أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وائل زكي: الأنشطة التجارية والعشوائية والباعة الجائلين ثالوث يهدد هوية وسط البلد 

تشهد منطقة وسط البلد واحدة من مراحل التحول في تاريخها، وتتعرض هويتها المعمارية والاجتماعية لضغوط متزايدة بفعل تمدد الأنشطة التجارية والعشوائية وانتشار الباعة الجائلين، وبينما يفترض أن تبقى هذه المنطقة التاريخية متحفًا مفتوحًا يعكس ملامح القاهرة الخديوية، تتصاعد التحذيرات من فقدان طابعها الأصلي.

وفي هذا السياق، يطلق الدكتور وائل زكي، المتخصص في الشأن العمراني والمعماري، جرس إنذار بشأن ما يهدد وسط البلد، مؤكدًا أن إنقاذها لا يزال ممكنًا إذا توفرت الرؤية والإرادة.

حذر الدكتور وائل زكي، المتخصص في الشأن العمراني والمعماري، من خطورة التحولات المتسارعة التي شهدتها منطقة وسط البلد خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الأنشطة التجارية وتمدد المظاهر العشوائية، بما أدى إلى تغيّر جوهري في الطابع المعماري والاجتماعي للمنطقة، وفقدان جزء كبير من هويتها الأصلية.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000
FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية

وقال “زكي”، إن الأصل في المناطق التاريخية مثل وسط البلد هو الحفاظ على الوظائف الأساسية التي أنشئت من أجلها، مؤكدًا أن زيادة عنصر واحد من عناصر النشاط على حساب غيره تحدث مشكلات في الأبنية ذاتها، وتشوه الطراز المعماري، فضلًا عن الضغط الهائل على البنية التحتية، وأوضح أن الكثافة المرورية الحالية والأنشطة التجارية غير المنضبطة أصبحت فوق قدرة المنطقة على الاحتمال.

وأضاف لـ”القصة”: أن تغيير الوظائف داخل الأبنية التاريخية يقود بالضرورة إلى تغير في الطابع الاجتماعي، وهو ما انعكس على طبيعة سكان المنطقة، إذ أصبح أغلب المقيمين من العاملين في المحلات والشركات، ممن يسكنون غرفًا صغيرة أعلى العمارات التاريخية، وهو ما ضاعف الضغط على البنية التحتية وشبكات الصرف والكهرباء والمياه.

وأشار إلى أن أزمة الصيانة أصبحت أحد أبرز التحديات، لاسيما بعد دخول أنشطة لم تكن مخططة للوجود في وسط البلد، وما ترتب على ذلك من تشويه للواجهات التاريخية بفعل اللوحات الإعلانية العشوائية وتعديلات المحلات، وقال إن عمارات وسط البلد هي في الحقيقة متحف مفتوح، وكلها تجاوزت مئة عام وكان من المفترض معاملتها كأبنية ذات قيمة استثنائية.

وتطرق زكي إلى تغير التركيبة السكانية، موضحًا أن المنطقة باتت تضم جنسيات أفريقية متعددة، لها تجمعات معروفة داخل الأفنية الداخلية للعمارات، وبعضها يعمل في منطقة العتبة أو في الأنشطة المحيطة بوسط المدينة.

وفي ما يتعلق بالباعة الجائلين، أكد أن الضغوط المتزايدة دفعت بعض المحلات الكبيرة إلى عقد اتفاقات مع الباعة المفترشين الأرصفة بدلاً من الصدام معهم، وهو ما أسهم في تمدد الظاهرة، وأضاف أن شوارع عدة تحولت إلى مساحات للمشاة ثم سرعان ما تم افتراشها بالمقاهي والكافيهات، دون التزام بالضوابط أو ترك مسارات للحركة.

وأوضح “زكي”، أن بعض المحلات ذات المساحات الكبيرة لا تطبق اشتراطات الحماية المدنية، فمداخل ضيقة ومساحات متعددة الطوابق تزيد من خطورة الحريق، بينما لا توجد حلول واضحة لإخلاء الزوار في حال حدوث طارئ.

وحذر من أن الكثافات الحالية قد تؤثر كذلك على شبكات صرف الأمطار والبنية الأساسية القديمة، رغم أن تخطيط المنطقة الفرنسي القديم منحها نظام صرف متميزًا نسبياً مقارنة بأحياء حديثة غرقت في تجمعات الأمطار.

ورغم هذا الواقع، يرى “زكي” أن الوضع ليس أمرًا واقعًا بلا حلول، قائلاً: لا شيء مستحيل إذا توافرت الإرادة السياسية والتنفيذية، ودعا إلى تبني رؤية متكاملة تنقذ التراث المعماري الحديث لحي الإسماعيلية “القاهرة الخديوية”، الذي بني على الطرازين الفرنسي والإيطالي، مستشهدًا بنماذج عالمية كوسط باريس وروما التي حافظت على عمارتها باعتبارها متحفًا مفتوحًا ومصدرًا سياحيًا واقتصاديًا.

وأضاف “زكي” أن تراجع الدور التجاري التقليدي لوسط البلد مع ظهور مراكز تجارية جديدة كان يجب أن يستثمر لصالح تقليل الكثافة والحفاظ على الطابع العمراني، لاسيما أن المنطقة تضم عمارات ذات زخارف فنية نادرة حول ميدان العتبة وحديقة الأزبكية، ودعا إلى تأسيس هيئة مختصة لإحياء وسط البلد بصلاحيات واضحة، تتجاوز حدود عمل جهاز التنسيق الحضاري.

ولفت إلى أن بعض المباني شهدت إدخال صنادر داخلية رفعت عدد الأدوار الفعلية، ما زاد الأحمال على المباني والهياكل والشبكات، وهو ما قد يؤدي إلى انهيارات جزئية تستغل لاحقًا في إصدار قرارات إزالة، وقال إن ترك المباني التاريخية دون صيانة يفقد القاهرة واحدة من أهم قيمها العمرانية، ويهدد بتحويل المتحف المفتوح إلى منطقة تتساقط أبنيتها تدريجيًا.

واختتم وائل زكي، حديثه، بأن المسؤولية مشتركة بين الدولة والسكان وأصحاب الأنشطة التجارية، مؤكدًا ضرورة وضع إطار واضح يحمي الطراز المعماري ويحافظ على القيمة الحضارية لوسط القاهرة، حتى لا تفقد المدينة أحد أهم شواهدها التارخية التي لا تقدر بثمن.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض
أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة

أقرأ أيضًا

خلال أجواء العيد
العيد بوجهين.. من زحام "الناصية" إلى هدوء "الكمبوند"
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا