أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الهيمنة VS عالم متعدد الأقطاب.. أسئلة الحرب والسلام بين أمريكا وروسيا والصين

في عالمٍ لم تعد تحكمه القوانين بقدر ما تحكمه موازين القوة، تتصاعد نبرة التهديدات الأمريكية، ويتحوّل الخطاب السياسي إلى أداة ضغط لا تقل خطورة عن السلاح.

وبين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي يراها البعض “بلطجة سياسية” لكسب الداخل الأمريكي، وتحركات واقعية تعيد رسم خرائط النفوذ الدولي، يقف العالم أمام مرحلة شديدة الاضطراب، تتآكل فيها هيبة المؤسسات الدولية، ويصبح القوي أقدر على فرض إرادته دون رادع.

من أمريكا اللاتينية، حيث يتجدد الصراع على النفوذ بين واشنطن وبكين، مرورًا بروسيا وإيران، وصولًا إلى تايوان وبحر الصين الجنوبي، تتشابك الحسابات العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية، وسط تحذيرات من أن استمرار الصراع الاقتصادي قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية أوسع.

أخبار ذات صلة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود

فهل ما نشهده مجرد تصريحات انتخابية ودعاية سياسية؟ أم أن العالم بالفعل يسير نحو نظام دولي تحكمه القوة غير المنضبطة؟

“القصة” تفتح هذا الملف الشائك عبر قراءة تحليلية لآراء خبراء أمنيين وباحثين في الشؤون الدولية، لكشف الفارق بين الضجيج الإعلامي والواقع السياسي، وحدود الهيمنة الأمريكية في عالم يتغير بسرعة.

الولايات المتحدة مجتمع له خباياه

قال اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني، عن مسألة هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على المنطقة: إن “من يظن أن الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها مجرد أفراد فهو مخطئ؛ فهذا مجتمع له خباياه، وهذا واضح، فهي تُحكم بمؤسسات، وبين أعينها أشياء كثيرة جدًا، من بينها أنهم حاليًا يستحوذون على رضا 65% من الشعب الأمريكي عمّا يفعله ترامب من بلطجة وإجرام”.

ترامب يلوّح بضمان دورة انتخابية ثانية

وأكد زاهر لـ “القصة” أن ما يفعله ترامب من بلطجة وعنف وإجرام ينال به رضا معظم الشعب الأمريكي، وهو ما يريد الحصول عليه، حيث إن ذلك يزيد من جماهيريته ويضمن له الترشح لدورة ثانية وكسب الحزب التابع له مرة أخرى.

اختطاف رئيس فنزويلا ضرب للقانون الدولي

وأردف زاهر أن بخصوص الموازنات الخارجية، فعندما نحلل سياسيًا لا نأخذ الأمر بالأقوال، وإنما نرى الأفعال وتفسيرها، ومثال ذلك الفعل الذي أحدثه ترامب، وهو اجتياحه لدولة معينة والقبض على رئيسها؛ فهذا فعل على الأرض وتعدٍّ للحدود وضرب للقانون الدولي ومؤسساته والأمم المتحدة، لدرجة أن العالم أصبح اليوم بلا مؤسسات ولا قانون.

وأشار زاهر إلى أن ترامب يحسب الأمور جيدًا بشأن من يدخل في مواجهته؛ ولأجل ذلك فعل هذا الأمر مرة أخرى، مثلما أعلن وقال إنه سيأخذ كولومبيا وكذلك جرينلاند، إلى غير ذلك. إلى هذا الحد يكون الأمر مجرد كلام، وهنا تأتي الحسبة السياسية، فإذا حسبنا الصين وروسيا والاستراتيجية العسكرية بينهما، والتي قامت بشكل مشترك مع إيران خلال 24 ساعة من تحركات وتجارب عسكرية، يتضح المشهد.

الكلام الذي يُقال في الهواء لا يُحسب

وأردف زاهر أن الكلام الذي يُقال في الهواء لا يُحسب، وإنما الذي يُحسب هو ما يحدث على الأرض: اشتراك الحدود مع الصين، البترول الإيراني الذي يذهب إلى الصين، موقف روسيا وتهديدها بأنها قد تأخذ أوكرانيا في يوم وليلة، وتهديد الصين بأنها قد تأخذ تايوان في يوم وليلة. ويصبح العالم فيه القوي يأكل الضعيف، وذلك يساوي بداية حرب عالمية لا تستطيع أمريكا أن تخطو الخطوة الأولى لبدئها. فالتحليل السياسي الحقيقي يقوم على الواقع، وعلى حسابات الجغرافيا والجيوسياسة، أما ما يحدث من كلام إعلامي ودعاية كاذبة فليس حقيقيًا.

روسيا تمتلك قنابل نووية وطائرة قادرة على ضرب 60 هدفًا

وأضاف زاهر: يكفي روسيا أنها أعلنت إعلانًا رسميًا حقيقيًا بأنها تملك صواريخ وقنابل نووية سريعة، كما قالت إن لديها طائرة يمكن أن تصل في ست دقائق إلى أمريكا، ويمكنها ضرب 60 هدفًا ثم العودة لضرب أهداف نووية أخرى، مؤكدة أيضًا أن لديها خمسين مرة مما تملكه أمريكا والاتحاد الأوروبي من القوى النووية. وهنا تكون حسابات القوة لديها دقيقة جدًا، ولها أسس في استخدامها واستباقها وتحديد المعلومات المؤكدة لاستعمالها.

وأوضح زاهر أن السياسة من الضروري أن تقوم على الواقع، ودون ذلك يصبح العالم مخيفًا للآخر. فاليوم ذهب إلى كولومبيا، وربما كان ذلك من أجل التهديد، وعلاقات التعاون مع الصين، وعلاقات مع أمريكا الجنوبية كلها، وذلك يمكن أن يؤدي إلى عزل أمريكا. الكلام ليس سهلًا، فالواقع له حسابات أخرى.

إيران لا يمكنها الصمت أمام أي ضربات موجهة لها

وأردف زاهر: قال ترامب إنه إذا استمرت إيران في ضربها وقمعها بالطائرات الداخلية فسوف يضربها ضربة شديدة، وإيران دولة ترد على أي ضربات ولا تستطيع الصمت أمام أي اعتداء، وأمريكا تعلم ذلك جيدًا.

وأشار زاهر إلى أن التحليل السياسي يقتضي ممن يتحدث أن يضع كلمات تدل على أن هذه مسائل نسبية، وضرورة فصل الدعاية والإعلانات الإعلامية السياسية عن واقع السياسة.

التحالفات تعني مدى قوتها عسكريًا

وأوضح زاهر أنه عندما نقول إن هناك تحالفات، فلا بد أن نفهم جيدًا على أي أساس تقوم هذه التحالفات، وما مدى ارتكازها وقوتها العسكرية. فكثير من الرؤساء يقولون إنهم سيعملون على اتفاق استراتيجي، والمقصود هنا التخطيط، أي أن هذه الدولة إذا وُضعت في حالة حرب يمكنها أخذ بترول أو الوقوف معها بالإعلان، وليس معناه أنه إذا دخلت هذه الدولة حربًا أن تقاتل معها فعليًا. إذن الدول الكبرى تحسب حسابات دقيقة جدًا لتحركاتها.

واختتم زاهر قائلًا: “إن أمريكا اليوم تعدّت هذه الحسابات الدقيقة، لكنها دقيقة بالنسبة لها داخليًا مع شعبها. هل تؤثر خارجيًا؟ نعم، تؤثر في الاتحاد الأوروبي. ونسمع كلامًا مثل: سنركع مع أمريكا. لا نأخذ بهذا الكلام، فهي قوانين ثابتة منذ 45 عامًا ولا تُؤخذ بهذه البساطة. اليوم كانت هناك أسرع زيارة بين الاتحاد الأوروبي، زيارة تعاون عسكري، فهل نصف ذلك بأن الاتحاد الأوروبي موجود معي هنا وأمريكا مع السلامة؟ لا يعقل هذا الكلام”.

