تعيش سوريا أحداثا صعبة منذ صباح اليوم، إذ تجددت الاشتباكات مرة أخرى بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، أدت إلى مقتل جندي وإصابات في الجيش السوري، حسبما ذكرت قناة الحدث ومصادر سورية.
تطور الاشتباكات، في دوار شيحان وحيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، أدى إلى حركات نزوح. وطالبت مديرية الإعلام في حلب بالابتعاد عن المناطق المذكورة.
وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا توترات متكررة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري، تعود جذورها إلى خلافات حول مستقبل الحكم وشكل الدولة بعد سنوات من الصراع. هذه الاشتباكات لا تُعد طارئة بقدر ما هي امتداد لمسار طويل من التباينات السياسية والعسكرية، التي لم تُحسم حتى الآن في ظل غياب تسوية شاملة.
يتركز الخلاف الأساسي بين الطرفين حول شكل نظام الحكم؛ إذ يتمسك النظام السوري بفكرة الدولة المركزية ذات العاصمة الواحدة والسلطة الموحدة، بينما تدفع “قسد” باتجاه نموذج لا مركزي، تدير فيه كل منطقة شؤونها المحلية عبر مجالس منتخبة، مع البقاء ضمن إطار الدولة السورية، وهو طرح ترى فيه ضمانة لتمثيل المكونات المختلفة ومنع عودة الاحتقان.
وتزداد تعقيدات المشهد بفعل ضبابية الدعم الخارجي؛ إذ حظيت “قسد” في فترات سابقة بدعم من التحالف الدولي في إطار محاربة تنظيم “داعش”، في حين يحظى النظام السوري بدعم إقليمي، وسط موقف تركي معادٍ لـ”قسد” باعتبارها امتدادًا لقوى كردية تصنفها أنقرة تهديدًا لأمنها.
يأتي هذا الخلاف كله في مرحلة تسبق صدور دستور سوري جديد، يُفترض أن يحسم شكل الدولة ونظام الحكم، لكنه لا يزال محل جدل واسع.