يعيش الوسط الحقوقي والسياسي في مصر حالة من الترقب خلال شهر يناير الجاري 2026، انتظارًا لما سيسفر عنه البرلمان المصري بشأن التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وذلك بعد أن انتهت رسمياً المدة القانونية للمجلس الحالي برئاسة السفيرة مشيرة خطاب.
ومع طي صفحة عام 2025، يكون المجلس الحالي قد استوفى مدته القانونية الكاملة 4 سنوات، وسط تساؤلات حول ملامح الأسماء الجديدة التي ستقود ملف مجلس حقوق الإنسان في مصر حتى عام 2030، وهل سيتم التجديد لبعض الوجوه الحالية أم سيشهد المجلس دماءً جديدة بالكامل.
قانونيًا، بات التغيير استحقاقًا واجب النفاذ، فوفقًا لقانون تنظيم المجلس القومي لحقوق الإنسان رقم 197 لسنة 2017، وتحديدًا في مادته الثانية، حددت مدة عضوية المجلس بـ 4 سنوات تبدأ من تاريخ صدور قرار تشكيله.
وبالعودة للأرشيف الرسمي، وافق مجلس النواب في جلسته العامة المنعقدة يوم 27 ديسمبر 2021 على التشكيل الحالي، وصدر القرار الجمهوري بناءً على ذلك، هذا يعني أن الولاية القانونية للمجلس قد انتهت فعلياً بنهاية ديسمبر 2025، وأن المجلس يمارس مهامه حاليًا في إطار تسيير الأعمال لحين صدور القرار الجديد.
لا تقتصر الحاجة للتشكيل الجديد على المدد القانونية فحسب، بل تمتد لضرورة ملء الفراغ الذي خلفته مقاعد شاغرة مؤثرة، فقد ودع المجلس خلال دورته الحالية قامات حقوقية بارزة، أبرزهم الراحل جورج إسحاق، مما ترك فراغًا كبيرًا في المناقشات الداخلية للمجلس.
كان المجلس الحالي هو المسؤول الأول عن متابعة تنفيذ “الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” التي أطلقها رئيس الجمهورية.
كما لعب أعضاؤه أدوارًا في ملفات سياسية، أبرزها المشاركة في الحوار الوطني، وتفعيل لجنة العفو الرئاسي، وبرزت أدوار أعضاء مثل النائب محمد عبد العزيز، والنائب طارق رضوان، والسياسي محمد أنور السادات.
كيف يختار “النواب” المجلس الجديد؟
وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، تتجه الأنظار الآن إلى مجلس النواب، وتتلقى اللجنة العامة ولجنة حقوق الإنسان الترشيحات من الجهات المعنية “المجالس القومية، المجلس الأعلى للجامعات، النقابات المهنية، والجمعيات الأهلية”.
يقوم مجلس النواب بإعداد قائمة بالمرشحين، يتم التصويت عليها في الجلسة العامة، ثم ترسل القائمة النهائية إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليها وإصدار قرار جمهوري بالتشكيل الجديد.
من “بطرس غالي” إلى “مشيرة خطاب”
تأسس المجلس القومي لحقوق الإنسان لأول مرة عام 2003 بالقانون رقم 94 لسنة 2003، وكان أول رئيس له هو الدكتور بطرس بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة.
وبعد ثورة يناير 2011 ودستور 2014، تم تعديل الإطار التشريعي لعمل المجلس ليصبح أكثر استقلالية بموجب القانون الحالي 197 لسنة 2017.
يذكر أن التشكيل الذي انتهت مدته كان يضم 27 عضوًا برئاسة السفيرة مشيرة خطاب، والسفير محمود كارم نائبًا للرئيس.
وضمت العضوية أسماءً متنوعة، منهم:
محمد أنور السادات.
محمد عبد العزيز.
د. أنس جعفر.
جورج إسحاق (توفي).
نهاد أبو القمصان
عزت إبراهيم.
عصام شيحة.
طارق رضوان.
هبة هجرس.
ولاء جاد الكريم.
نهى بكر.
عبد الجواد أحمد.
هدى عبد المنعم.
هاني عازر.
غادة موسى.
وفاء بنيامين.
محمد ممدوح.
إسماعيل عبد الرحمن.
أيمن زهري.
محمود رنا.
سامح فوزي.
المستشار/ منصف نجيب.
سميرة لوقا.
دينا خليل.