أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فرضيات ما بعد الحرب.. هل تدعم إسرائيل الحكومة اليمنية لإزاحة الحوثيين؟

بينما يترقب العالم نتائج وقف إطلاق النار في غزة، تصاعدت المخاوف والتحليلات حول المشهد الإقليمي المتشابك، حيث بات اليمن والساحل الغربي للبحر الأحمر نقطة اشتعال محتملة، وسط تحركات الحوثيين الأخيرة وتصريحات عن تهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن.

في هذا السياق، ظهرت تساؤلات مهمة: هل ستستغل إسرائيل هذه المرحلة لفتح جبهة جديدة ضد الحوثيين عبر دعم الحكومة اليمنية؟ وما حقيقة العلاقة بين الأطراف المختلفة على الأرض؟

تشير التطورات الأخيرة إلى أن توقيت وقف النار في غزة قد منح الحوثيين فرصة للتموضع إعلاميًا واستراتيجيًا، فقد استخدموا هذا الحدث للظهور كمدافع عن القضية الفلسطينية، وهو ما مكّنهم من تحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة فيما يتعلق بالاحتجاجات الشعبية والمطالبات بصرف المرتبات المتأخرة للموظفين والقطاع التعليمي في مناطق سيطرتهم.

أخبار ذات صلة

IMG-20260506-WA0040
من باب المندب إلى قناة السويس.. البحر الأحمر في قلب معركة الطاقة والتجارة والنفوذ
ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار
علي إبراهيم
قانون "الأهوال" الشخصية.. إنهم يجعلون الزواج عقوبة

موقف ثابت بعيدًا عن إسرائيل

قال المحلل السياسي اليمني والصحفي محمود الطاهر في تصريحات لـ “القصة”: “من المهم التأكيد على أنه لا توجد أي علاقة سياسية أو تنسيقية بين الحكومة اليمنية والكيان الإسرائيلي، لا من قريب ولا من بعيد. الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ما زالت ملتزمة بموقفها العربي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وترفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التعاون مع إسرائيل.”

وأوضح “أن ما يُروَّج عن دعم إسرائيلي للحكومة اليمنية ضد الحوثيين هو مجرد ادعاء مضلل، قائلًا: “ما يُروَّج عن دعم إسرائيلي للحكومة اليمنية ضد الحوثيين هو ادعاء مضلل، تحاول إيران والحركات التابعة لها استخدام الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اليمنية، وليس الأهداف الحوثية، لتشويه صورة الحكومة اليمنية وإحداث فجوة بينها وبين الشعوب العربية، وقبلها اليمنية”.

وذكر: “الحقيقة أن إسرائيل لا تدعم الحكومة اليمنية، ولا توجد أي علاقات بينهما أو تواصل مباشر أو غير مباشر، بل هناك تخادم واضح بين ميليشيا الحوثي وإسرائيل، وهو تخادم قائم على المصالح المتبادلة في الظل، وقد رُصد ذلك في أكثر من اتجاه منذ عام 2011، حينما تحركت الدبلوماسية الإسرائيلية لدعم هذه الجماعة سياسيًا في المحافل الدولية، وتدخلت منظمة أوكسفام ذات التوجه الصهيوني لوقف الحرب على الحوثيين وطردهم من الحديدة في عام 2018.”

وأضاف: “إسرائيل، عبر ضربتها المحدودة وغير المؤثرة على بنية تحتية يمنية — أقول يمنية وليس مواقع عسكرية حوثية — تُظهر نفسها في موقع الدفاع عن مصالحها في البحر الأحمر، لكنها عمليًا تُسهم في خدمة الحوثيين سياسيًا عبر منحهم غطاء المقاومة وإبرازهم كطرف يواجه إسرائيل، ما يرفع من رصيدهم الشعبي في الداخل اليمني وبين بعض القوى الإقليمية.”

غزة طوق نجاة

مصدر يمني رفض الكشف عن هويته يقول إن قضية غزة أصبحت بمثابة طوق نجاة للحوثيين، مشيرًا إلى أن الحراك الأكبر كان من نصيب شريحة المدرسين الذين بدأوا بالمطالبة بالإضراب عن التدريس للمطالبة بصرف مرتباتهم المتأخرة لسنوات.

وأضاف لـ القصة” أن الحوثيين استغلوا انطلاق “طوفان الأقصى المبارك” للركوب على هذا الحدث، وأعلنوا إعلاميًا وقوفهم الكامل مع غزة، وقاموا بقصف مواقع في ميناء أم الرشراش وأسدود ومطار بن جوريون وتل أبيب، ما أدى إلى توقف حراك المدرسين.

