أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خبراء: هذا موقف الأطراف الفاعلة

من الرابح والخاسر في معركة النفوذ الإقليمي على أرض اليمن؟

يتابع العالم العربي والأطراف الإقليمية والدولية بقلق مراحل التطورات الأخيرة التي تحدث في اليمن، ويراقبون المشهد السياسي والأمني المتسارع، في ظل التصعيد العسكري الذي يهدد بتقويض جهود السلام في البلد العربي القديم.

أمام هذا المشهد المضطرب، يكشف خبراء ومصادر أمنية وسياسية لـ”القصة” أبعاد التصعيد الأخير، وما يحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل اليمن، سواء على مستوى وحدة البلاد أو أمن الملاحة الإقليمية، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى المساعدات الدولية، وحدود التدخل الإقليمي، وإمكانية إنقاذ ما تبقى من مسار السلام.

المساعدات

أخبار ذات صلة

large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة

في هذا الإطار يكشف اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني لـ”القصة”، عن ميزان القوة على الأرض، لكن قبل ذلك من الضروري الإشارة إلى بعد مفقود في هذا الصراع، وهو المساعدات، على حد تعبير زاهر.

زاهر اعتبر أن المساعدات ونوعيتها أولاً هي الجزء الأساسي الذي يجب مراعاته في هذا الصراع خلال اللحظة الراهنة، ضمن التغاضي عن كميتها والتوزيع الخاص بها الذي يجب أن يصل إلى مستحقيه، خصوصا مع صعوبة الوضع في اليمن.

زاهر أضاف أن المساعدات بمعناها الطبيعي والعادي في حالة وصولها إلى مستحقيها تجنب المدنيين أضرار التوترات، أما إذا كانت المساعدات مُسَيَّسة، أي أنها تصل إلى اتجاه آخر وتترك اتجاهًا، بالتأكيد تكون أداة خبيثة في أيدي موصليها.

آليات تنسيق المساعدات يحددها الداعمون لها، كما يوضح زاهر، إذ يشترط مقدمو المساعدات مجموعة من البنود قبل توجيهها إلى مستحقيها، من بينها طبيعة المساعدات واتجاهها، وحجم الكميات، وآليات توزيعها، وهو ما يجعل هذه الاشتراطات ملزمة للمجلس والوحدات التابعة له.

ثقة مفقودة

وأكد أن المساعدات، مهما طال أمدها لا تؤسس لثقة حقيقية، بل تظل مجرد مسكن مؤقت للألم الشعبي، مشيرًا إلى أن الثقة الحقيقية تتشكل حين يشعر المواطن بأن بلاده تنتج غذاءه ودواءه، وأنه يأكل ويشرب ويتعالج من إنتاج وطنه، وهو ما يمثل الأساس الفعلي لبناء الثقة.

واختتم زاهر حديثه بالتأكيد على أن تسلح جماعة الحوثيين وطريقة التعامل معها فيما يخص ملف المساعدات يفرضان ضرورة وجود سيطرة داخلية وخارجية صارمة على هذه المساعدات، محذرًا من أن غياب هذه السيطرة يجعل المسار برمته خاطئًا من الأساس. وشدد على أهمية تحديد مقصد المساعدات ونوعيتها وكمياتها، مع تجنب الأخطاء التي تتكرر في اليمن مع تصاعد الأوضاع، وذلك عبر الاعتماد على أشخاص يتمتعون بالأخلاق والانضباط، بما يضمن تقليل التجاوزات.

شق التحالف

ومن جانبه، قال المحلل السياسي هاني الجمل لـ”القصة” إن ما يجري في اليمن حاليًا يعكس شرخًا كبيرًا داخل قوة التحالف العربي الذي قادته السعودية والإمارات، نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الطرفين حول آليات انفصال جنوب اليمن، وهو ما أسهم في تصعيد الأوضاع الراهنة.

وأوضح أن السعودية تضع الملف الأمني على رأس أولوياتها، في حين تركز الإمارات على البعد الجغرافي والاستثماري، خاصة ما يتعلق بالثروات الطبيعية والموقع الاستراتيجي لليمن، ولا سيما السواحل المطلة على باب المندب والبحر الأحمر. واعتبر أن هذا التباين أدى إلى تصعيد الخلاف، رغم وجود توافق سابق على تحييد الحوثيين، لافتًا إلى أنه عقب التقارب السعودي الإيراني تم الاتفاق على وقف الهجمات الحوثية على السعودية.

مؤتمر الرياض

وأشار الجمل إلى أن فكرة انفصال الجنوب جاءت في إطار الاعتراف بالاتفاقيات الإبراهيمية وفق السياسة الإماراتية، بينما تعارض السعودية هذا التوجه، خاصة في ظل مخاوف تتعلق بأمنها الاستراتيجي وحدودها الجنوبية. واعتبر أن مؤتمر الرياض يمثل محاولة لجمع أطراف الفصائل اليمنية المتورطة في الصراع، ورأب الصدع، وتقريب وجهات النظر بين دول الخليج الفاعلة في الأزمة.

وأضاف أن هناك فرصة للتأثير على القوى المدعومة من إيران ودفعها إلى الخروج من المشهد السياسي بشكل أو بآخر، ضمن عملية لإعادة هندسة المشهد اليمني داخليًا، بما يسهم في إنهاء الأزمة الممتدة، والتي أدت إلى تمزق الفصائل اليمنية بين مؤيد ومعارض، وتداخل الأجندات الإقليمية والدولية داخل اليمن.

استراتيجية ترامب

وأكد الجمل أن الولايات المتحدة تسعى أيضًا إلى تهدئة المنطقة، في إطار استراتيجية أمريكية أعلنها الرئيس دونالد ترامب خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن التصعيد ضد الحوثيين لا يأتي من إسرائيل فقط بدوافع انتخابية، بل يندرج ضمن محاولة أوسع لتقليم أظافر الأذرع الإيرانية في المنطقة، في ظل توجه دولي عام لكبح النفوذ الإيراني، سواء عبر دعم الاحتجاجات الداخلية أو استهداف هذه الأذرع عسكريًا، إلى جانب التهديدات الأمريكية بتغيير النظام الإيراني حال الاعتداء على المتظاهرين. ورجّح أن تؤثر هذه الاستراتيجية بشكل مباشر على مسار التفاوض بين الأطراف اليمنية خلال قمة الرياض.

القادم

واختتم الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن مخرجات مؤتمر الرياض ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التوافق الإقليمي أو دور الأمم المتحدة، التي لم تنجح حتى الآن في تحقيق اختراق حقيقي في الأزمة اليمنية. وأشار إلى أن المؤتمر قد يمنح المنظمة الدولية فرصة للعب دور فاعل في تخفيف معاناة اليمنيين، وفتح أفق لتطبيق الشرعية الدولية على أرض الواقع.

وفي سياق آخر، قالت فريدة أحمد، المتخصصة في الدراسات العربية بشأن اليمن لـ”القصة”، إن العملية العسكرية الجنوبية انطلقت مطلع ديسمبر ضمن خطة “المستقبل الواعد”، وقادتها القوات الجنوبية الحكومية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتعاون مع قوات النخبة الحضرمية. وهدفت العملية إلى استعادة وادي وصحراء حضرموت من نفوذ تشكيلات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة العسكرية الأولى، والتي تورطت في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين واحتضان خلايا إرهابية.

تثبيت السيطرة

وأوضحت أن القوات الجنوبية نجحت في فرض الأمن والسيطرة على المناطق المستهدفة، رغم الموافقة السعودية المبدئية على العملية. غير أن الرياض سعت لاحقًا لنقل السيطرة إلى قوات “درع الوطن” التابعة لها، وهو ما قوبل بالرفض وأدى إلى اندلاع المواجهات الحالية.

النفوذ

وأضافت أن القوات الجنوبية باتت تسيطر فعليًا على كامل الأراضي الجنوبية وفق حدود ما قبل عام 1990، ما عزز نفوذها السياسي والعسكري، خاصة مع وجود عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، نائبًا في مجلس القيادة الرئاسي منذ 2022، إلى جانب انضمام عبدالرحمن المحرمي وفرج البحسني للمجلس الانتقالي في 2023.

وأشارت فريدة أحمد إلى أن تصاعد الخلاف بعد سيطرة القوات الجنوبية على وادي وصحراء حضرموت يعكس رسائل سياسية وأمنية واضحة، خاصة أن هذه القوات تُعد حليفًا للإمارات، وترفع منذ 2015 شعار مكافحة الجماعات المتطرفة، بما فيها الحوثيون والإخوان المسلمون والقاعدة وداعش. ولفتت إلى أن المجلس الرئاسي، بدفع سعودي، اتجه نحو التصعيد رغم دعوات الحوار.

إقصاء إقليمي

وتابعت أن الهدف يتمثل في إعادة تشكيل التوازن الإقليمي وإقصاء الإمارات من المشهد الجنوبي، وهو ما تجسد في إعلان وزارة الدفاع الإماراتية انسحابها رسميًا من اليمن ومغادرة حضرموت، بما يعكس تأثير التحركات السعودية.

وحذرت من أن استمرار التوترات، ومحاولة دفع قوى محسوبة على الإخوان المسلمين للسيطرة على حضرموت، قد يؤدي إلى إرباك المشهد الأمني والسياسي، مع تداعيات خطيرة على أمن الملاحة في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر.

شبكات التهريب

واختتمت فريدة أحمد بالتأكيد على أن تسليم هذه المناطق لقوى مرتبطة بالجماعات المتطرفة يعني استمرار شبكات تهريب السلاح للحوثيين وبقاء التنظيمات الإرهابية في مناطق استراتيجية، ما يفاقم المخاطر الإقليمية، مشددة على أن القوات الجنوبية تسعى لتأمين هذه المناطق وتضع حمايتها على رأس أولوياتها أمام المجتمع الدولي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل

أقرأ أيضًا

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا