أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد الحملي

10 آلاف وثلث الثروة.. مقترحات لهدم المتبقي من الأسر المصرية

محمد الحملي

لم يعد قانون الأحوال الشخصية مجرد إطار ينظم العلاقات الأسرية، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ساحة صراع حقيقي، تتشابك فيها الحقوق بالمشاعر، وتختلط فيها العدالة بالرغبة في الانتقام.

ومع كل مقترح جديد يُطرح لتعديله، يتصاعد الجدل، لكن المدهش أن هذا الجدل لا يقود إلى تهدئة الأوضاع، بل يزيدها اشتعالًا.

فهناك مقترحات أثارت غضبًا واسعًا، ومنها: الدعوة إلى رفع سن الحضانة، إلى جانب مقترح آخر، بتحديد حد أدنى للنفقة لا يقل عن 10 آلاف جنيه.

أخبار ذات صلة

ترامب
هدنة ترامب.. 10 أيام بين وقف إطلاق النار وبقاء إسرائيل في الجنوب اللبناني
أحمد منتصر
هدنة العشرة أيام.. سلام مؤقت أم استراحة بين حربين؟
8ef5cfb247957c11cb89eb17d696949a-480x270
قراءة في حظوظ الزمالك قبل إياب نصف نهائي الكونفدرالية أمام شباب بلوزداد

ظاهريًا، تبدو هذه الطروحات منحازة لحماية المرأة والطفل، لكن التمعن فيها يكشف خللًا واضحًا في تقدير الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

كيف يمكن فرض حد أدنى للنفقة بهذا الشكل في بلد لا يزال الحد الأدنى للأجور فيه يدور حول 8 آلاف جنيه؟ وكيف يُطلب من رجل محدود الدخل أن يلتزم بمبالغ تفوق قدرته، دون أن يُدفع دفعًا نحو العجز أو حتى التهرب؟
فضلا عن مقترح، ينادي بتمليك المرأة، ثلث ثروة الرجل، بناء على مدة الزواج!

وكأن المرأة ليست نصف المجتمع؛ وإنما موظفة لدى الرجل!، كيف تكن هناك مودة ورحمة من رجل مهدد بكل هذه القيود من زوجته.

هذا الخلل لا يقف عند حدود الأرقام، بل يمتد ليؤسس لحالة أخطر من “العناد القانوني”.

فحين يشعر الرجل أن القانون لا ينصفه في الرؤية أو الاستضافة، وحين يتحول إلى مجرد ممول إجباري دون دور حقيقي في حياة أبنائه، فإن رد الفعل لا يكون دائمًا عقلانيًا، بل يتحول في كثير من الأحيان إلى رغبة في الرد، لا على القانون؛ بل على الطرف الآخر.

وهنا تبدأ الحلقة الأخطر. فبين أب يمتنع عن تجهيز ابنته عند زواجها، ليس لأنه عاجز، بل لأنه يشعر بالظلم؛ وآخر يماطل في دفع المصروفات، لا هروبًا من المسؤولية، بل نكاية في طليقة حرمته من أطفاله.

ومع كل تصرف من هذا النوع، تتسع دائرة الخسارة. لكن، الغريب أن الطرفين يظنان أنهما ينتصران. وفي الحقيقة، أن المنتصر في مثل هذه المعارك هو الخاسر الأكبر.

الضحية الوحيدة في هذا المشهد هو الطفل، الذي يجد نفسه عالقًا بين طرفين يستخدم كل منهما القانون كوسيلة ضغط.

وطفل آخر يُحرم من والده، أو يُدفع ليراه في أجواء مشحونة، وثالث يكبر وهو يشاهد الخلاف يتحول إلى معركة مستمرة.
القانون الذي كان يفترض أن يحميه، أصبح – دون قصد – أحد أسباب معاناته.

من هنا، يصبح الحديث عن الإصلاح ضرورة لا رفاهية. ليس بإضافة مزيد من الضغوط على طرف، بل بإعادة بناء التوازن الذي مات في معركة طرفاها الأب والأم.

أولى خطوات هذا التوازن تبدأ بإعادة النظر في سن الحضانة، وتخفيضه إلى 10 سنوات، ثم انتقالها إلى الأب.
ذلك، يفتح الباب أمام دور حقيقي للأب في حياة أبنائه، بدلًا من بقائه على الهامش.

ثم يأتي ملف النفقة، الذي يحتاج إلى ضبط حقيقي.
إن الحل ليس في فرض أرقام ثابتة، بل في ربط النفقة بنسبة عادلة من دخل الزوج، كأن تكون في حدود الثلث. هكذا تتحقق المعادلة، بالتزام قائم، دون أن يتحول إلى عبء مستحيل.
أما في حالة عمل الزوجة، فإن تجاهل دخلها والمطالبة برفع الحد الأدنى للنفقة يصبح أقرب إلى فرض واقع غير متوازن، يهدد فكرة الأسرة من الأساس.

ولا يقل أهمية عن ذلك إعادة ترتيب الحضانة، بحيث يأتي الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم.
هذا الترتيب لا ينتقص من دور الأم، بل يعيد الاعتبار لدور الأب. وفي حال رفضه تحمل الحضانة، يكون من المنطقي إلزامه بأجر حضانة، ليظل مسؤولًا، لا غائبًا.

في النهاية، القضية لا تتعلق بمنح الرجل حقًا على حساب المرأة، أو العكس. القضية أكبر من ذلك بكثير؛ إنها تتعلق بقانون يجب أن يكون عادلًا بما يكفي ليمنع الصراع، لا أن يغذيه.

فالقوانين التي تُبنى على الانحياز، تُنتج نزاعات. أما القوانين التي تُبنى على التوازن، فهي وحدها القادرة على حماية ما تبقى من استقرار الأسرة.

ومثل هذه القوانين الحساسة لا تُناقش على وسائل التواصل، بل ينظمها فقهاء في القانون، وعلماء النفس والاجتماع، برعاية الأزهر الشريف.

إن التصريحات والاقتراحات – غير المدروسة- المنسوبة لبعض أعضاء البرلمان ، قد تزد من الاحتقان من طرف الرجال، وتؤجج النزاع حال اعتمادها والأخذ بها.

لذا، ينبغي أن يوكل الأمر لأهله، من فقهاء الدين والقانون وعلم النفس والاجتماع؛ حتى يحدث التوازن المطلوب، بما يحقق الصالح العام، وليس نصرة طرف على حساب الآخر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

245445c32541b6f26b2138a615f429ad-739x375
من التمهيدي إلى نصف النهائي.. مسيرة الزمالك في الكونفدرالية
محمد الحملي
10 آلاف وثلث الثروة.. مقترحات لهدم المتبقي من الأسر المصرية
20231204094255452-600x375
الزمالك على أعتاب النهائي.. وتوجيهات حاسمة من الجهاز الفني
large-2026-02-22t014512772-750x375 (1)
مصدر يكشف لـ”القصة” الحارس الأساسي لمباراة الأهلي وبيراميدز

أقرأ أيضًا

قانون الأحوال الشخصية
"الأحوال الشخصية".. حين تتقدم مصلحة الأسرة على خلافات الرجل والمرأة
محمد نور
مفاوضات إسلام آباد ولعبة الشطرنج بين واشنطن وطهران
260-160x160-1
حينما تحولت جماهير الأهلي إلى جماهير سينما الترسو
عصام سلامة
لبنان في “فخ واشنطن”.. مسار التطبيع تحت وطأة النيران واستسلام الإرادة الرسمية