شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، إحالة مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية إلى لجنة مشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان، لتكتمل بذلك مشروعات القوانين الثلاثة المرتبطة بتنظيم شؤون الأسرة المصرية أمام البرلمان.
وتأتي الإحالة الجديدة بعد إحالة مشروعي قانون الأسرة للمصريين المسيحيين وقانون الأحوال الشخصية للمسلمين.
وكان رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، قد أوصى في خطاب رسمي موجه إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، بالنظر في دمج مشروعات القوانين الثلاثة، بحيث تضم قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وقانون الأسرة المصرية للمسلمين، وقانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية، في تقنين واحد مقسم إلى أبواب متخصصة.
وتضمنت التوصية النظر في تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس النواب والحكومة، تضم الجهات الواجب تمثيلها دستوريًا أو وفقًا لطبيعة الموضوعات المطروحة، لمناقشة الأفكار الواردة في المشروعات والوصول إلى صياغات نهائية متوازنة، تحقق التوافق مع المحددات الدستورية وتحظى بالرضا والقبول المجتمعي.
وأكد مدبولي، في خطابه السابق، أهمية التشريعات المنظمة للأسرة المصرية وتأثيرها، مستشهدًا بتجارب سابقة لتشكيل لجان مشتركة لإعداد مشروعات قوانين في صورتها النهائية، بما أسهم في الوصول إلى صيغ حظيت بتوافق مجتمعي عام.
صندوق تكافلي جديد لضمان النفقات والمصروفات الدراسية
ويستهدف مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية إنشاء صندوق جديد يحل محل صندوق نظام تأمين الأسرة، بما له من حقوق وما عليه من التزامات، مع ضمان استمرار صرف النفقات والأجور والمبالغ المحكوم بها خلال المرحلة الانتقالية.
ويهدف الصندوق إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ المتعلقة بالنفقات والأجور وما في حكمها، وبالأخص المصروفات الدراسية، في الحالات التي يتعذر فيها تنفيذ الأحكام نتيجة امتناع المحكوم عليه عن السداد.
ولا تقتصر أهداف المشروع على تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقات، وإنما تمتد إلى تقديم الدعم لفاقدي العائل ممن لا يمتلكون مصدر دخل ثابتًا يلبي احتياجاتهم الإنسانية الأساسية، بما يوسع نطاق الحماية الاجتماعية التي يستهدفها التشريع.
كما يتيح المشروع إضافة خدمات أخرى لدعم الأسرة بقرار من رئيس الجمهورية، مع تحديد الفئات المستفيدة من الاشتراك فيها.
وينص مشروع القانون على تمتع الصندوق بالشخصية الاعتبارية العامة، وألا يستهدف تحقيق الربح أساسًا، مع تبعيته للوزير المختص بشؤون التضامن الاجتماعي، واتخاذ القاهرة مقرًا رئيسيًا له، مع إمكانية إنشاء فروع بالمحافظات.
آليات لصرف المستحقات واسترداد الأموال
ووفقًا لمشروع القانون، يتولى مجلس إدارة الصندوق وضع الضوابط المنظمة لصرف المستحقات واسترداد الأموال التي سبق صرفها للمحكوم لهم من المحكوم عليهم، إلى جانب تحديد الحالات الاستثنائية التي تستحق زيادة المبالغ المنصرفة.
كما يختص المجلس بتحديد الأماكن والوسائل التكنولوجية والرقمية التي تقدم من خلالها خدمات الصندوق، وإقرار مشروع موازنته السنوية واعتماد حساباته الختامية، والعمل على تنمية موارده وأصوله.
ويتضمن المشروع أحكامًا عقابية لمواجهة حصول أي شخص على مبالغ من الصندوق دون وجه حق، مع علمه بعدم استحقاقها، فضلًا عن معاقبة من يمتنع عن تقديم البيانات المطلوبة أو يتأخر في تقديمها دون عذر مقبول.
استمرار صرف النفقات خلال المرحلة الانتقالية
وتضمن مشروع القانون إلغاء القانون رقم 11 لسنة 2004 الخاص بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة، إلى جانب إلغاء بعض مواد قانون تنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، مع وضع ترتيبات انتقالية تضمن استمرار صرف المستحقات المالية.
ونص المشروع على استمرار صرف النفقات والأجور والمبالغ المحكوم بها وفقًا للضوابط القائمة، لحين بدء الصرف من الصندوق الجديد، على أن يبدأ الصرف من الصندوق التكافلي اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، حال إقراره.