أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إسلام عاصم لـ”القصة”: وسط البلد تفقد مبانٍ تُراثية وتاريخية نتيجة تراكمات قانونية وغياب الرقابة

في ظل ما تشهده منطقة وسط البلد من تدهور  في عدد من مبانيها التاريخية، وتصاعد الجدل حول أسباب فقدان الطابع المعماري للقاهرة الخديوية، تتواصل التساؤلات بشأن دور القوانين وتطبيقها، ومسؤولية الجهات المعنية والمجتمع في حماية هذا التراث.

وفي هذا السياق، ناقشنا الدكتور إسلام عاصم، الباحث والخبير المصري في مجال الآثار، في قراءة تحليلية لأسباب الأزمة، ومسارات الخروج منها، ورؤيته لمشروعات التطوير الجارية ومدى حفاظها على هوية المكان.

في البداية قال الدكتور إسلام عاصم في حديثه لـ “القصة”، إن ما تشهده منطقة وسط البلد من تدهور وفقدان عدد من المباني التاريخية لا يعود إلى سبب واحد، وإنما هو نتاج تراكمات معقدة ومتداخلة، على رأسها سوء استغلال المباني وغياب منظومة رقابة فعالة وخطط صيانة واضحة للحفاظ على الطابع المعماري والتراثي.

أخبار ذات صلة

طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

وأوضح “عاصم” أن عددًا كبيرًا من المباني فٌقدت بسبب الحرائق، في ظل غياب كافٍ لدور الحماية المدنية، مشيرًا إلى أن العديد من الوحدات السكنية والإدارية جرى تحويلها إلى مخازن دون الالتزام باشتراطات الأمان، ما جعل أي اشتعال بسيط سببًا في كوارث كبيرة، في ظل عدم وجود رقابة حقيقية على الاستخدام الصحيح لهذه المباني.

وأضاف أن الإيجار القديم أحد الأسباب الجوهرية للأزمة، حيث استغلت الوحدات ذات المساحات الكبيرة وارتفاع الأسقف في أنشطة غير مرخصة، دون مراعاة لطبيعة المبنى أو حالته الإنشائية، ما ساهم في تسريع تدهوره، وأشار إلى غياب الصيانة الدورية وغياب خطة واضحة للحفاظ على المباني التراثية أو حتى إلزام البناء الجديد بمراعاة السياق المعماري المحيط.

ولفت إلى أن الدولة أدركت خطورة الوضع، وأصدرت قرارات بنقل مفهوم الحماية من “المبنى التراثي” إلى “المنطقة التراثية”، موضحًا أن القوانين السابقة سمحت بخروج مبانٍ كثيرة من سجل التراث، عبر التحايل وإثبات أنها تمثل خطرًا كبيرًا، ومن ثم صدور قرارات بهدمها، وإعادة بنائها دون أي اعتبار للهوية المعمارية المحيطة.

وأشار “عاصم” إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود القوانين، وإنما في ثغراتها التي أصبح البعض محترفًا في استغلالها، مؤكدًا أن صدور قرارات من رئاسة مجلس الوزراء ومن رئاسة الجمهورية بوقف هدم المباني إلا بعد عرضها على لجان متخصصة يمثل خطوة مهمة، لكنها بحاجة إلى استكمال فعلي على أرض الواقع.

ويكمل في حوار لنا،  أن أحد أبرز أوجه القصور يتمثل في غياب الحوافز لأصحاب المباني التراثية، على عكس ما يحدث في الدول الأوروبية، حيث تمنح الدولة امتيازات ضريبية وتسهيلات لأصحاب هذه المباني أو للمستثمرين الذين يستغلونها بشكل يحافظ عليها، ما يحول التراث من عبء إلى فرصة اقتصادية، واعتبر أن النظرة السائدة في مصر لا تزال ترى المبنى التراثي باعتباره قيدًا وخسارة، وهو ما يجب تغييره.

وأكد “عاصم” أن الحفاظ على التراث لا يعني تجميد المباني أو إغلاقها، بل إعادة تأهيلها ومنحها وظائف جديدة تضمن استدامتها، مشيرًا إلى تجارب عالمية ناجحة تحافظ على الواجهات التاريخية، مع تحديث الداخل بما يتناسب مع الاحتياجات الحديثة، دون الإضرار بالهوية العمرانية.

وعن دور الدولة، أوضح “عاصم” أن هناك إرادة سياسية واضحة للحفاظ على المباني التاريخية، خاصة بعد صدور قرارات بحصر جميع المباني المشيدة قبل سبعينيات القرن الماضي، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في استكمال هذه الخطوات بخطط ترميم وتمويل مبتكرة، وعدم الاكتفاء بالحصر فقط.

وأشار إلى أن الدولة قادرة على إيجاد حلول، مستندة إلى تجارب دولية ناجحة، مؤكدًا أن وسط البلد تمثل قيمة اقتصادية وسياحية كبرى، وأن الحفاظ على طابعها المعماري هو في صميم دعم قطاع السياحة، الذي لا يقتصر على الآثار والمتاحف فقط، بل يشمل المدن التاريخية وشوارعها.

وحول تطبيق القانون، أكد “عاصم” أن ضعف التنفيذ يعد أحد الأسباب، لكنه ليس السبب الوحيد، مشددًا على أن أي قانون لن ينجح دون اقتناع المجتمع به. وأضاف أن تعديل قانون الإيجار القديم يمثل خطوة محورية ستسهم في إنقاذ عدد كبير من المباني من التدهور أو الهدم.

وبشأن مشروعات تطوير وسط البلد، شدد عاصم على أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وتهدف إلى الحفاظ على التراث من خلال إعادة توظيف المباني وتحويلها إلى فنادق أو مقرات لشركات وبنوك، بما يضمن استدامتها، لافتًا إلى تجارب ناجحة قامت بها جهات حكومية وخاصة في القاهرة والإسكندرية.

وأكد أن مسؤولية الإهمال مشتركة بين المجتمع والدولة، موضحًا أن غياب الوعي بقيمة ما نملكه أحد أخطر الأسباب، فضلًا عن غياب التواصل مع أصحاب المباني وشرح كيفية الاستفادة منها اقتصاديًا دون تدميرها.

ودعا “عاصم” إلى إطلاق برامج توعوية شاملة، تشمل المدارس والجامعات والإعلام، وتنظيم جولات ميدانية ومسابقات فنية وثقافية للتعريف بقيمة العمارة التراثية، مؤكدًا أن بناء الوعي المجتمعي هو الضمان الحقيقي للحفاظ على هوية وسط البلد، وليس القوانين وحدها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية
large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض
أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه

أقرأ أيضًا

خلال أجواء العيد
العيد بوجهين.. من زحام "الناصية" إلى هدوء "الكمبوند"
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا