أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل يمكن إسقاط الديون عن مصر؟.. خبراء يجيبون

الدين الخارجي لمصر - تعبيرية

حينما أصبحت أرقام الدين في مصر جزءا أساسيًا من الحديث عن الاقتصاد، ظهر سؤال آخر: هل من الممكن إسقاط الديون عن مصر؟

ارتبط هذا السؤال بزيادة الاعتماد على الاستدانة من الخارج خلال السنوات الماضية ومع كثرة الضغوطات عندما يأتي موعد سداد تلك القروض وفوائدها، وزيادة القروض والاتفاقيات، يتساءل المواطنون: هل الحل الوحيد هو الاستدانة أم هناك سيناريوهات أخرى قد تخفف من هذا الحمل؟

إسقاط الديون

وقد تظهر بالفعل فكرة “إسقاط الديون” في بعض النقاشات، خاصة وأن هناك دولا أخرى تم إعفاؤها من جزء من ديونها، وما إن كان ذلك يمكن تطبيقها أيضا على مصر ؟

أخبار ذات صلة

الشاعر محمود سباق
محمود سباق يصدر العدد الأول من مجلة "نادي الأدب والفنون" بمدرسة المدينة للغات
انفجار
كييف تستهدف "توابسي" | أوكرانيا بين الفخ الأمريكي والطمع الروسي.. وأوروبا هي المستهدفة
الصحفيين
بعد شهر من المفاوضات.. اتفاق يحسم أزمة 3 صحفيين مع وكالة الأنباء الإسبانية

وهل نحن أمام احتمال حقيقي، أم مجرد فكرة تكرر في النقاش العام دون أساسا واضحا؟

عادل عامر: ليس قرارا سهلا 

وأوضح أستاذ الاقتصاد دكتور عادل عامر لـ “القصة” أن فكرة إسقاط الديون الخارجية عن مصر ليست مسألة سهلة أو قرارا يمكن اتخاذه بشكل مباشر، بل هو موضوع معقد وله أكتر من بعد. كما أن الجهات المسؤولة عن هذا الملف في الأساس هي مؤسسات الدولة المعنية، مثل وزارة الخارجية، التي تدير المفاوضات مع الدول الدائنة أو المؤسسات الدولية.

وأضاف عامر، أن الواقع الحالي لا يوجد به مقترح مثل “إسقاط كامل للديون”، لأن ذلك غير معمول به بشكل واضح في الاتفاقيات الدولية. ما يحدث هو التفاوض على تخفيف عبء الدين، ليس إلغاءه كاملا، بمعنى أنه من الممكن إسقاط جزء من الفوائد أو إعادة جدولة مواعيد السداد، لكنّ أصل الدين نفسه من الصعب جدًا شطبه بالكامل.

وأشار عامر، إلى أن خطوة كهذه ليست قرارا مصريا فقط، لكنها نتيجة لمفاوضات مع أطراف دولية أخرى، مثل نادي باريس أو البنك الدولي، التي قد تقبل بشطب جزء من الديون أو تخفيفها في حالات معينة. وهذا يحدث غالبًا مع الدول الفقيرة جدًا أو التي تعاني من تعثر اقتصاديا حادا.

كما أكد دكتور عادل عامر، أن مصر ليست مصنفة حاليا ضمن الدول التي يمكن أن يتم إسقاط ديونها بالكامل مثل بعض الدول الإفريقية شديدة الفقر. لكن في المقابل، هناك أدوات أخرى مطروحة مثل إعادة الجدولة، مدّ فترات السداد، أو تقليل الفوائد، جميعها أشكال من تخفيف عبء الدين التي لا تزال محل تفاوض.

محمد حسن خليل: ليس خيارا مطروحا

فيما أكد دكتور محمد حسن خليل الكاتب الاقتصادي وعضو الحزب الاشتراكي في حديثه لـ “القصة”، أن فكرة إسقاط الديون عن مصر “ليست خيارا مطروحا” في الواقع الحالي، موضحا أن السؤال نفسه قد يكون منطقيا من ناحية أن الدولة تتمنى ذلك، لكن من ناحية الدائنين “لماذا سيسقطون الدين؟”.

وأشار خليل إلى أن وتيرة الاقتراض زادت بشكل غير مسبوق، مستدلا بقروض صندوق النقد الدولي لـ مصر في فترات سابقة على قروض محدودة جدا، بينما خلال آخر 10 سنوات حصلت مصر على 5 قروض. معتبرا ذلك انعكاسا مباشرا لزيادة الاعتماد على الاقتراض، مما يخلق أزمة حقيقية عند مواعيد سداد القروض.

خليل: المشكلة ليست في حجم الديون 

وأوضح الدكتور خليل، أن المشكلة ليست فقط في حجم الديون، لكنها أيضاً في طريقة استخدام القروض، مشيرا إلى أن الاقتراض في حد ذاته ليس خطأ إذا وجه لمشروعات إنتاجية لها عائد، لكن في الحالة المصرية، جزاء كبير من القروض وجه لمشروعات مثل إنشاء مدن جديدة وطرق وكباري، وتلك حسب وصفه “حاجات ما بتجيبش فلوس”، وبالتالي لا تساعد على سداد الدين.

وشدد دكتور خليل على أن فكرة إسقاط الديون “غير واقعية”، خاصة أن الدعوات الدولية لإسقاط الديون توجه إلى دول شديدة الفقر، بينما مصر مصنفة ضمن الدول ذات الدخل المتوسط “الشريحة الأعلى”، بالتالي ليست من الدول التي قد ينطبق عليها هذا السيناريو.

وفيما يتعلق بالبدائل، قال خليل، إن الديون الخارجية على مصر، سواء من صندوق النقد الدولي أو غيره، غالبًا ما تكون “ديون ميسرة”، فيكون لها فترة سماح وفترات سداد طويلة قد تمتد لسنوات مثل عام 2040 أو 2050 أو حتى 2070. وعلى الرغم من ذلك فإن “أعباء خدمة الدين” -فوائد + أقساط- تجاوزت 50 مليار دولار سنويًا خلال آخر 3 سنوات، وهذا رقم ضخم مقارنة بمدة القروض الطويلة.

وفسر ذلك التناقض بوجود “ديون قصيرة الأجل” إلى جانب الديون طويلة الأجل، وهو ما وصفه بـ “الكارثة”، لأنه يخلق ضغطا مستمرا على الدولة.

وأوضح أن جزءا كبيرا من الديون قصيرة الأجل مرتبط بما يُعرف بـ “الأموال الساخنة”، وهي استثمارات سريعة تدخل وتخرج إلى السوق لتحقيق أرباح سريعة.

واستشهد بأزمة خروج حوالي 20 مليار دولار، التي شكلت ضغطا كبيرا على “الاحتياطي النقدي”، الذي لا يمكن استنزافه بالكامل لأنه يشمل ودائع لدول أخرى ومعادن مثل الذهب، وبالتالي ليس متاحا للاستخدام بحرية.

وأكد أن الاعتماد على الديون، خاصة قصيرة الأجل، جعل الدولة في حالة ضغط دائم، مما قد يترتب عليه من سيناريوهات خطرة إذا لم يتم السداد، مثل إعلان الإفلاس، الذي يعني إسقاط الديون، لكن قد يؤدي إلى الحجز على أصول الدولة.

وأوضح أن ذلك يرتبط مباشرة باتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، الذي وصفه بأنه “خطير جدًا”، لأنه تضمن لأول مرة مصطلحات مثل “تصفية ممتلكات الدولة”. وشرح أن ذلك جاء في إطار ما يعرف بـ”مبادلة الديون بالأصول”، اي بدلا من أن تسدد الدولة نقدًا، تلجأ إلى بيع أصول أو شركات مملوكة لها.

وتطورت هذه السياسات، بدءا من قانون قطاع الأعمال العام سنة 1991 الذي سمح ببيع شركات القطاع العام، مرورًا بتعديلات 2020 التي وسعت نطاق البيع ليشمل الشركات القابضة، وصولًا إلى الاتفاق الأخير الذي شمل تصفية الأصول بشكل أوسع.

شروط صندوق النقد للاقتراض 

وكشف عضو التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، شمل شروطا واضحة، منها بيع نسبة من أصول الدولة تعادل 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025-2026، و5% في العام التالي، بإجمالي يقارب 10% خلال سنتين، وهو ما يعادل حسب تقديره حوالي 85 مليار دولار.

وأوضح الدكتور محمد حسن خليل، أن تنفيذ هذه الشروط يتابع من خلال بعثات دورية من الصندوق، وأن صرف شرائح القرض يكون مشروطا بمدى التزام الدولة بالإجراءات المطلوبة، مثل الخصخصة والإصلاحات الاقتصادية.

كما أشار إلى أن الدولة بدأت بالفعل في تنفيذ برنامج الطروحات، من خلال بيع عشرات الشركات، وأن هناك خطوات لتحويل أصول مثل المطارات والموانئ إلى شركات قابضة تمهيدا لطرحها للخصخصة.

وربط بين كل ذلك وبين فكرة أساسية: أن إسقاط الدين ليس هو السيناريو الواقعي، لكن السيناريو الأقرب هو استمرار الضغوط الاقتصادية التي تؤدي إلى إعادة هيكلة، وخصخصة، وبيع الأصول، كوسيلة للتعامل مع عبء الديون المتزايد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد عبد الغني
نقيب المهندسين يشكل لجنة لمتابعة ملف مساهمة النقابة في شركة "يوتن"
أسعد هيكل
حتى لا يتحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة.. أسعد هيكل يوضح
مشروعات طلعت مصطفى
"150 سنة شغل".. ثمن شقة غرفة واحدة في مشروعات طلعت مصطفى
إطلاق الصواريخ
مخزون في خطر وقرارات معطلة.. أزمة صواريخ الاعتراض تكشف هشاشة الدفاع الجوي الإسرائيلي

أقرأ أيضًا

الدين الخارجي لمصر - تعبيرية
هل يمكن إسقاط الديون عن مصر؟.. خبراء يجيبون
أحمد دومة و سيد مشاغب
بين المحاكمة العاجلة وتجديد الحبس.. ماذا ينتظر دومة ومشاغب؟
علي ابراهيم
الأهلي.. وانتقام الرب!!
الجنيه والدولار
تحرك جديد في سعر الدولار بالبنوك.. زيادات محدودة تعكس ضغوط السوق