أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

انسحاب الإمارات من الأوبك بلس.. إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية أم ضربة لتحالف النفط؟

أرشيفية

أثارت أنباء احتمالية انسحاب الإمارات العربية المتحدة من تحالف الأوبك والأوبك بلس تساؤلات عدة حول مستقبل التحالف والتداعيات المترتبة على هذا القرار، حيث تعبر هذا الخطوة ليست خلافا عابرا حول حصص الإنتاج، و إنما تحول استراتيجي جذري يظهر رغبة المنتجين فى رفع العوائد النفطية فى الفترة المقبلة، وتقع الإمارات بين استراتيجية رفع سقف طموحها النفطي لزيادة سرعة طاقتها الإنتاجية، وتعويض الخسائر التي تكبدتها بسبب حرب إيران خلال هذه الفترة.

رسالة استراتيجية

وفى هذا الإطار، قال عامر الشوبكي، المتخصص في شؤون الطاقة، إن انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك بلس اعتبارًا من الأول من مايو الجاري يتجاوز كونه خروجًا من اتفاق إنتاج إلى رسالة استراتيجية من منتج كبير يريد تحويل استثماراته النفطية إلى نفوذ أسرع في السوق.

أخبار ذات صلة

أحمد منتصر
لعبة عض الأصابع.. الهدوء الذي يسبق العاصفة
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 ارتفاع بنحو 100جنيه
مريضة
بين أكياس الدم والأدوية المفقودة.. كيف يعيش مرضى الثلاسيميا في مصر؟

وأضاف الشوبكي، فى تصريحات خاصة لـ”القصة”، أن الإمارات كانت تنتج قبل تصاعد أزمة هرمز نحو 3.4 مليون برميل يوميًا، وتملك قدرة إنتاجية تقارب 5 ملايين برميل يوميًا، ما يجعل وزنها الحقيقي أكبر من إنتاجها الحالي، لأنه يقوم على طاقة قابلة للزيادة في لحظة يعاني فيها العالم من نقص حاد في البراميل المرنة.

وأوضح الشوبكي أنه إذا قورنت هذه القدرة بإنتاج أوبك بلس الذي هبط في مارس إلى نحو 42.4 مليون برميل يوميًا، فنحن أمام منتج يملك وحده طاقة تعادل قرابة 12% من إنتاج التحالف الحالي، ويمثل واحدة من آخر الطاقات الخليجية القادرة على التحرك السريع عندما تعود الملاحة إلى طبيعتها.

الأوبك بين ضغوط خارجية وداخلية

وأكد المتخصص في شئون الطاقة، أن الأثر الأخطر لا يقف عند البراميل الإماراتية، لأن المسألة تمس هيبة نظام الحصص نفسه، وتابع: “أوبك بلس كانت تسيطر قبل الحرب على قرابة نصف إنتاج النفط العالمي، ثم هبطت حصتها إلى أقل من 40%، وهذا يعني أن التحالف يتعرض لضغط مزدوج، ضغط خارجي من المنتج الأميركي الذي يتجاوز إنتاجه 13.5 مليون برميل يوميًا، وضغط داخلي من دول تريد هامشا أكبر في الإنتاج والاستثمار”.

واستطرد الشوبكي: “لذلك قد لا يبقى خروج الإمارات حالة منفردة إذا شعرت دول مثل العراق والكويت والجزائر ونيجيريا أن كلفة الالتزام بالحصص أصبحت أعلى من عوائدها، خصوصًا بعد انتهاء أزمة هرمز ومحاولة المنتجين تعويض ما فقدوه من إيرادات والتزامات مالية خلال فترة الاضطراب”.

ولفت الشوبكي إلى أنه في العمق، يكشف القرار تباينا اقتصادياً خليجياً حساسًا لا يصح تصويره كخصومة مباشرة، فالسعودية تتحرك بمنطق قيادة السوق وحماية السعر واستقرار منظومة المنتجين، بينما تتحرك الإمارات بمنطق تعظيم العائد من طاقة إنتاجية بنيت بكلفة عالية قبل أن تضيق نافذة النفط عالمياً مع اقتراب ذروة الطلب في العقد المقبل، متابعا: “وتأتي الخطوة في لحظة شديدة الحساسية، فمضيق هرمز ما زال يضغط على الإمدادات، وبرنت تجاوز 111 دولارًا خلال التداولات، والبنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة 24% هذا العام وارتفاع أسعار الأسمدة 31% إذا استمرت موجات الحرب وتعطل الشحن”.

من يملك القرار الخليجي في النظام العالمي الجديد؟

واختتم الشوبكي حديثه قائلا: “ما وراء القرار أن سوق النفط ينتقل من سؤال تقليدي حول كمية إنتاج أوبك بلس إلى سؤال أعمق، من يملك القرار الخليجي في النظام العالمي الجديد؟ وهنا تكمن خطورة اللحظة؛ فهي لا تعني نهاية أوبك، لكنها تضع هيبتها و توازنات البيت الخليجي أمام اختبار لم نشهده منذ سنوات”.

