أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جولة محررة “القصة” من المكتب لـ“عماد الدين” و“طلعت حرب”: أطل كعاشقة على وسط البلد

حينما كلفني رئيس التحرير بالسير في شوارع أحد أشهر أحياء وسط البلد رجعت إلى ماضٍ أحبه.

ماذا وجدت في وسط البلد؟

ماذا وجدتُ؟.. عماد الدين وطلعت حرب رأسي حربة في تاريخ يمتد لأكثر من ألف عام وتشهد عليه الحوائط والطرقات والواجهات العتيقة. في كل زاوية، لافتة أنيقة تخبرك من عاش هنا وخٓلَد في ذاكرة الحوائط.

أخبار ذات صلة

images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

هنا منطقة وسط البلد، قلب القاهرة النابض وأحد أهم معالمها. تضم شوارع خلدها الزمن مثل عماد الدين وطلعت حرب و26 يوليو وعابدين، وكل شارع منها حكاية، وكل حجر شاهد على زمن مضى.

خلال جولتك لن تكتفي بالنظر إلى المحال التجارية أو مطاعم الوجبات السريعة، بل ستأسرك مقاهيها إلتي جلس فيها الأدباء والشعراء، بل حتى تلك التي طبعت فيها نشرات ثورة 1919 كما في مقهى ريش الشهير.

وفي مبانيها الشاهقة، التي صمدت لأكثر من قرن، ستقف مبهورا أمام إبداع معماري فريد سبق عصره. فقد عهد الخديوي إسماعيل إلى المهندس الفرنسي جورج هوسمان بتخطيط أحياء القاهرة الخديوية على الطراز الباريسي، فكانت النتيجة وسط بلد أوروبية الملامح، مصرية الروح.

فالمباني تشهد على قرون من التاريخ، والمقاهي والمسارح خلدتها الذاكرة المصرية في مدينة جمعت بين الفاطمي والعثماني والأوروبي في لوحة نادرة اسمها القاهرة.


شارع عماد الدين

في شارع عماد الدين، ذلك الشارع الموازي لشارع رمسيس، كان في مطلع القرن العشرين مركزا للحياة الفنية والإعلامية في القاهرة، حتى لقب بـ “شارع الفن”. كان ملاذا لفناني مصر والعالم العربي لبدء مسيرتهم التي ما زالت حية حتى اليوم بعد عقود طويلة.

وعلى مسارحه أبدع نجيب الريحاني وعلي الكسار في تقديم عروض مسرحية جذبت الزوار من شتى بلدان العالم.

وانتشرت في الشارع المسارح ودور السينما والمقاهي، وتروي واجهات مبانيه الخديوية قصة طرازها المعماري المميز. فقد شيدت عمارات الخديوي عباس حلمي الثاني على الطراز الإيطالي بزخارف الرخام والأعمدة، ما منح شارع عماد الدين طابعا معماريا فريدا لا يرى في عصرنا الحديث. وعلى واجهته انتشرت الدكاكين والمحلات التجارية التي كانت مقصدا للمصريين من مختلف المحافظات.

وعلى الرغم من اندلاع النيران فيما عرف لاحقا بـ حريق القاهرة عام 1952، ظل شارع عماد الدين محتفظا بمبانيه ومسارحه، إذ لم تستطع النيران أن تخمد روح القاهرة.

واليوم ما زال الشارع يحتفظ ببريقه من خلال دور السينما والمقاهي، وعلى رأسها سينما زاوية التي تحمل رسالة ثقافية خاصة بعرض أفلام مستقلة وغير ربحية، امتدادا لتاريخ فني وثقافي عريق امتد لعقود طويلة في في هذا القلب النابض من القاهرة.

شارع طلعت حرب


وفي شارع طلعت حرب، الذي يلتقي عند ميدان التحرير في قلب وسط البلد، تتزاحم المراكز التجارية الحديثة وتزدحم الأرصفة بالزوار، في مشهد أصبح علامة لهذا الشارع في عصرنا الحالي.
لكن بصمته لا تتوقف عند صخبه، فالمحال التجارية هنا تستقر أسفل عمارات تحكي قصصا نادرة ومميزة. وفي الجانب الأخر تطل عمارة جروبي، التي شيدها المعماري الإيطالي جوزيبي مازا عام 1924، شامخة في ميدان طلعت حرب، محتضنة في طابقها الأرضي مقهى “جروبي” الشهير.

وفي نفس الشارع ترتفع عمارة يعقوبيان التي أسسها الثري الأرمني هاغوب يعقوبيان عام 1937، تلك التي خلدتها رواية علاء الأسواني الشهيرة. كانت شققها موطنا لأثرياء من ديانات وأعراق متعددة قبل أن تنتقل ملكيتها إلى ضباط الجيش بعد ثورة يوليو.

وهنا أيضا يقف مبنى بنك مصر القديم، الذي بناه طلعت حرب في عشرينيات القرن الماضي، شاهدا على واحدة من أهم محطات الاقتصاد الوطني.
واحتفاء برائد الاقتصاد المصري، تغير اسم الشارع بعد ثورة يوليو 1952 من “سليمان باشا” إلى “طلعت حرب”، ونقل تمثال سليمان باشا إلى المتحف الحربي ليحل محله تمثال طلعت حرب، في إطار سعي الثورة لإزالة رموز العهد الملكي والاحتلال البريطاني.

وبنهاية الشارع تمتد قاعات السينما العصرية مثل “ميامي” و”مترو”، بينما تحمل ذاكرة هذا الشارع داخلها حكايات النقوش على مبانيه.

عمارة أنور وجدي


في شوارع وسط البلد، عاش الكثير من فناني مصر ومبدعيها من أدباء وإعلاميين. فما زالت لافتات الأبنية هناك تحمل أسماء رموز تركت أثرا خالدا في الذاكرة، مثل الشاعر شوقي حجاب الذي أقام في إحدى عمارات شارع نجيب الريحاني حتى رحيله قبل عامين.


وفي الأزبكية، تحديدا بشارع جلال باشا، عاشت الفنانة القديرة زينات صدقي التي أضحكت المصريين لعقود بخفة ظلها وأدخلت البهجة إلى قلوبهم.

أما في شارع مظلوم بعابدين، فقد عاش المخرج الإذاعي الكبير عثمان أباظة، وجاوره في نفس العمارة الفنان الشهير استيفان روستي، أحد أبرز وجوه السينما المصرية في القرن العشرين.


هذه العمارة تحديدا عاش بها عدد كبير من فناني الإذاعة، لقربها من مبنى الإذاعة والتلفزيون.

شيدت لتكون منشأة استثمارية وتأجيرية، غير أن صاحبها لم يكن رجل أعمال، بل فنان محبوب هو أنور وجدي، الذي حلم طويلا بأن يصبح من أصحاب الأملاك، وكان يقول لصديقه: “المال يداويني إذا مرضت”.

لكن القدر لم يمهله ليهنأ بحلمه ، إذ توفي عام 1955، ودخل عمارة مظلوم في نعشه فقط.

وبعد وفاته، آلت الملكية إلى ورثته، غير أن النزاع القانوني بينهم استمر حتى باعوا المبنى عام 1966 إلى صندوق تأمين ضباط الشرطة، لتصبح العمارة التي لم يسكنها صاحبها يوما، جزءا من ممتلكات وزارة الداخلية.

وهكذا تظل عمارة أنور وجدي، كغيرها من مباني وسط البلد، تروي في صمت حكايات عن الفن والحلم، وعن قاهرة لا تنام.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم