أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“على قد لحافك”.. عن اللجوء لرحلة اليوم الواحد كخيار وحيد للترفيه

كورنيش بالأسكندرية

على غرار المثل الشعبي القديم “على قد لحافك مد رجليك” وفي ظل الظروف الاقتصادية المتعثرة التي تمر بها الطبقات المتوسطة في مصر، يظهر نوع جديد من الرحلات كترفيه على قد الحال بين المصريين، هو رحلة اليوم الواحد التي بدأت تنظمها شركات السياحة أو تقوم بها الأسر من تلقاء نفسها.

رحلة اليوم الواحد

فرحلة اليوم الواحد تعد الحل الأمثل لإرضاء الصغار ومتنفسًا للكبار، ورغم أنها يوم واحد فإنها تحتاج إلى ترتيب ميزانية قبلها بعدة شهور. وفي هذا الصدد، ينقل موقع “القصة” تجربة إحدى رحلات اليوم الواحد.

أحمد موظف حكومي راتبه لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور في مصر، وزوجته ربة منزل، ولديهم ثلاثة أطفال، مرتب رب الأسرة هو الدخل الوحيد لها، بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية. ولكن لديه ثلاثة أبناء لديهم أحلام في السفر والفسح والترفيه، كان قد وعدهم أحمد بزيارة أحد الأماكن الساحلية في إجازة الصيف، ولكن مرتبه كاملًا لا يكفي لرحلة ثلاثة أو أربعة أيام في مكان متوسط أو شعبي الخدمات.

أخبار ذات صلة

IMG_3017
مدبولي: تجاوزنا مشكلة نقص الطماطم وسعر الكيلو الآن بين 15 و20 جنيهاً
المعارضة
مجلسا النواب والشيوخ: رفض قاطع للاعتداءات الإيرانية ودعوة لموقف عربي موحد
بحر الصين
"شياطين الأعماق".. كيف رسمت الصين "خرائط الموت" لاغتيال الأساطيل الأمريكية في صمت؟

ومع تكرار طلب الأبناء، قرر أحمد وزوجته ترتيب ميزانية واقتطاع جزء من الراتب كل شهر لتلبية رغبة أبنائهم والتنفيس عنهم؛ فقرر أن يتحركوا وفقًا لإمكانيتهم المادية البسيطة، واتفقا مع أبنائهم على رحلة يوم واحد إلى مدينة الإسكندرية، رحب الأبناء بالفكرة، وكانت الأم قد أعدت الميزانية على مدار عدة أشهر لذلك اليوم في عطلة آخر الأسبوع، وبالتحديد مساء الخميس.

بدأت الأسرة تستعد، جهز الأبناء حقيبة سفر بها مستلزمات يوم واحد، وأعدت الأم سندوتشات لمشوار الطريق والإفطار لكي تخفف العبء المالي.

وفي صباح يوم الجمعة، تحركت الأسرة من شقتهم التي تقع في أحد أحياء مصر الشعبية متجهة إلى رمسيس، ركبوا أحد أتوبيسات النقل العام بتكلفة 12 جنيهًا للفرد، أي إجمالي 60 جنيهًا. وصلوا رمسيس ودخل الأب محطة القطار، فلم يجد معادًا مناسبًا لهم.

اتجهوا بعد ذلك إلى “الميكروباص”. حجز الأب 5 كراسي وسأل السائق عن الأجرة، فكانت 150 جنيهًا للفرد، أي 750 للأسرة كاملة. اكتمل عدد الميكروباص وتحرك السائق، وبعد بضع ساعات، وصلت الأسرة مدينة الإسكندرية، بينما كان الأطفال في حالة فرح شديدة، سأل الأب أحد المارة عن شاطئ اقتصادي، فرشح له شاطئ المعمورة، استقلت الأسرة ميكروباص “مشروع” متجه إلى المعمورة بتكلفة 10 جنيهات للفرد.

وصل الشاطئ وسعادة الأطفال ازدادت، سعادة الأطفال برؤية الشاطئ والبحر، دفع الأب تذكرة دخول للفرد الواحد 75 جنيهًا، انطلق الأطفال على الشاطئ، وأجر الأب شمسية بـ 30 جنيهًا ومنضدة بـ 15 جنيهًا. بدأت الأم بإخراج الإفطار والشاي التي أعدته مسبقًا في منزلهم، تناولوا الإفطار وبدأ الأطفال في اللعب والنزول إلى البحر.

مر بائع الفريسكا فأحضر الأب إلى صغاره وزوجته منه عددًا من قطع الفريسكا للتسلية بتكلفة 70 جنيهًا، مرت الساعات والأطفال في فرح شديد، والأم والأب أيضًا، حتى جاء وقت الغداء، قررت الأسرة أن تذهب إلى إحدى الحدائق العامة تتناول فيها الغداء وتقضي وقتًا بين الخضرة والطبيعة.

رشح لهم أحد البائعين على الشاطئ حديقة “المنتزه” التي تعد علمًا من أعلام الإسكندرية. رحب الأب بالاقتراح وذهبوا بالفعل إلى الحديقة بنفس المواصلة ونفس تكلفة رحلتهم من الموقف إلى الشاطئ، أي 10 جنيهات للفرد.

وصلت الأسرة إلى الحديقة، وعند الوصول طلب منهم أمن البوابة تذكرة دخول بتكلفة 50 جنيهًا للفرد. دفع الأب 250 جنيهًا ودخلوا إلى الحديقة ليعود الأطفال إلى مرحهم على الأراضي الخضراء.

وبعد مدة شعر الجميع بالجوع، فقرروا تناول وجبة الإسكندرانية الرسمية “السمك”. طلب عدد 5 وجبات من إحدى المطاعم القريبة من الحديقة بتكلفة 750 جنيهًا، أي أن الوجبة الواحدة تكلف 150 جنيهًا.

تناولت الأسرة وجبتها، وطلبت الأم مشاهدة الغروب والمشي على الكورنيش. خرجوا من الحديقة سيرًا على الأقدام، مستمتعين بهواء بحر الإسكندرية وغروب شمسها الذهبية. تناولوا في طريقهم “جيلاتي” بتكلفة 100 جنيه.

جلست الأسرة البسيطة تتناوله على أرصفة الكورنيش. حل المساء، وقرر الأب التحرك للعودة إلى القاهرة قائلًا: “كان نفسنا نقعد أكثر بس على قد لحافك مد رجليك”. استقلت الأسرة مواصلة متجهة إلى الموقف بتكلفة 50 جنيهًا، ركبوا ميكروباص متجه إلى القاهرة بنفس التكلفة، 150 جنيهًا للفرد.

وعادوا إلى شقتهم بعد يوم قصير تفاصيله قد تبدو بسيطة بدون رفاهية، ولكنها عبء مالي استعدت له الأسرة قبلها بشهور وحاولت اسعاد نفسها باقل الإمكانيات فتكلفة رحلة يوم واحد لأحمد وأسرته كانت كالآتي:

– 120 جنيهًا مواصلات داخلية “ذهاب وعودة في القاهرة”.
– 1500 جنيه مواصلات “ذهاب وعودة إلى الإسكندرية”.
– 150 جنيها مواصلات عامة داخل الإسكندرية.
– 490 جنيها تذاكر دخول الشاطئ وإيجار. الشمسية والمنضده والفريسكا.
– 250 جنيها دخول الحديقة.
– 750 جنيها وجبة سمك.
– 100 جنيه آيس كريم.

إجمالي التكلفة 3360 جنيهًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٣-٢٧-١٩-١٩-٤٢-٧٤٦_com.facebook
سفينة الأشباح بـ قشم والصواريخ تضرب في هرمز.. أين اختفى الطاقم؟
images (68)
برلماني يتقدم بطلب الإحاطة الثالث بعد تأخر لائحة رعاية المسنين.. تفاصيل
Oplus_131072
أسعار الذهب اليوم السبت.. عيار 18 أقل من 6000
حزب الوفد
بعد الرفض.. "الوفد” يأمر رئيس هيئته البرلمانية بحضور اجتماع مدبولي

أقرأ أيضًا

images (2)
جبهة البحر الأحمر تتحرك.. هل يغلق "الحوثي" باب المندب رسمياً وينهي أسطورة الملاحة الآمنة؟
IMG_9760
منال لاشين تكتب: إبعاد الحرائق عن قبة مجلس النواب
المهندس تامر شيرين شوقي
قضيته فتحت ملف "سجناء الرأي" من جديد.. تضامن سياسي واسع مع تامر شيرين شوقي
IMG_3003
اقتصاد دول الخليج وحرب إيران.. سيناريوهات الربح والخسارة