قرار غير مفاجئ

بينما يرى المحلل الاقتصادي، الدكتور أحمد خزيم، أن هذا القرار لم يكن مفاجئا، وكان واضحا منذ الأمس فى مؤتمر مؤثري الخليج، حيث كانت الكلمات واضحة فى الاتجاة على أن دولة الإمارات سوف تبدأ أخذ خطوات فى الانسحاب من الأوبك والأوبك بلس، لأنها ترفض الكود الذي يمثل 2 مليون برميل وتريد 5 مليون برميل، و هذا الكلام جاء بعد آثار الحرب والخسائر، فهي تريد رفع العوائد.

وقال خزيم لـ”القصة” إن هذا القرار يعد تصعيدا ضدد دولة السعودية لوجود خلاف واضح منذ فترة طويلة بسبب موضوع اليمن، بالإضافة إلى غلق مضيق هرمز، ولذلك تحاول الإمارات التصدير عن طريق ميناء الفجيرة، بخلاف أيضا أن القرار يمصل مغازلة لأمريكا وترامب لأن الأوبك تزعجه.

وأضاف المحلل الاقتصادي أن قرار الإمارات يعتبر مؤشر على بداية استقلالها في اتخاذ ما تراه مناسبا لها، وخروجها من مجلس التعاون الخليجي كله، موضحا أن أمس كان هناك مؤتمرا يتحدث عن تأثيرات الطاقة الانتاجية فى السعودية، وانسحب منه وزير الخارجية الإماراتي، وتلك هى البداية.

وأكد خزيم أن الأمارات لديها مسارات بديلة، وتابع: “أعتقد أن هذا القرار فى خلفيته إسرائيل، بأن تفتح له طريق لتصدير النفط عن طريق مواني إسرائيل، وأيضاً فى خلفيته الأزمة المتحدة مع الخليج، وفى نفس الوقت الإمارات من البداية كانت رافضة هذا الأمر، وبعد إضافة الأوبك بلس روسيا والمكسيك و أذربيجان سوف نري رد ترامب على هذة الخطوة”.

الإمارات الأهم فى الأوبك

وأوضح المحلل الاقتصادي أن الإمارات هي ثانى دولة فى الأوبك بعد السعودية، و تُعتبر أهم دولة فى الأوبك بلس، لذلك فنحن أمام أمرا طبيعيا أن ترفع تصديرها من 2 مليون برميل إلى 5 مليون برميل من أجل تعويض هذا الفارق، مشيرا إلى أن هناك قناعة لدولة الإمارات بأن العلاقة مع إيران تأزمت، وبالتالي سوف تحدث مشكلات مع الإمارات طيلة الوقت بسبب مضيق هرمز، حتى وإن توقفت الحرب.

ثلاث خطوات مسارية

واختتم خزيم قائلا: “هذه الخطوة تم اتخاذها لبدائل فى التصدير، لأنها دولة بترولية والعوائد الخاصة فى الأساس من البترول، ولكن وجهة نظري أن هذا الأمر لم يتم اتخاذه إلا باتفاق مع إسرائيل، وهذا لم يظهر للعالم حتى الآن، وفى النهاية سوف تتخذ الإمارات ثلاث خطوات، الأولى الاستقلال عن مجلس التعاون الخليجي، والثانية خروجه من مجلس التعاون، والأخيرة تُرى من بين السطور، وهي العداء مع دولة السعودية”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

شيخ الأسرى المبعد عبدالرحمن صلاح
بين جنين والقاهرة .. طريق لا يُفتح أمام ابنة "شيخ الأسرى" بسبب تعنت سلطات الاحتلال
ق4ق43ق43قيص34ق43
"قرصنة المارقة".. كواليس اعتقال 170 ناشطاً في "أسطول الصمود"
نقابة الصحفيين
"الصحفيين" تفتح ملف موارد النقابة.. وتدشن مسارين متوازيين لحل الأزمة
ياسر سعد
المواطنون وأحكام القضاء

أقرأ أيضًا

محمد مجاهد الزيات
محمد مجاهد الزيات لـ "القصة": التوترات في باب المندب تمثل التحدي الأبرز للملاحة الدولية
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي: طهران ستفرض واقعًا جديدًا في منطقة الخليج ومضيق هرمز
IMG_20260429_024625
أمريكا vs الصين.. الممرات البحرية في صراع القوى الكبرى
images - 2026-04-29T162357
العودة إلى المربع صفر.. تعثر محادثات واشنطن وطهران تفتح الباب أمام خيارات التصعيد العسكري