قال المحامي الحقوقي جمال عيد إن السرعة في حبس الناشط أحمد دومة والإحالة السريعة للمحاكمة بهذا الشكل ليست معتادة في دولة سيادة القانون، وإن الحبس المطول لأكثر من عامين ثم المحاكمة مثل أشرف عمر ،ليس قانونيا كذلك.
وأضاف عيد، في تصريحات لـ”القصة”، أنه لا بد أن تسود دولة القانون بشكل أفضل في مصر، مشيرا إلى ضرورة أن يبتعد جهاز العدالة عن أي صراعات سياسية عند نظر القضايا المختلفة، موضحا أنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما ينتظر أي متهم سياسي في مصر.
وفيما يتعلق بقضايا النشر، أكد عيد أن قضية دومة مثلها مثل القضية الأخيرة للزميل عبدالناصر سلامة، والتى يتم فيها معاقبة الشخص لأنه عبر عن أرائه التى لم تنل إعجاب السلطة، مؤكدا أن دولة سيادة القانون تقول أنه ليس من الضروري أن تعجب السلطة بكافة الآراء بل الأهم هو احترام القانون، مشددا على أن كلاهما، “دومة وسلامة”، لم يخالفا القانون.
وأكد عيد أن جهاز العدالة في مصر لا يحترم الحدود القصوى للحبس الاحتياطي، موضحا أن هناك بعض القضايا التى يحبس أصحابها لسنوات رغم أن الحد الأقصى هو عامين ،كما أن الدولة اعتادت على تدوير المحبوسين احتياطيا ولكن قد يحدث إهمالا في بعض الحالات فيتجاوز البعض عامين من دون تدوير أو إحالة للمحاكمة أو إخلاء سبيل.
وأشار عيد إلى حالة شادي حبش قائلا أنه توفي بعد 27 شهرا من الحبس الاحتياطي دون “تدوير” فقضى 3 شهور فوق الحد الأقصى ،ما يطرح تساؤلات عديدة عن المسؤولية خاصة على النائب العام السابق حمادة الصاوي.
وأكد جمال عيد أن مصر لا تحتاج إلى قوانين جديدة بل تحتاج إلى احترام القانون الموجود، وليس إصدار قوانين جديدة لأن المشكلة الحقيقة ليست في النصوص بل في تطبيقها.
كانت نيابة أمن الدولة العليا أصدرت قرارها أمس بإحالة الناشط السياسي أحمد دومة إلى المحاكمة العاجلة، وسوف تُعقد أولى جلسات القضية غدا، 29 أبريل، أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، ما اثار حالة واسعة من الجدل، خصوصا أن دومة قضى نحو 10 سنوات في السجن قبل حصوله على عفو رئاسي في عام 2023.
في سياق متصل، يستمر حبس سيد مشاغب الذي قضى أكثر من 10 سنوات داخل السجن حتى أخلى سبيله مؤخرا، ولكن أعيد القبض عليه مرة أخرى بعد ساعات قليلة من حصوله على حريته، وتعلقت قضيته الجديدة بأحداث شغب في بولاق الدكرور، محل إقامته، وصدر قرارا بتجديد حبسه في 18 أبريل الماضي، ومن المتوقع عرضه مجددا على جهة التحقيق في أوائل مايو المقبل.