أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من غزة إلى نيويورك.. 7 أكتوبر وفوز ممداني يعيدان تشكيل الرأي العام الأمريكي

في لحظة سياسية غير متوقعة، هز فوز زهران ممداني البالغ من العمر 34 عامًا، بمنصب عمدة نيويورك، أركان السياسة الأمريكية التقليدية، ليتزامن هذا الحدث مع تأثيرات ما بعد 7 أكتوبر على وعي الشباب والأقليات في الولايات المتحدة.

فوز ممداني، الشاب المسلم التقدمي المعادي للكيان الصهيوني، لم يكن مجرد انتصار انتخابي، بل إشارة قوية إلى تحولات عميقة في وعي الرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، تظهر لأول مرة بوضوح في قلب أكبر المدن الأمريكية.

هذا الفوز يأتي بعد موجة من الغضب العالمي والمحلي تجاه المجازر والإبادة الجماعية في غزة، ليكشف أن التضامن مع الفلسطينيين لم يعد “انتحارا سياسيا” كما كان يُنظر إليه سابقاً، وأن صعود التيار الشبابي التقدمي قادر على تحدي اللوبيات التقليدية وتغيير الحسابات السياسية القديمة.

أخبار ذات صلة

images (3)
اتهامات إيرانية للإمارات باستهداف رصيف بحري في جزيرة قشم.. وطهران تتوعد بالرد
FB_IMG_1778185038690
هيئة الدواء المصرية: استمرار غسيل سوق الدواء من الأدوية منتهية الصلاحية
أمريكا وإيران
نتنياهو والعقبة الكبرى.. لماذا قد تتعثر تسوية الحرب؟

في هذا التقرير، نستعرض مع تحليل د. حسن نافعة والدكتوره نهى بكر كيف استطاع ممداني قلب المعادلة في نيويورك، وما دلالاته على مستقبل السياسة الأمريكية والعلاقات مع إسرائيل، بعد أحداث 7 أكتوبر التي شكلت نقطة فاصلة في الوعي العالمي.

تحولات عميقة في وعي الشباب والأقليات

وفقًا لـ الدكتور حسن نافعة، محلل العلاقات الدولية والسياسة الأمريكية، فإن:”صورة إسرائيل القديمة كدولة صغيرة ديمقراطية وسط بحر من الاستبداد العربي سقطت تمامًا وحلت مكانها صورة الدولة المتوحشة التي ترتكب جرائم إبادة جماعية، أعداد كبيرة من يهود نيويورك صوتوا لممداني، لكن هذا لم يكن العامل الوحيد؛ فقد استطاع ممداني تعبئة وحشد أعداد كبيرة من أصوات الفقراء والطبقة المتوسطة بسبب برنامجه الاجتماعي المنحاز لهم، ثم عنصر الشباب أيضًا، فهو شاب يمثل جيلًا جديدًا يتطلع للتغيير.”

وأضاف نافعة: “يوجد تحول عميق جدًا في نظرة الشباب الأمريكي إلى إسرائيل، ولا شك أن هذا التحول سيؤثر على العلاقات مع إسرائيل على المدى الطويل، لكن الدولة الأمريكية العميقة والمؤسسات الحاكمة ما تزال منحازة تمامًا لإسرائيل وسيستغرق تصحيح وإعادة صياغة العلاقة وقتًا طويلاً”.

ويشير ذلك إلى أن الفوز لم يكن مجرد حدث رمزي، بل يعكس إمكانية إعادة تشكيل الرؤية التقليدية للمجتمع الأمريكي تجاه فلسطين وإسرائيل، رغم التحديات التي ما زالت قائمة على مستوى المؤسسات الأمريكية.

التحول في الخطاب السياسي: ليس مجرد نتيجة انتخابية

ويضيف نافعة: فوز زهران ممداني هو أكثر من مجرد نتيجة انتخابية؛ إنه إشارة قوية على حدوث تحولات في الوعي، لا سيما بين الشباب والأقليات في مناطق حضرية كبرى مثل نيويورك، وهو يثبت أن التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين لم يعد انتحارًا سياسيًا كما كان في الماضي ومع ذلك، لا يزال هذا التحول في مراحله الأولى وغير مكتمل فهو يواجه معارضة شديدة وانقسامات عميقة، ولم تتحدد بعد آثاره على السياسة الوطنية الأمريكية الأوسع باختصار، يضيء هذا الفوز بوصلة متجهة نحو التغيير، لكنه لا يضمن وصوله إلى جميع الوجهات”.

دور الشباب والتحالفات العريضة

توضح الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية وخبيرة الشؤون الأمريكية، أن فوز ممداني يعكس تحولًا ملحوظًا في جزء من الرأي العام الأمريكي، لا سيما بين الشباب والأقليات قائلة:”يشير فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك إلى تحول ملحوظ في جزء من الرأي العام الأمريكي، وخاصة بين الشباب والأقليات، تجاه القضية الفلسطينية ومع ذلك، فإنه من المبكر وصف هذا التحول بأنه تغيير جذري في وعي المجتمع الأمريكي بأسره، حيث لا تزال المشاعر منقسمة بشدة”.

