أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

كيف يعود “الوفد” حزبًا معارضًا بجد؟

حزب الوفد

منذ تأسيسه في أوائل القرن الماضي، كان حزب الوفد أحد أهم الأحزاب السياسية في مصر، ولعب دورا كبيرا في الحياة السياسية، بداية من قيادة ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني، وحتى كونه من أبرز أحزاب المعارضة التي دافعت عن حقوق المواطنين والدستور.

كيف يعود حزب الوفد إلى دوره كحزب معارض فعّال؟

خلال تاريخه الطويل، مرّ الحزب بعدة مراحل، أحيانا كان قوة معارضة قوية، وأحيانا أخرى شارك في السياسة بطريقة تتناسب مع ظروف الدولة وقوانين الأحزاب في ذلك الوقت، وفي السنوات الأخيرة، تراجع دور الوفد كحزب معارض نشط، وظهر أحيانا كحزب موالٍ بسبب الصراعات الداخلية وضعف الأداء، كما ذكر رئيس الحزب الحالي الدكتور السيد البدوي، قائلًا إن غياب الحزب عن المشهد السياسي طوال ثماني سنوات كان خطأ كبيرًا، بعد أن كان له دور مهم في المعارضة سابقًا.

أخبار ذات صلة

محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد
ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام

ويشير بعض الخبراء إلى أن غياب المعارضة القوية يضر بالحياة السياسية، لأن وجود أحزاب معارضة نشطة يساعد على تطوير السياسات العامة ويضمن التعددية السياسية، ما يجعل عودة الوفد لدوره المعارض مهمة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عمرو هاشم ربيع، أستاذ العلوم السياسية، أن عودة حزب الوفد للقيام بدور معارض حقيقي وفاعل تتطلب في الأساس معالجة جذرية للأزمات التنظيمية والمالية والإدارية التي عانى منها الحزب خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن ما وصف سابقًا بالمعارضة الناعمة كان انعكاس مباشر لهذه الاختلالات الداخلية.

وأوضح ربيع لـ “القصة”، أن الخلافات التي شهدها الحزب لم تكن سياسية بقدر ما كانت تنظيمية، لافتا إلى مشكلات تتعلق بإدارة اجتماعات الهيئة العليا، وقرارات فصل وصفها بالجائرة، فضلًا عن الأزمة المالية التي اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من الأزمة التنظيمية، حتى وإن بدت في ظاهرها شأناً ماليًا بحتًا، مشيراً إلى أن حل هذه المشكلات من شأنه أن يضع الحزب على الطريق الصحيح، موضحا أن هناك تصورًا سائد لدى بعض أعضاء الحزب بأن “كل شخص يرى نفسه سعد زغلول”، وهو ما يمثل أزمة حقيقية في العمل الحزبي، حيث يغيب احترام التدرج التنظيمي والهيكل الإداري من القاعدة إلى القمة.

وشدد “ربيع” على أهمية احترام القيادات المنتخبة داخل الحزب، دون الدعوة إلى تأليه القيادة أو تحصينها من النقد، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة ألا تفرط القيادات العليا في استخدام العقوبات، وأن يتم الالتزام بمبدأ التدرج في الجزاءات، معتبرًا أن اللجوء إلى أقصى العقوبات، مثل الفصل، كإجراء أولي، يمثل خللًا جسيمًا في إدارة التنظيم.

وأوضح ان منع المشاكل داخل الحزب لا يتم باستخدام أقصى العقوبات مباشرة، وإنما عبر مسار تصاعدي يبدأ بالإنذار ثم الجزاءات الأقل حدة، بما يحقق الهدف الأساسي وهو تقويم السلوك الخاطئ دون الإضرار بالبنية التنظيمية للحزب أو تفريغه من كوادره.

وأكد “ربيع” أن احترام الصغير للكبير واحترام القواعد للقيادة المنتخبة، إلى جانب التزام القيادات العليا بالحكمة وضبط النفس في إدارة الخلافات، يمثلان معًا أساس اي تنظيم حزبي سليم، مشيرًا إلى أن إصلاح هذه الملفات التنظيمية والمالية والإدارية كفيل بأن يعيد حزب الوفد تدريجيًا إلى الساحة كحزب قادر على أداء دور معارض حقيقي وفاعل.

وأشار ربيع إلى أن مساحات التفاوض والمساومة والأخذ والرد تعد ممارسات طبيعية تمارسها الأحزاب في مختلف دول العالم، مؤكدًا أن العمل السياسي يقوم أحيانًا على الشد والجذب حسب الظروف والسياقات المختلفة، دون أن يقلل ذلك من جوهر الدور المعارض.

