قال أستاذ القانون العام، علي أيوب، إن عدم تقديم الهيئة الوطنية للانتخابات لمحاضر الفرز المطلوبة من المحكمة الإدارية العليا يترتب عليه آثار قانونية خطيرة تمس سلامة العملية الانتخابية.
وأوضح أيوب عبر منشور له على منصة “فيسبوك”، أن امتناع الجهة الإدارية عن تقديم المستندات اللازمة يعد قرينة على صحة ما يثيره الطاعنون، استنادًا إلى المبدأ القضائي الراسخ وهو “من يملك الدليل ويمتنع عن تقديمه تقام عليه القرينة بأنه يخفي ما يؤيد خصمه”.
وأضاف، أن التأخر أو الامتناع غير المبرر عن تقديم المحاضر يمثل إخلالًا بواجب الشفافية ومخالفة صريحة للمادة 50 من قانون مجلس الدولة، وهو ما يضعف حجية أعمال الهيئة ويفقدها قرينة الصحة المفترضة.
يحق للمحكمة إلغاء نتيجة الانتخابات
وأشار إلى أن غياب محاضر الفرز وهي المستند الأساسي لإثبات الأصوات يهدر الثقة في سلامة العملية الانتخابية، ويمنح المحكمة صلاحية الحكم بإلغاء النتيجة كليًا أو جزئياً، أو إعادة الفرز، أو حتى بطلان العملية الانتخابية بالكامل إذا تبين أن المستندات الجوهرية غير موجودة أو جرى إخفاؤها، وفقًا لقاعدة أن البطلان يثبت عند وجود غموض يعجز معه القضاء عن التحقق من الإرادة الحقيقية للناخبين.
وأكد أيوب أن محاضر الفرز تمثل الدليل الجوهري في أي طعن انتخابي، لأنها المستند القاطع لإثبات الأصوات وأساس رقابة المحكمة على النتائج، وبالتالي فإن عدم تقديمها يعني انعدام الدليل القانوني الذي يثبت عليه النتيجة، وهو ما يؤدي إلى بطلانها.
عدم تقديم محاضر الفرز مخالفة قانونية
كما أوضح أن الامتناع عن تقديم هذه المحاضر يعد مخالفة لالتزامات الهيئة الوطنية بموجب القانون 198 لسنة 2017، وإخلالاً بواجباتها في ضمان النزاهة، وقد يفتح الباب للمساءلة الإدارية، لافتاً إلى أن القضاء الإداري كثيراً ما اعتبر عدم تقديم المستندات مع القدرة على تقديمها قرينة على وجود مخالفات أو أخطاء جسيمة في إجراءات الفرز والتجميع.
وختم أيوب، مؤكدًا أن المحكمة، عند امتناع الهيئة عن تقديم محاضر الفرز، تصبح في حل من قرينة صحة أعمالها، ولها أن تعتمد على القرائن والأدلة الأخرى وأقوال الطاعنين والشهود، وهو ما قد ينتهي غالبًا إلى إلغاء النتيجة أو إعادة الانتخابات في الدائرة محل الطعن.