وأضافت بكر: “يمثل التحول تحولا في الخطاب السياسي وكسر المحرمات هناك تأييد كبير من الشباب، بما في ذلك الشباب اليهود، للمداني، بينما استمرت شريحة كبيرة من الناخبين الأكبر سناً، بمن فيهم يهود، في دعم الخطاب التقليدي المؤيد لإسرائيل فقد حصل على تأييد 43% من الناخبين اليهود وتأييد ثلثي الشباب اليهود في نيويورك، مما يعكس انقساماً داخل المجتمع اليهودي نفسه ويفصل بين اليهودية والصهيونية”.

وأكدت بكر أن نجاح ممداني جاء نتيجة بناء تحالف عريض من الأقليات والطبقة العاملة والشباب المتعاطفين مع خطاب العدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية، مستفيدة من البيئة التقدمية الفريدة لنيويورك، التي تعتبر أكثر تقدمية من العديد من الولايات الأمريكية الأخرى، مما قد لا يعكس بالضرورة توجهات الناخبين على المستوى الوطني.

وقالت بكر أيضًا: الخطاب القائم على مفاهيم العدالة الدولية وحقوق الإنسان أصبح يحظى بحضور أكبر، مما يوسع مساحة النقاش حول قضايا مثل فلسطين بعيدًا عن الرواية الأحادية بالإضافة إلى بناء تحالفات جديدة متعددة الثقافات والأديان، حيث وجد خطاب العدالة المشتركة صدى لدى ناخبين من خلفيات مختلفة، مما قد يغير من حسابات السياسة التقليدية.

الفوز وتحدي اللوبيات التقليدية

يشير هذا الفوز إلى قدرة التيارات الشبابية التقدمية على تحدي اللوبيات التقليدية داخل الحزب الديمقراطي والسياسة الأمريكية، ويبرز أن مواقف صريحة تجاه القضية الفلسطينية لم تعد مرفوضة سياسياً كما كان الحال في الماضي.

كما توضح بكر: يمثل فوز ممداني علامة على عدة تحولات أوسع، قد تكون جارية في اختبار للاستراتيجيات الانتخابية، و يُظهر نجاحه أن تبني مواقف واضحة تجاه القضية الفلسطينية لا يؤدي بالضرورة إلى الهزيمة الانتخابية، وقد يشكل سابقة يحتذي بها سياسيون آخرون.

ويؤكد الفوز أيضًا تغير لغة النقاش العام، حيث أصبح خطاب العدالة الدولية وحقوق الإنسان يحظى بحضور أكبر، ما يوسع النقاش حول فلسطين بعيدًا عن الرواية الأحادية، ويبرز قدرة الحملات الانتخابية على بناء تحالفات متعددة الثقافات والأديان.

فوز ممداني أكثر من مجرد نتيجة انتخابية

يخلص التحليل إلى أن فوز زهران ممداني يمثل علامة فارقة على صعيد وعي الشباب والأقليات في أمريكا، ويبعث برسالة قوية مفادها أن التغيير ممكن عبر التعبئة الاجتماعية والسياسية، وأن صوت الشباب قادر على تحدي اللوبيات التقليدية وإعادة رسم خريطة المواقف تجاه القضايا الدولية الكبرى.

كما يشير الدكتور نافعة: يضيء هذا الفوز بوصلة متجهة نحو التغيير، لكنه لا يضمن وصوله إلى جميع الوجهات.

وتضيف بكر: نجاح ممداني يثبت أن التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين لم يعد انتحارًا سياسيًا، وأن الخطاب القائم على العدالة وحقوق الإنسان أصبح يلقى صدى أكبر بين الناخبين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260506-WA0040
من باب المندب إلى قناة السويس.. البحر الأحمر في قلب معركة الطاقة والتجارة والنفوذ
ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار
علي إبراهيم
قانون "الأهوال" الشخصية.. إنهم يجعلون الزواج عقوبة
بدر الدين عطية
لمبة جاز لكل مواطن

أقرأ أيضًا

images (1)
استشهاد عزام نجل القيادي خليل الحية متأثرًا بجراحه في غزة
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي حكايته مع الصحافة.. الانفراد الأهم: الحوار الأول مع محمد البرادعي بعد عودته إلى مصر
العدوان الإسرائيلي على بيروت
بين "طموحات نتنياهو" واستسلام بيروت.. أستاذ علوم سياسية: التصعيد الإسرائيلي تجاوز فكرة "الاحتلال المؤقت"
عدوان إسرائيلي على لبنان
تل أبيب وسياسة الأرض المحروقة.. لبنان بين فشل أمريكي وعدوان إسرائيلي