وأوضح أن الحوثيين وصفوا من يقفون خلف مطالبات صرف المرتبات بأنهم “خونة ومرتزقة، ولا يقدمون إلا خدمة رخيصة للصهاينة والأمريكان”.

وأكد المصدر أن الشعب اليمني بأكمله، سواء في مناطق الحكومة الشرعية أو مناطق سيطرة الحوثيين، يقف إلى جانب القضية الفلسطينية بشكل عام، وقضية غزة بشكل خاص، مشيرًا إلى أن موقف الشعوب العربية والإسلامية يختلف تمامًا عن مواقف الأنظمة المزروعة من قبل الغرب، والتي تعمل لحماية مصالحها على حساب المواطن العربي، الذي تم تدجينه لعقود طويلة على الولاء والطاعة لهذه الأنظمة، بينما تتنصل هذه الأنظمة من التزاماتها تجاه المواطنين.

قوة الحوثيين وحدود قدرات إسرائيل

وفي سياق متصل، قال اللواء نصر سالم، خبير الشؤون الاستراتيجية: “إن الحكومة اليمنية مقسومة منذ سنوات طويلة، ولا يوجد انقسام أكبر من ذلك، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني واجه ما هو أقوى من إسرائيل ولم تتمكن أي قوة من التأثير عليه”.

وأضاف لـ “القصة”: “إسرائيل لن تستطيع القيام بأي شيء أكثر مما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا والتحالف العربي سابقًا، حتى ضرب رئيس الحكومة والوزراء لم يؤثر في الحكومة الحوثية، هي ليست سهلة، فهي عصية على أي هجوم لأي جهة، أولًا بسبب طبيعة الأرض، وثانيًا بسبب صبر وعناد مقاتليها”.

وأوضح أن إسرائيل تحاول كبح الحوثيين، لكنها عاجزة عن مهاجمتهم في العمق، مؤكدًا أن هناك جهات أقوى وأغنى من إسرائيل زوّدت الحكومة اليمنية بكل ما تحتاجه ولم تتمكن من التأثير على الحوثيين.

وأضاف: “طبيعة المسرح في اليمن صعبة جدًا، وحتى لو أرادت الولايات المتحدة التدخل فلن تستطيع، والآن يحاولون عبر عملاء وخيانات محددة استهداف القيادات، خاصة عبد الملك الحوثي، وهو ما يمثل المشكلة الأساسية لهم.”

توازن هش

يبقى المشهد اليمني معقدًا ومتشابكًا، بين الحوثيين المدعومين سياسيًا في الظل عبر صورة “المقاومة”، والإسرائيليين الذين يستفيدون من الفوضى لمصالحهم الاستراتيجية، والحكومة اليمنية التي تواصل كفاحها لاستعادة الدولة وحماية الأمن القومي العربي.

الوقائع على الأرض تثبت أن أي مواجهة مباشرة بين إسرائيل والحوثيين غير واردة، بينما تستمر المعركة في ساحات متعددة: إعلاميًا واستراتيجيًا وسياسيًا، في ظل مصلحة مشتركة غير معلنة بين الحوثيين وإسرائيل، ومواقف ثابتة للحكومة اليمنية والشعب اليمني.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

بدر الدين عطية
لمبة جاز لكل مواطن
مجلس النواب
كيف يتصرف البرلمان حيال الإساءة لأعضائه؟
images (1)
استشهاد عزام نجل القيادي خليل الحية متأثرًا بجراحه في غزة
49833fa34731c803532dcbea52a4b900
الذهب يتراجع محليًا رغم قفزة الأسعار عالميًا

أقرأ أيضًا

الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي حكايته مع الصحافة.. الانفراد الأهم: الحوار الأول مع محمد البرادعي بعد عودته إلى مصر
العدوان الإسرائيلي على بيروت
بين "طموحات نتنياهو" واستسلام بيروت.. أستاذ علوم سياسية: التصعيد الإسرائيلي تجاوز فكرة "الاحتلال المؤقت"
عدوان إسرائيلي على لبنان
تل أبيب وسياسة الأرض المحروقة.. لبنان بين فشل أمريكي وعدوان إسرائيلي
علم تركيا
تركيا تعزز ترسانتها الصاروخية.. هل تعيد أنقرة رسم موازين القوى؟