وأكد زاهر أنه لا يوجد صراع اقتصادي مستمر، لأن الاقتصاد يساوي أكلًا وشربًا ومبيتًا وأمنًا وحدودًا، وعندما يُمنع ذلك عن أي دولة، بالتأكيد تكون هناك حرب عسكرية.

استمرار النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية

من جانبه، قال الدكتور محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية وباحث متخصص في شؤون أمريكا اللاتينية، إن مسألة استمرار النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية في ظل صعود الصين وتراجع بعض الحلفاء التقليديين تُعد إشكالًا مفتوحًا أكثر من كونها حقيقة محسومة.

وأكد عطيف لـ “القصة” أنه رغم التمدد الاقتصادي الصيني الواضح خلال العقدين الأخيرين، ما زالت الولايات المتحدة تحتفظ بأدوات تأثير سياسية واقتصادية معتبرة في المنطقة، خاصة مع عودة الاهتمام الأمريكي المكثف بأمريكا اللاتينية خلال الفترة 2025–2026. وقد تُرجم هذا الاهتمام عبر خطاب أمني واستراتيجي يسعى إلى إعادة تأكيد الدور الأمريكي التقليدي في نصف الكرة الغربي، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والموانئ.

ميل بعض الحكومات إلى تنشيط العلاقات مع واشنطن

وأشار عطيف إلى أن بعض الحكومات اللاتينية ذات التوجهات المحافظة أو الليبرالية أبدت ميلًا أكبر لإعادة تنشيط علاقاتها مع واشنطن، في حين حافظت دول أخرى على سياسة أكثر توازنًا أو استقلالية في علاقاتها الخارجية.

وأردف عطيف أنه في هذا السياق لا يمكن تجاهل التحولات التي شهدتها مواقف دول وازنة مثل البرازيل، حيث تبنت مقاربة أكثر انفتاحًا على الصين في مجالات اقتصادية وتكنولوجية وحتى عسكرية، ما يعكس حدود القدرة الأمريكية على فرض اصطفافات موحدة داخل المنطقة.

الولايات المتحدة تتصدر الاستثمارات المباشرة

وأشار عطيف إلى أنه اقتصاديًا تبدو الصورة أكثر تعقيدًا؛ فالصين أصبحت شريكًا تجاريًا أساسيًا لعدد كبير من دول أمريكا الجنوبية، في حين لا تزال الولايات المتحدة تحتل موقعًا متقدمًا في مجال الاستثمارات المباشرة، ما يجعل النفوذ الاقتصادي موزعًا بين الطرفين بدل أن يكون حكرًا على قوة واحدة.

وأوضح أنه بخصوص النفوذ الروسي في فنزويلا وكوبا، فيمكن اعتباره نفوذًا محدودًا من حيث الحجم، لكنه يحمل بعدًا سياسيًا ورمزيًا. ففي فنزويلا ارتبط الحضور الروسي أساسًا بقطاعي الطاقة والتسلح، غير أن التطورات السياسية الأخيرة أضعفت هذا الحضور وقلّلت قدرة موسكو على المناورة، خاصة في ظل انشغالها بسياقات دولية أخرى.

روسيا تحاول الحفاظ على موطئ قدم سياسي واستراتيجي

وأردف أنه في كوبا يستمر التعاون الروسي ضمن إطار تاريخي يعود إلى الحرب الباردة، لكنه يظل محكومًا بإكراهات اقتصادية تقلل من قدرته على التحول إلى تحدٍ حقيقي للنفوذ الأمريكي. وعليه، يمكن القول إن الدور الروسي في البلدين أقرب إلى محاولة الحفاظ على موطئ قدم سياسي واستراتيجي منه إلى مشروع منافسة شاملة للهيمنة الأمريكية.

