تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمذكرة رسمية عاجلة مدعومة بالمستندات إلى كل من رئيس مجلس النواب، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء رئيس لجنة استرداد أراضي الدولة.
وتضمنت المذكرة رفضًا قاطعًا للممارسات التي يتعرض لها مزارعو محافظة أسوان في ملفي القيمة الإيجارية وتقنين وضع اليد، وذلك على النحو التالي:
أولًا: رفض الزيادات “الجنونية” في القيمة الإيجارية
و أعرب “المنصوراوي” عن استنكاره الشديد للقفزات السعرية التعجيزية التي طرأت على القيمة الإيجارية للفدان بأراضي أملاك الدولة خارج الزمام، حيث شهدت التقديرات تدرجًا لا يمت للواقع بصلة؛ بدأت من 300 جنيه، ثم تصاعدت إلى 600 جنيه، ثم 2500 جنيه، ثم 4000 جنيه، ثم 6500 جنيه، وصولًا إلى تقدير حالي باهظ يبلغ 12 ألف جنيه للفدان الواحد سنويًا.
وأكد “المنصوراوي”، أن هذه التقديرات تتجاهل الطبيعة الجغرافية الوعرة لأراضي أسوان، كونها أراضي رملية وصخرية ومرتفعة عن سطح البحر، كما تغفل التكاليف المليونية التي تكبدها المزارعون في عمليات الاستصلاح، وتسوية التربة، وحفر الآبار العميقة، وتركيب محطات الطاقة الشمسية، بما يجعل مساواتها بأراضي الدلتا القديمة ضربًا من ضروب الإجحاف غير المقبول.
ثانيًا: أزمة تأخر تسليم عقود التقنين
طالب “المنصوراوي” بضرورة التدخل الفوري لإنهاء حالة الجمود الإداري التي تعطل إصدار عقود البيع الابتدائية للمزارعين الجادين الذين استوفوا جميع الاشتراطات، وقاموا بسداد رسوم جدية الحجز والأقساط المستحقة منذ عام 2022.
وشدد على أهمية الالتزام بتطبيق أحكام القانون رقم 182 لسنة 2018، وقرارات مجلس الوزراء المنظمة، مع سرعة تسليم العقود لمستحقيها لضمان استقرارهم، بدلًا من تركهم معلقين لسنوات دون سند ملكية رغم التزامهم المالي تجاه الدولة.
كما أعلن “المنصوراوي” لجموع المزارعين أن الملف برمته قد وُضع على طاولة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، وأنه جارٍ اتخاذ الإجراءات التشريعية والرقابية اللازمة لاستدعاء المسؤولين ومراجعة هذه القرارات، بما يضمن تسعيرًا عادلًا يراعي تكلفة الإنتاج، وسرعة تسليم العقود لمستحقيها.