أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عام رابع على العبث.. شهادة سوداني من قلب الحرب

بينما يقترب السودان من دخول عامه الرابع في الحرب، تبدو البلاد وكأنها تمضي بثبات نحو هاوية لا قرار لها، جراح الشعب تتضاعف، والطرق أمامه تزداد وعورة، فيما يغيب أي أفق واضح للحل أو قيادة تمتلك القدرة على استعادة البوصلة المفقودة، كل المؤشرات تقول إننا داخل مشهد طويل من العبث، يتكرر فيه الألم و تتعطل خلاله إرادة التغيير.

شهادة سوداني من قلب الحرب

في هذا الواقع المأزوم، انغلقت فئات واسعة من المجتمع على نفسها، كل يواجه وحده كلفة الحرب وآثارها، بينما ظهرت مجموعات أخرى تعمل بمنطق المصالح المؤقتة لا المبادئ خطاب سياسي متقلب، ينقلب على نفسه كلما تبدلت المواقف الدولية أو العسكرية، ويعيد إنتاج روايات تبريرية لا تصمد أمام الحقيقة. فشخصيات سبق أن وُجهت إليها اتهامات قاسية تعود لتُقدَّم اليوم كرموز، فقط لأن مواقع الاصطفاف تبدّلت. يحدث ذلك في بلد أصبح تقييم المواقف فيه مرهونًا بالولاء لا بالمعايير.

أخبار ذات صلة

النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر
h
انطلاق الملتقى السادس عشر لـ «الأثريين المصريين» بحضور ممثل عن وزير السياحة والآثار.. غداً

ومع كل سقوط لمدينة أو تراجع لجبهة، يتسابق البعض إلى صناعة رواية جديدة تبرر الفشل، وتَعِد باسترداد ما فُقد كما لو أن الحروب تُدار بالشعارات لا بالمؤسسات، تُشاهد مدن على حافة الانهيار، مثل الفاشر وبابنوسة، وكأنها مجرد أرقام في سجل الصراع، بينما الحقيقة أن كل مدينة تسقط هي جزء من الوطن يُستنزَف، وجزء من الثقة يُنتزع من صدور الناس.

ورغم القسوة، ما زال قطاع واسع من الشارع ينتظر “الفارس المنقذ” الذي سيخرج من بين الركام ليقود ثورة تحطم الأصنام السياسية والفكرية، وتعيد تعريف الدولة والعدالة. لكن الانتظار الطويل في بلد تتبدل فيه الحقائق يوميًا أشبه بالرهان على الغيب… في واقع تحكمه الفوضى أكثر مما تحكمه الرؤى.

السودان اليوم يقف أمام العالم كشعب مرهق، مشتت في المنافي والحدود، يبحث عن الأمان في الخارج بينما يشتعل الداخل بالتحريض والاتهامات المتبادلة. دولة يمكن أن تهتز لزيارة صحفية لمدينة محاصرة، لكنها لا تهتز حين تنهار ولاية كاملة. دولة تطارد الضعفاء بتهم الفضفاضة، بينما يتحرك أصحاب النفوذ بلا حساب أو مساءلة.

غياب العدالة جعل الحقيقة نفسها غائبة، وما جدوى السجون إذا كانت البلاد بأكملها تحولت إلى سجن واسع؟ وما معنى “إغلاق الحدود” بينما البشر يعبرونها كما لو أنها مجرد خطوط على الورق؟
إن ما نعيشه اليوم ليس صراعًا سياسيًا فقط، بل مسرحية عبثية بلا بداية واضحة ولا نهاية متوقعة. حرب طالت حتى فقدت معناها، وتحولت حياة الملايين إلى انتظار ثقيل لا يعرفون متى ينتهي.

وإلى أن تنجلي هذه الغمامة، لا نملك سوى أن نسأل الله اللطف… فالنهايات في الحروب ليست عادلة، وتكاليفها يدفعها الأبرياء دائمًا.

هذه شهادة مواطن سوداني لـ “القصة” يرى وطنه ينزلق نحو المجهول، ويكتب ما يشعر به ملايين غيره ممن أثقلتهم الحرب وفقدوا الثقة في نهاية قريبة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟
مشغولات ذهبية
حالة من الاستقرار.. تعرف على أسعار الذهب اليوم

أقرأ أيضًا

النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
التصعيد مستمر.. عبدالعال يتقدم بشكوى ضد أعضاء "تجمع الدقهلية" للنيابة العامة
نائل حسن
اليوم.. "أمن الدولة العليا" تنظر التجديد الأخير لحبس نائل حسن
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