وأضاف أن التدخلات الأمريكية قد تحقق نتائج آنية في تعزيز النفوذ السياسي وإعادة ترتيب موازين القوى، لكنها تحمل مخاطر على المدى المتوسط والبعيد. فالتجربة التاريخية في أمريكا اللاتينية تُظهر أن الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية قد تؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية، مثل عدم الاستقرار الداخلي أو تنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

الصين تمويل ومشاريع.. وأمريكا نفوذ سياسي وتنظيمي

واختتم عطيف قائلًا: “إن التنافس الأمريكي–الصيني يتخذ طابعًا بنيويًا طويل الأمد، يتمحور حول الاستثمار والبنية التحتية والمعادن الاستراتيجية. فالصين تركز على التمويل السريع والمشاريع الكبرى، بينما تعتمد الولايات المتحدة على أدوات تنظيمية وسياسية، إضافة إلى شراكات اقتصادية مشروطة”.

وأكد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار المنافسة في إطارها الاقتصادي والاستراتيجي، مع احتمال اللجوء إلى أدوات غير مباشرة مثل الضغط الدبلوماسي والعقوبات والتنافس السيبراني، في حين تظل الصدامات العسكرية المباشرة احتمالًا ضعيفًا نظرًا لكلفتها العالية.

ما زال العالم في مرحلة النظام الدولي

وفي سياق مختلف، قال الدكتور طارق فهمي، المتخصص في العلوم السياسية، إن التنازع الدولي ما زال يدور في إطار النظام الدولي أحادي القطبية، وإن الحديث عن عالم متعدد الأقطاب لا يزال بعيدًا. فحسابات القوة الشاملة تشير إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تدفع بهذا الاتجاه، والحديث عن قوى متعددة الجنسيات أو الأقطاب يظل في إطار التمني.

القواعد العسكرية الأمريكية لا توفر حماية كاملة

وأكد فهمي لـ “القصة” أن انتشار الولايات المتحدة في العديد من دول العالم من خلال القواعد العسكرية لا يوفر لها حماية كبيرة، بل يشكل عبئًا على ميزانيتها، خاصة مع تغير طبيعة المواجهات العسكرية التي باتت تعتمد على الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن وجود جيوش أمريكية خارج النطاق الجغرافي الأمريكي يشكل ضغطًا إضافيًا على الميزانية الأمريكية.

روسيا لن تخرج من الحرب منتصرة

وتابع فهمي أن روسيا لن تخرج من الحرب منتصرة، لأن معادلة روسيا وأوكرانيا هي معادلة رابح رابح خاسر خاسر، وقد وصل الطرفان إلى مرحلة الإنهاك.

الحرب كشفت ضعف الناتو

وأشار فهمي إلى أن الحرب كشفت بوضوح ضعف حلف الناتو، الذي اكتفى بالتسليح دون الدخول المباشر، كما وضعت روسيا شرطًا واضحًا بعدم تمدد الحلف شرقًا.

تايوان بؤرة خلاف مستمرة

واختتم فهمي قائلًا: “ستبقى تايوان محل خلاف بين الصين والولايات المتحدة، كما سيظل بحر الصين الجنوبي إحدى مناطق النفوذ الحساسة. العالم تحكمه قوة غير منضبطة، ولكل طرف أهدافه”.

وأكد أن الصراعات ستظل عنوانًا بارزًا خلال عام 2026، ولا يمكن البناء على تغيرات جوهرية تمس النظام العالمي في هذا التوقيت.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم

أقرأ أيضًا

bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان
فنان الكاريكاتير سعد حاجو
فنان الكاريكاتير سعد حاجو يكتب: أمي.. فدوى قوطرش