاء المشكلة، كما تركز أمريكا على المفاوضات بشكل كبير، وهناك آمال بأن إيران ستبدأ بتنفيذ المطالب الأمريكية، وبالفعل إيران نجحت في عدم تحويل هذه الحرب إلى حرب إقليمية.
واختتم: والهدف اليوم هو إنهاء هذه المشكلة وفتح مضيق هرمز للملاحة العالمية؛ لأن العالم بدأ يعيش مشكلة اقتصادية السبب في حدوثها أمريكا، وعلى الجانب الآخر تطلب إيران فك الحصار، فأصبحت اليوم المشكلة في المياه، كما نجحت استراتيجية أمريكا في تحويل السلاح، وبالنسبة للاقتصاد الأمريكي فهو قوي وقادر على تحمل هذه الضربات، وهو أقوي اقتصاد في العالم.
أهداف أمريكا من الصراع مع إيران
وفي ذات السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس لـ”القصة”: الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن قد فتحت ملفات ولم تغلقها بشكل أو بآخر، وكذلك الاحتلال الإسرائيلي، فلا يوجد حتى هذه اللحظة ملف مغلق من هذه الملفات، والأهداف التي حددتها الولايات المتحدة لإيران لإنهاء مشروعها النووي، وتطوير الصواريخ البالستية، بالإضافة إلى قطع علاقة إيران بأذرعها في المنطقة وحلفائها.
وأضاف: وهذا لم يتم حتى هذه اللحظة، وما زالت إيران في مرحلة لا حرب ولا سلم، والملفات التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية لا زالت مفتوحة، وواضح أنها تستطيع فتح ملفات وصراعات ولا تستطيع إغلاقها، وذلك مثل تجربة العراق وباكستان، وبالتالي اعتقد أن إغلاق ملفات ذلك الصراع ما زالت مجهولة.
وتابع : ومن الممكن أن يتم إغلاق ملف إيران من خلال المفاوضات والتهديد بسلاح الحرب، واتوقع أن تعود الحرب مرة أخرى، بسبب عدم قدرة أمريكا على إغلاق ملفاتها، وفي النهاية يرى كل طرف أنه الفائز، ولكن عمليًا فكل الأطراف خاسرة في هذه المعارك، وبالتالي أعتقد أن الأمور تسير باتجاهات أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر انتهاء مدة الـ 60 يوم التي يحتاج بها بعد ذلك ترامب تفويض من الكونجرس، وسيصادف هذا الأمر نهاية الشهر الحالي وبداية الشهر القادم.
قصف عنيف لمنشآت حيوية إيرانية
وأكمل: وخلال الفترة الماضية رأينا تحرك غريب من قبل القوات البحرية الأمريكية، وكذلك إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي يؤكد أن شيء ما يتم التخطيط له بشكل كبير، وفي حال عودة الحرب سيكون هناك قصف عنيف لمنشأت حيوية إيرانية، وفي حال عدم ثبوت النظام أو إضعافه فسيذهبوا لتجديد هذه المعارك.
واختتم: تحذر دول الخليج من خطورة الذهاب إلى حرب برية مع إيران؛ لأنه إذا سقط النظام تفككت خلال الحرس الثوري إلى مجموعات صغيرة، وهذا يعني أنه قد يكون هناك خطر على الإقليم بشكل كامل، وإذا تحول النظام إلى مجموعات صغيرة هنا وهناك فاعتقد أن الأمر سيكون خطير على الإقليم بشكل كبير.