ارتبط اسم أمير عيد بالعديد من الأزمات منذ ظهوره مع فرقة كايروكي، فهو المغني الذي استطاع أن يخلق لنفسه مساحة مختلفة في المشهد الموسيقي بصوت ذهبي مختلف، وهو نفسه الشخص الذي تؤخذ عليه العديد من التصرفات والتصريحات، التي لا يتراجع عنها ولا يعتذر.
هذا الصوت الذهبي للأسف لم يحالفه الحظ ليكون ملكا لإنسان يستطيع وزن تصرفاته بميزان من ذهب، بل اعتاد على أن تصدر عنه تصرفات تسيء له، وتأخذ كثيرا من رصيده لدى الناس.
أقرب تلك التصرفات وقع أمس، حيث ظهر المغني في مقطع فيديو تداوله كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بينما كان يرفع إصبعه بحركة خادشة للحياء في وجه المصوريين الصحفيين خلال عزاء والد طليقته.
سبق هذا التصرف الخادش تعليقا من المطرب على أحد أغنيات الفنان محمد رمضان، حيث وصفها عيد بأنها من أسوأ ما سمع، وفي أعقاب هذا الأمر ظهر مع رامز جلال في أحد نسخ برنامجه الرمضاني، ورفض الاعتذار لرمضان مؤكدا أنه لم يخطيء في حقه.
تباهي المغني في وقت سابق خلال أحد لقاءاته بأنه “جرَّب كل حاجة في المخدرات من باب الفضول”، ولا أحد يعلم على وجه التحديد كيف يصدر عنه مثل هذا التصريح وكأنه أمر طبيعي، ويمكن الجهر به في “بودكاست” يشاهده آلاف الشباب، بل والأنكأ أن يؤكد أنه “لو بشرب حاجة هقول عادي ومش هتكسف”، وكأنه أمرا محمودا ولا يستدعي خجل الشخص من نفسه!
أمير الذي ولد في القاهرة عام 1983، بدأ رحلته الفنية بخطوات بسيطة، لكنها تحولت إلى تجربة فنية محاطة بالأضواء والشهرة بفضل ما غنَّاه إبان ثورة يناير، ما جعل منه اسما فنيا بارزا في مصر اليوم، لكنه على ما يبدو لا يستطيع الحفاظ على نجاحه، وتفشل تصرفاته في الحفاظ على محبته في القلوب.
التصرف الخادش الأخير، واستهانة عيد بالمصورين الصحفيين، بل وبكل الموجودين وقت هذا التصرف، أعاد اسمه إلى دائرة النقاش مجددا، وفتح من جديد موضوع العلاقة المعقدة بين الفنان وجمهوره، فالجمهور لم يعد يكتفي بالمادة الفنية، بل يتابع الجانب الإنساني والأخلاقي للشخص، الذي فشل عيد في إبراز سوى أسوأ ما فيه.