أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من يملك اللجان يملك البرلمان.. قراءة دستورية في فلسفة اللجان النوعية ومخاطر اختطافها

ليست اللجان النوعية داخل مجلس النواب مجرد هياكل تنظيمية، ولا مواقع بروتوكولية لتوزيع الألقاب والمناصب، وإنما هي — وفقًا لفلسفة الدستور ومنطق العمل البرلماني — العقل التشريعي والذراع الرقابية الحقيقية للمجلس.

فما لا يُحسم داخل اللجان، لا يُحسم في الجلسة العامة، وما لا يُناقش هناك، لا يصبح قانونًا هنا.

الدستور المصري، وإن لم ينص صراحةً على حظر تولي الوزراء أو المسؤولين التنفيذيين السابقين رئاسة اللجان النوعية، إلا أنه أقام النظام السياسي على مبدأ الفصل المرن بين السلطات، لا على دمجها أو إعادة تدويرها داخل قاعة واحدة. وهذا الفصل لا يُقاس فقط بحرفية النصوص، بل بروحها وغرضها ومآلاتها العملية.

أخبار ذات صلة

25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
حزب التجمع
مذكرة للبرلمان لبحث رفع الحصانة عن المتورطين باقتحام "تجمع الدقهلية"
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر

فاللجنة النوعية ليست مجرد مكتب إداري، بل هي ساحة مساءلة، ومنصة فحص، وموضع اشتباك تشريعي ورقابي مباشر مع الحكومة. ورئيس اللجنة تحديدًا يملك سلطة توجيه النقاش، والتحكم في جدول الأعمال، وصياغة التقرير النهائي الذي يُعرض على الجلسة العامة، وهو التقرير الذي يُشكّل — في الواقع — موقف المجلس ذاته.
ومن هنا، يثور التساؤل الجوهري:

كيف تستقيم الرقابة البرلمانية إذا تولّى رئاستها من كان بالأمس جزءًا من السلطة الخاضعة لتلك الرقابة؟

وكيف نطمئن إلى استقلال التشريع إذا جلس على رأس لجانه من صاغ أو نفّذ السياسات محل النقاش؟

المسألة هنا ليست طعنًا في الكفاءة، ولا تشكيكًا في النوايا، وإنما إشكالية دستورية تتعلق بتوازن السلطات، وحدود الأدوار، ومفهوم الاستقلال البرلماني. فالخبرة التنفيذية قد تكون إضافة داخل النقاش، لكنها تتحول إلى عبء حين تتصدر موقع القرار داخل المؤسسة الرقابية ذاتها.

سياسيًا، لا يمكن تجاهل الرسالة التي تصل إلى الرأي العام، حين يرى المواطن أن البرلمان — الذي يُفترض أنه صوت الأمة وسلطتها في مواجهة الحكومة — يعيد استضافة ذات الوجوه التنفيذية في مواقع القيادة البرلمانية. وهي رسالة تُضعف الثقة في فكرة التمثيل النيابي، وتغذي الانطباع بأن السلطة تُدار داخل دائرة مغلقة، لا تتغير فيها المواقع بقدر ما تتبدل فيها المقاعد.

إن المجالس القوية لا تُقاس بعدد الخبراء التنفيذيين داخلها، بل بقدرتها على إنتاج نواب أحرار، مستقلين في رؤيتهم، جريئين في رقابتهم، وأمناء على دورهم الدستوري. واللجان النوعية هي الاختبار الحقيقي لذلك كله.

الخلاصة:
قد يكون اختيار الوزراء لرئاسة اللجان دستوري الشكل، لكنه يظل سياسيًا مثيرًا للريبة، وبرلمانيًا مفتقرًا للحكمة، إذا لم يُراعَ جوهر الفصل بين السلطات، واستقلال الرقابة، واحترام فلسفة البرلمان بوصفه سلطة لا صدى.

فالبرلمان لا يكون قويًا لأنه يضم السلطة،
بل لأنه يراقبها ويوازنها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الأزمة الاقتصادية في مصر
رسائل إعلامية بأزمة اقتصادية وشيكة.. ماذا يفعل المصريون؟
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي
"مشروعاتكم نعرفها أين نتائجها؟".. رسالة من "الوعي" إلى مدبولي قبل مؤتمر أكتوبر
مباراة طرابزون سبور وجالاتاسراي
الصحف العالمية تحتفي بتألق محمد صلاح أمام جالاتا سراي.. ماذا قالت؟
الاصلاح والتنمية
"الإصلاح والتنمية" يضع روشتة للخروج من اقتصاد الأزمات

أقرأ أيضًا

f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان
IMG-20260918-WA0008(1)
حين لم يعد الموت خبرًا
64e0eedb-9640-4d86-b2c6-9137731de281
أبعد من واقعة محافظ وشجرة ووزير ومدرسة.. هل نحتاج عقدًا اجتماعيًا جديدًا؟
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
رفع الفائدة الأمريكية.. كيف يعيد الفيدرالي حسابات الذهب؟