أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

17 عامًا من المطاردة

بماذا أضرك هيكل يا نصف؟

هيكل والنصف

لم يكن هجوم سامي عبداللطيف النصف، وزير الإعلام والمواصلات الكويتي الأسبق، على الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل مجرد تصريح عابر نشرته منصات التواصل الاجتماعي، بل جاء امتدادًا لخصومة فكرية وسياسية قديمة، ظل النصف يعبر عنها في مقالات وحوارات على مدار سنوات، متناولًا مواقف هيكل من جمال عبدالناصر والاشتراكية ودول الخليج، وصولًا إلى اتهامات تتعلق بثروته وعلاقاته السياسية.

يمتلك النصف أرشيفًا طويلًا من الكتابات التي هاجم فيها محمد حسنين هيكل، واللافت أن الأمر لم يكن مجرد انتقاد عابر لشخصية صحفية؛ بل امتد إلى مشروع عبدالناصر، والاشتراكية، والقومية العربية، وعلاقة مصر بالخليج، وتفسير تاريخ المنطقة.

في 23 أبريل 2009 نشر سامي النصف في صحيفة «الأنباء» الكويتية مقالًا بعنوان «توزيع ثروة هيكل»، وصف فيه بأنه «المنظّر الأول» لفكرة توزيع ثروات شعوب الخليج على الآخرين، وربط هذه الفكرة بموقف هيكل من أزمة غزو الكويت والعراق، كما أورد ادعاءات مالية عن هيكل، بينها حصوله – بحسب ما نقل عن مجلة «المصور» – على ملايين الدولارات سنويًا من محطة خليجية، ونسب مصدره إلى مجلة المصور.

أخبار ذات صلة

IMG-20260809-WA0035
طارق الرفاعي يكتب: فخ الضجة الإعلامية حول الطروحات العامة الأولية
اللاعب المصري محمد صلاح
إلزام محمد صلاح قضائيا بالحضور لمصر 6 سبتمبر.. ما القصة؟
حسين عبدالغني
حسين عبد الغني: على حماس إعلان عدم التزامها باتفاق غزة

وفي 2 نوفمبر 2009، كتب النصف مقالًا بعنوان «سفراء عبدالعزيز البابطين»، وفي ختامه استخدم وصفًا بالغ الحدة لهيكل؛ إذ قال إنه لا يتوقع ظهور «هيكل جديد»، ثم شبهه بـ«المسيح الدجال» من حيث عدم تكرار ظهوره إلا مرة واحدة. وهذا يكشف أن موقف النصف من هيكل في 2009 لم يكن مجرد اختلاف في الرأي، بل كان يحمل منذ ذلك الوقت لغة هجومية وشخصية واضحة.

وفي فبراير 2014، كتب سامي النصف مقالًا بعنوان «هيكل أستاذ.. الخداع!»، بدأه بالتشكيك في لقب «الأستاذ» الذي التصق بمحمد حسنين هيكل، متسائلًا عن المجال الذي يستحق فيه هذا اللقب، قبل أن يوجه انتقادات حادة إلى مشروعه الفكري والسياسي، واعتبر أن كثيرًا مما روّج له هيكل ثبت خطؤه، خصوصًا فيما يتعلق بالتأميم والاشتراكية ومحاربة الاستعمار والصراع مع إسرائيل ووحدة الأمة العربية، كما اتهمه بالتناقض في مواقفه من الرئيس جمال عبدالناصر، مستشهدًا بما اعتبره تحولًا في خطاب هيكل تجاه عبدالناصر بعد وفاته.

في يوليو 2015، نشر النصف مقالًا أكثر حدة بعنوان «زهايمر هيكل!»، جاء تعليقًا على حوار أجراه هيكل مع صحيفة «السفير» اللبنانية. وانتقد النصف ما نسبه إلى هيكل من وصف دول الخليج بأنها تتصرف بطريقة «متخلفة»، ومن التشكيك في قدرة الدول والأنظمة الخليجية على الاستمرار، ومن هذه النقطة، وسّع النصف هجومه ليشمل الإرث السياسي لجمال عبدالناصر، معتبرًا أن السياسات التي تبناها هيكل وناصر أضرت بعلاقات مصر مع عدد من الدول الإقليمية.

بعد وفاة محمد حسنين هيكل في فبراير 2016، لم يتوقف النصف عن مهاجمته، بل نشر في مايو من العام نفسه مقالًا بعنوان «صناعة هيكل وسبب حقده على دول الخليج!». وفيه لم يناقش فقط أفكار هيكل، وإنما حاول تفسير صعوده المهني والشهرة التي حصل عليها، متسائلًا عما إذا كانت موهبته وحدها هي التي صنعت مكانته أم أن هناك، بحسب تعبيره، «قاطرة غير معلنة» ساعدته في الوصول إلى الشهرة والثروة.

من هو سامي عبداللطيف النصف؟

لم يظهر اسم سامي عبداللطيف النصف في المشهد العام الكويتي من بوابة السياسة وحدها؛ فالرجل الذي أصبح لاحقًا وزيرًا للإعلام والاتصالات، ورئيسًا لمجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية، بدأ حياته المهنية طيارًا، قبل أن ينتقل إلى الصحافة والعمل الحكومي، ويصبح واحدًا من الأصوات الكويتية الحاضرة في النقاشات السياسية والإعلامية الخليجية.

