تشهد نقابة المهندسين حالة من النشاط السياسي والنقابي المتصاعد قبيل انتخابات النقيب العام لدورة 2026، في ظل منافسة واضحة بين المرشحين وتحركات داخل مجلس النقابة حول جدول المواعيد والإجراءات الانتخابية.
تمثيل صعيد مصر
وأعلن المهندس الدكتور محمد عبد الغني، البرلماني السابق، ترشحه رسميا لمنصب نقيب المهندسين في فعالية عقدت بمحافظة أسيوط، مؤكدا أن هدف ترشحه هو تمثيل المهندسين في صعيد مصر وتعزيز صوتهم في قيادة النقابة ومتابعة قضاياهم المهنية والاجتماعية.
النقيب الحالي
في المقابل خاطب المهندس طارق النبراوي، النقيب الحالي لجنة الفتوى لدراسة مواعيد فتح باب الترشح والاقتراع، خاصة في ظل تعارض محتمل مع شهر رمضان، مع توقعات بأن يبدأ الجدول الزمني للانتخابات في يناير على أن تجرى في فبراير أو مارس 2026 ما لم يصدر رأي آخر.
وحتى الآن لم يعلن النبراوي خوض انتخابات النقابة مرة أخرى، وما زال يدرس قراره الأخير في هذا الشأن.
ولم يخل المشهد الانتخابي من الخلافات التنظيمية، فقد أثار تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات انتقادات قوية من جانب عبد الغني وآخرين، الذين رأوا أن اللجنة تمثل تيارا واحدا داخل المجلس، ما يقلص من تنوع التمثيل ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية.
موعد الانتخابات
في الوقت نفسه، النقيب طارق النبراوي يواصل إدارة الملفات التنظيمية والمهنية داخل النقابة، مثل مخاطبة لجنة الفتوى لمواعيد الانتخابات ومتابعة قضايا أخرى تهم المهندسين، وهو ما يمنحه ميزة تنظيمية في موقعه الحالي، بينما يركز عبد الغني على قضايا التمثيل المتوازن والشفافية داخل عملية الإشراف على الانتخابات.
بشكل عام، تبدو انتخابات نقابة المهندسين 2026 حيوية ومحتدمة بين النقيب الحالي طارق النبراوي والتحدي الذي يمثله محمد عبد الغني، مع تركيز واسع على نزاهة الإجراءات ومبدأ التمثيل العادل داخل هياكل النقابة.
الملفت في الانتخابات أن الاثنين- النبراوي وعبد الغني- هم أبناء نفس التيار النقابي الذي يسعى لاستقلال العمل النقابي عن السلطة وعن الأحزاب السياسية، والاثنين أيضًا ينتمون على المستوى الفكري والسياسي للتيار الناصري.