وعن انتخاب الدكتور السيد البدوي رئيسًا لحزب الوفد، أعرب ربيع عن تحفظه على عودة شخصية تولت المنصب سابقًا، مشيرًا إلى أنه من وجهة نظره لم يقدم تجربة استثنائية خلال رئاسته السابقة، ولم يحقق الاختراق المنشود أو لم يأت بالجديد، معتبرًا أن إعادة اختياره تعكس قدرًا من قصور الرؤية لدى الأغلبية داخل الحزب.

وأشار ربيع إلى أن الأغلبية داخل الحزب احيانا تفرض خياراتها حتى وإن لم تكن الأفضل، ما يوضح التحديات الحقيقية في عملية اتخاذ القرار وتنفيذها داخل الهياكل التنظيمية.

وأكد ربيع أن هذه الحالة تعكس إشكاليات أعمق تتعلق بآليات اتخاذ القرار داخل الأحزاب والمجتمع، ومدى تأثير التوجهات الجماعية على الخيارات الفردية، مشددًا على أهمية وجود قيادة رشيدة قادرة على الموازنة بين احترام الأغلبية والحاجة للتجديد والفعالية.

ومن جانبه أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، في لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية، أن الحزب سيعود إلى موقعه الطبيعي كحزب معارض وطني، مشددًا على أن الوفد لن يكون ضمن حزب موالاة مرة أخرى، وأن غيابه عن المشهد السياسي خلال السنوات الثماني الماضية شكل خللاً كبيرًا في الحياة الحزبية والسياسية في مصر.

وأوضح “البدوي” أن حزب الوفد، عبر تاريخه، كان إما حزبا حاكمًا أو حزبًا معارضًا، ولم يعرف موقع الوسط أو التبعية، معتبرًا أن تحول الحزب إلى حزب موالاة خلال السنوات الماضية كان قرارا داخليا خاطئًا، مضيفًا أن بعض قيادات الحزب السابقة كانوا ملكيين أكثر من الملك.

وقال “البدوي”، إن المعارضة التي ينوي الحزب ممارستها ستكون ديمقراطية رشيدة، تدعم الدولة في قضايا الأمن القومي والتنمية، وتعارض السياسات الخاطئة بموضوعية وهدوء، مؤكدًا أن غياب المعارضة أضر بالدولة والمواطن معًا، وان المواطن بحاجة إلى صوت سياسي معارض موثوق ومستقل يعبر عن همومه دون تشويه او تضليل.

وفيما يتعلق بالعمل البرلماني، أكد البدوي أن التأثير السياسي لا يقاس بعدد النواب فقط، و إنما بقوة وكفاءة النائب وخبرة الحزب، موضحًا أن الوفد سيعيد تفعيل بيت الخبرة الوفدي لإعداد مشروعات القوانين وطلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية والاستجوابات عند الحاجة.

واعترف البدوي بأن الحزب غاب عن الساحة السياسية لثماني سنوات، وانشغل خلالها بصراعات داخلية أضرت بتاريخه ومكانته، مشيرًا إلى أن الهيئة التي ظهرت خلال تلك الفترة أضعفت اسم الحزب، وأنه لو جمد نشاطه لكان أفضل مما حدث.

وكشف البدوي عن مخالفات جسيمة في تشكيل الجمعية العمومية للحزب، حيث ضمت قوائم العضوية أسماء لا علاقة لها بالوفد، ما أفرغ الانتخابات من مضمونها، ما دفعه إلى حل الجمعية العمومية وإعادة تشكيلها على أسس قانونية وتنظيمية سليمة، مؤكدًا أن إعادة البناء التنظيمي تمثل أولوية حالية للحزب، خاصة أن العدد الحقيقي للأعضاء يقدر بنحو 700 ألف عضو.

وأكد البدوي، أن وجود معارضة حقيقية جزء لا يتجزأ من شرعية أي نظام سياسي، وأن الدولة لا يمكن أن تستقر سياسيًا دون تعددية حزبية فعلية، منتقدًا نظام القوائم المطلقة في الانتخابات البرلمانية السابقة، ومؤكدًا أن القوائم النسبية هي السبيل لدعم الحياة الحزبية، واختتم بالتأكيد على عودة الحزب لممارسة دوره التاريخي والدفاع عن قضايا الوطن والمواطن.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 

أقرأ أيضًا

مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
خلال أجواء العيد
العيد بوجهين.. من زحام "الناصية" إلى هدوء "الكمبوند"
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي