أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فول وطعمية بـ1100 جنيه.. كيف تحوّلت خروجة عائلية بسيطة على النيل إلى عبء اقتصادي؟

“يلا بينا نغير جو”، جملة اعتاد الأب أن يقولها لأسرته، لكن مش بشكل أسبوعي زي زمان، دلوقتي بقت مرة كل شهر بعد نزول المرتب. زوج، زوجة، وأربعة أبناء، خططوا هذه المرة لزيارة ممشى أهل مصر: نزهة قصيرة على النيل، متعة المشي في الهواء، وعشاء خفيف من الفول والطعمية، أكلتهم المفضلة والأرخص. لكن المفاجأة كانت أن “الخروجة البسيطة” كلفتهم ما يقرب من 1100 جنيه، لتصبح مثالًا حيًا على كيف غيّر التضخم شكل الحياة اليومية للأسر المصرية.

 

البداية.. قرار بسيط بتكلفة معقدة

أخبار ذات صلة

IMG_20260507_131345
السودان على الهاوية.. أمريكا تخنق أموال الحرب
محمد الحملي
من قفص الزواج إلى جدران السجن.. مأساة الرجال في مصر
49833fa34731c803532dcbea52a4b900
قفزة جديدة تضرب السوق.. عيار 21 فوق 7000 جنيه

المسافة بين منزل الأسرة والممشى حوالي 20 كيلومتر. الاختيار كان بين السيارة الخاصة أو المواصلات الداخلية. الأب قرر الاعتماد على وسيلتين: أتوبيس بتذكرة 30 جنيه للفرد (180 جنيه للأسرة كلها)، ثم مواصلة داخلية للوصول للممشى بحوالي 40 جنيه للرحلة الواحدة للأسرة كلها. وبكده ارتفع الحساب لمواصلات الذهاب والعودة إلى نحو 440 جنيه.

تذاكر الدخول.. البداية الرسمية للفاتورة

ممشى أهل مصر ينقسم إلى مستويين: العلوي مجاني، بينما السفلي المطل على النيل مباشرة يحتاج لتذكرة دخول قيمتها 20 جنيه للفرد.
مع ستة أفراد، وصلت التكلفة إلى 120 جنيه فقط لبدء الجولة.

المشي على النيل.. متعة قصيرة يعقبها الجوع

الأجواء كانت ساحرة: أنوار القاهرة تنعكس على سطح المياه، الأطفال يلتقطون الصور بهواتفهم، والزوجة تبتسم في رضا. لكن مع مرور ساعة واحدة، الجوع أصبح ضيفًا على الرحلة.

العشاء.. “فول وطعمية” لم يعودا شعبيين

الخطة كانت واضحة: وجبة شعبية خفيفة، بعيدًا عن الكافيهات والمطاعم غالية الثمن، لكن الأسعار لم تعد كما يتذكرها الأب.

سندوتش الفول: 15 جنيه

سندوتش الطعمية: 13 جنيه

زجاجة المياه الصغيرة: 10 جنيه

بطاطس: حوالي 35 جنيه

الطلب النهائي: 36 سندوتش (فول وطعمية) + مياه + بطاطس، بإجمالي يقارب 555 جنيه، ومع إضافة آيس كريم للأطفال الأربعة (120 جنيه)، ارتفع المبلغ ليصل إلى أكثر من 675 جنيه على “وجبة شعبية”.

العودة إلى البيت.. الفاتورة تتضح

مع انتهاء الجولة، استقلت الأسرة نفس خط المواصلات الداخلية والأتوبيس بتكلفة 220 جنيه (ذهابًا) و220 جنيه (عودة)، ليكتمل حساب الرحلة.

الحصيلة النهائية

مواصلات داخلية + أتوبيس: 440 جنيه

تذاكر دخول: 120 جنيه

وجبة فول وطعمية ومشروبات: 555 جنيه

آيس كريم: 120 جنيه

الإجمالي = حوالي 1,100 جنيه

من البساطة إلى الرفاهية.. التضخم يغير المعادلة

زمان، كان التمشية على الكورنيش أو عشاء الفول والطعمية عنوانًا للبَساطة، لا تتجاوز تكلفته بضعة جنيهات، أما اليوم، فقد تحوّل إلى “رفاهية” تحتاج ميزانية، ليس بسبب التغيير في العادات، ولكن بسبب التضخم الذي طال كل شيء: المواصلات، الأكل، المشروبات، وحتى التذاكر.

بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية نحو 12% في أغسطس 2025، ورغم أنه أقل من معدلات سابقة، إلا أنه ما زال يضغط بشدة على ميزانيات الأسر. هذا الضغط لا يظهر فقط في أسعار السلع الأساسية، بل يمتد حتى إلى أبسط وسائل الترفيه، لتصبح “خروجة فول وطعمية” عبئًا اقتصاديًا حقيقيًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (2)
هل من يسيطر على هرمز يملك مفتاح العالم؟
images (3)
اتهامات إيرانية للإمارات باستهداف رصيف بحري في جزيرة قشم.. وطهران تتوعد بالرد
FB_IMG_1778185038690
هيئة الدواء المصرية: استمرار غسيل سوق الدواء من الأدوية منتهية الصلاحية
أمريكا وإيران
نتنياهو والعقبة الكبرى.. لماذا قد تتعثر تسوية الحرب؟

أقرأ أيضًا

ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار
49833fa34731c803532dcbea52a4b900
الذهب يتراجع محليًا رغم قفزة الأسعار عالميًا
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي حكايته مع الصحافة.. الانفراد الأهم: الحوار الأول مع محمد البرادعي بعد عودته إلى مصر
يحيى قلاش
يحيى قلاش: الصحافة في وضع حرج.. وحريتها محاصرة| حوار