حصل سامي عبداللطيف النصف على شهادة الطيران من بريطانيا، ثم التحق بالخطوط الجوية الكويتية، حيث عمل كابتن طيار خلال الفترة من 1971 إلى 2001، وتولى خلال مسيرته عددًا من المناصب، بينها مدير عمليات الأمن والسلامة، كما كان عضوًا مؤسسًا في جمعية الطيارين والمهندسين الكويتية واتحاد النقل العربي التابع لجامعة الدول العربية.

لكن الطيران لم يكن مساره الوحيد، ففي 1980 بدأ الكتابة الصحفية اليومية في صحيفتي «القبس» و«الأنباء» الكويتيتين، واستمر في العمل الصحفي، كما كتب في «الأهرام» المصرية و«الشرق الأوسط»، ووصفه المنتدى الخليجي للإعلام السياسي بأنه إعلامي معروف وضيف دائم على القنوات العربية والدولية.

وقبل دخوله الوزارة، عمل النصف مستشارًا إعلاميًا للشيخ صباح الأحمد عندما كان نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية الكويتي.

في مايو 2011 انتقل النصف إلى الحكومة الكويتية، بعدما عُين وزيرًا للإعلام ووزيرًا للمواصلات، وتولى خلال فترة قصيرة عددًا من الملفات المتعلقة بالإعلام والاتصالات والنقل.

في نوفمبر 2012 عاد النصف إلى قطاع الطيران، لكن هذه المرة من موقع إداري أعلى، بعدما صدر قرار بتشكيل مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية برئاسته.

في ديسمبر 2012 وقعت الخطوط الجوية الكويتية اتفاقًا مع الخطوط الجوية العراقية لإنهاء الدعاوى والأحكام القائمة بين الجانبين مقابل 500 مليون دولار. ووقع الاتفاق من الجانب الكويتي سامي النصف.

 

وفي فبراير 2013 أعلنت «الكويتية» تسلم مبلغ التعويض، بعد التنازل أمام القضاء البريطاني عن القضايا المرفوعة ضد «العراقية»، وبذلك ارتبط اسم النصف بواحد من أهم الملفات التي أعادت ترتيب العلاقة بين شركتي الطيران الكويتية والعراقية بعد سنوات من النزاع الذي خلفه الغزو العراقي للكويت.

لكن مسيرة النصف في «الكويتية» دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا في نهاية 2013، فقد دخل مجلس إدارة الشركة في صفقة لشراء خمس طائرات مستعملة من شركة Jet Airways الهندية بقيمة إجمالية قُدرت بنحو 282 مليون دولار.

وزير المواصلات الكويتي وقتها، عيسى الكندري، أعلن أنه طلب وقف الصفقة، وقال إن النصف أصر على المضي فيها، ولذلك قرر وقفه عن العمل، الوزير قال إن الاتجاه إلى شراء طائرات مستعملة جاء بشكل مفاجئ، في وقت كانت السياسة المعلنة تقوم على تحديث الأسطول بشراء طائرات جديدة، وإنه تدخل لمنع إتمام الصفقة قبل أن يصبح من الصعب التراجع عنها.

النصف من جانبه رفض الاتهامات الموجهة إليه، وعقد مؤتمرًا صحفيًا للدفاع عن موقفه، مؤكدًا أن وزير المواصلات لا يملك – من وجهة نظره – صلاحية إيقافه، وأن الأمر من اختصاص الجهة المالكة للشركة.

لم تنته القضية عند قرار الوقف، فرفع النصف دعوى قضائية، وفي أبريل 2016 أصدرت المحكمة الكلية حكمًا بإلغاء قرار إعفائه من رئاسة مجلس إدارة «الكويتية»، واعتبار القرار كأن لم يكن، مع تعويضه 5001 دينار كويتي.

لكن الصورة لم تكن بهذه البساطة؛ ففي مايو 2016 أصدرت محكمة الاستئناف قرارًا بوقف تنفيذ حكم عودته إلى منصبه لحين نظر الموضوع، وأشارت حيثيات الحكم المنشورة إلى مسألة الاختصاص في تعيين وعزل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة.

أُوقف النصف على خلفية صفقة الطائرات، ثم خاض نزاعًا قضائيًا حول قرار إعفائه من رئاسة «الكويتية»، انتهى في مرحلة من مراحله إلى حكم أول درجة بإلغاء قرار العزل وتعويضه، قبل وقف تنفيذ الحكم استئنافيًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

هيكل والنصف
بماذا أضرك هيكل يا نصف؟
IMG-20260809-WA0030
حتى نهاية سبتمبر.. معهد الدراسات الأفروآسيوية بجامعة قناة السويس يفتح أبوابه لباحثي الدراسات العليا
خالد البلشي - نقيب الصحفيين
بلاغات للنائب العام من "الصحفيين" ضد مؤسسات استغلال المتدربين
38369f68-84ca-429d-a2d9-bdb90feea184
محمد سعد عبد الحفيظ يكتب لـ"القصة": الخلط بين الصحافة المهنية والكيانات الوهمية.. أبحث عن صاحب المصلحة!

أقرأ أيضًا

هشام يونس
هشام يونس: صرف بدل التدريب والتكنولوجيا للصحفيين اليوم
نقابة الصحفيين
"الشئون العربية بالصحفيين" تنعى السفير الفلسطيني: كرس حياته دفاعًا عن القضية
محمد عادل
جمال عيد: محمد عادل اتحبس أكتر من مبارك وعلاء وجمال وحبيب العادلي مجتمعين!
19_2026-639167750603583377-358
نقابة السياحيين: باسم حلقة مفصول من النقابة وليس له صفة رسمية