أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أنا اندهش إذا أنا عبيط!!

 

في الثقافة المصرية يُستخدم لفظ العبط للدلالة على السذاجة الفطرية والبساطة الزائدة التي لا يقصدها صاحبها؛ فهو شخص يتصرف بعفوية وقد يصدق أي شيء يُقال له دون تفكير.

لذلك يُنظر إلى “العبيط” باعتباره قليل خبرة أو غير مدرك للتفاصيل، لا يحمل نية خفية ولا يحاول استغلال المواقف.

أخبار ذات صلة

IMG_3455
رسالة من خالد علي "لميدو" لاعب الزمالك السابق.. في أصعب اختبار
محمد المنشاوي
نوبة رجوع
file_00000000922071f4965e94eba73e31ec
الإنترنت في مصر للأثرياء فقط.. والفقراء خارج الخدمة

أما الاستعباط فهو سلوك مقصود يتظاهر فيه الشخص بالبساطة أو بعدم الفهم ليتهرّب من مسؤولية أو ليكسب موقفًا معيّنًا.

المستعبِط عادةً يفهم جيدًا لكنه يختار إظهار العبط لخدمة هدفه، ولذلك يرتبط المصطلح بالتحايل الخفيف أو الذكاء المموَّه.

الفارق بينهما أن العبط طبيعة، بينما الاستعباط تمثيل متعمَّد.

وأندهش من هؤلاء المندهشين مما يحدث في الانتخابات البرلمانية التي انتهت جولتها الأولى من المرحلة الثانية، والحال كما كان في مرحلتها الأولى.

الناس بين فريق مثلي “عبيط” يصدق أنها انتخابات بها خروقات وانتهاكات وتجاذبات وشكاوى بين المرشحين والناخبين، وبين “مستبعِط” يدرك اللعبة من أولها ويفهم أنها مسلسل مصري قديم وممل، لكنه يجاري “العبط” في عطهم!

فالانتخابات لم تعد انتخابات حقيقية أو تنافسًا بين أفكار وأفكار، وأحزاب مؤيدة وأخرى معارضة.

بل أصبح الموالون والمعارضون في قائمة واحدة، ولم تعد معركة سياسية كما تُعرَف في كل العالم، وإنما أصبحت تجارة، والتجارة شطارة.

وقد عوّدتنا الدولة في ثوبها الجمهوري الجديد أن الأساس هو البيع والشراء، وأن الفلسفة السائدة في هذه الحقبة هي الجملة المأثورة: “ادفع هآكلك الشهد” أو “ادفع هوريّك اللي عمرك ما شفته”—لا أذكر أي الصيغ قيلت، لكن المعنى واحد: كل شيء له ثمن، ومن يقدر على الدفع يستطيع أن يتملك ويحكم ويمر وينتشر ويتوغل ويتحصن.

لم يعد يخفى على أحد أن القائمة المطلقة—التي قيل إنها “مفسدة مطلقة”—جرى فيها البيع والشراء، وأن ملايين الجنيهات دُفعت تبرعًا كما قيل، أو عنوة كما يدّعي البعض. وأصبحت هذه الرواية حقيقة راسخة لدى الناس، حدث ذلك أو لم يحدث. لذلك لا يحدثنا أحد عن مواطن غلبان طلب مئتي جنيه أو ثلاثمائة أو كرتونة مواد غذائية ثمناً لصوته، ما دام مستقرًا في يقينه أن “القصة كلها في الدفع”.

ولا داعٍ للصحفيين وغيرهم أن يلهثوا لإثبات ما لا يحتاج إلى دليل؛ فكما قالوا “البعر يدل على البعير”، والمواطن الذي يسمع أن أحدهم يدفع 30 مليونًا ثمناً للحصانة، يمكن أن يستيقظ ضميره إذا طلب مبلغًا لا يكفي لإعاشة أسرته يومًا واحدًا.

المصريون في غالبيتهم ليسوا عبطًا مثلي، بل يحبون “سواقة العبط” في مجتمع يستعبط بعضه بعضًا!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

جماهير كرة القدم
اتسعت المدرجات وأُغلقت السياسة.. سر الشغف الكبير بكرة القدم
تجربة جديدة للصحفي خالد صلاح
خالد صلاح: انطلاق البث التجربي لموقع "يوليو" قريبًا
images (13)
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات
خالد عبدالغفار وزير الصحة
كيف تدار العلاقة بين الحكومة والنواب؟.. برلمانيون يجيبون

أقرأ أيضًا

محمد الحملي
من قفص الزواج إلى جدران السجن.. مأساة الرجال في مصر
ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار
علي إبراهيم
قانون "الأهوال" الشخصية.. إنهم يجعلون الزواج عقوبة
بدر الدين عطية
لمبة جاز لكل مواطن