أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سر غزو أغاني المهرجانات للساحل الشرير وبيوت السادة “الكبار”

انتشر في الآونة الأخيرة لون غنائي شعبي مصري يُعرف بـ”المهرجانات الشعبية”، والذي بدأ قبل نحو 20 عاما، مبرزا قضايا لم يستطع أي لون آخر معالجتها أو طرحها بنفس القدر من القوة والتأثير الهائل الذي حققه في عدة قضايا اجتماعية وسياسية.

يشرح الخبراء الذين ناقشتهم “القصة”: المهرجانات تُعايش الواقع المجتمعي بكل ما فيه من تناقضات دون تجميل أو دبلوماسية زائفة، إذ تنبع من عمق المجتمع وأبطالها من الطبقة الفقيرة المهمشة التي ظلت لعقود طويلة تحت مظلة التهميش من قِبَل وسائل الإعلام التقليدية.

سرعة البرق

أخبار ذات صلة

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟

ما بين شواطئ الساحل الخلابة وسكون مدينتي الصارخ، اخترقت المهرجانات الشعبية ذلك الجو المُفعم بالسكون والرُقي في آن واحد، مما أحدث ضجيجا في أوساط لم تكن تعترف سابقا، بهذا اللون من الفن الغنائي الشعبي الذي انتشر بسرعة البرق في جميع الأوساط الطبقية في مصر.

منذ عقدين من الزمن كان يُنظر إلى المهرجانات الشعبية على أنها فن هابط، دخيل على الفن الغنائي المصري، أما اليوم فأصبحت جزءا من ثقافة تلك المجتمعات بالإضافة إلى أنها أصبحت وسائل جذب للسياحة الداخلية في مصر، وتحول الأمر إلى استثمار يجلب الثراء إلى رواد هذا الفن.

الانتشار السريع.. والعالمية

في عام 2007 بدأ أول مهرجان في مصر، في حي ” دار السلام” الشعبي، حين لحن “عمرو حاحا” أول أغنية بمساعدة بعض أصدقائه ممن شاركوه في غنائها، وأبرزهم “السادات” و “فيفتي”، وسمّوا أغنيتهم “مهرجان السلام ” والتي تعتمد على الإيقاع السريع والرقص الاستعراضي الشعبي.

بعد ذلك تسلم الراية كل من “أوكا” و “أورتيجا” و“المدفعجية”، و“اتحاد القمة”، و“فيجو”، و“فريق الأحلام” وفرقة ال”Vib”، بدايات هذه النوعية من الأغاني كانت في الأحياء الشعبية الفقيرة في القاهرة، حيث ظهرت في الأفراح والمناسبات العامة كاستجابة إلى إحياء حفلات رخيصة التكلفة.

يشرح أستاذ علم النفس السياسي، الدكتور عبد الحميد زيد، أن ما يجري في الساحل ليس مهرجانات شعبية وإنما يسمى فعاليات يسعى القائمون على تنظيمها لاستخدام كافة الوسائل لجذب الجمهور من الشباب وتحقيق أكبر فائدة ممكنة، هذه الفئات التي لا تعلم من أين حققت هذة الثروات الطائلة وتحضر هذة الفعاليات للتسلية وغيرها.

ويضيف لـ”القصة”: زاد من رواج هذة الفعاليات وجود عشرات الآلاف من الجماهير فهم يمثلون جماهير لأي منتج، فضلا عن  تراجع منظومة القيم وتصاعد القيم الفردية على حساب النفع العام، ولا يمكننا وصفها بالمهرجانات الشعبية القديمة التي كانت تعبر عن نبض الجماهير والشعب.

يقول “محمد إبراهيم” سائق “توك توك”: “مفيش أغاني تتسمع، المهرجانات هي الحاجة الوحيدة اللي بتعبر عن المعاناة اللي بنعيشها، في أوقات كتير بحس إن كلمات الأغنية اتعملت عشاني.

ويضيف “هاني إمام” أحد رواد الساحل الشمالي: “أتذكر زمان كانت أغاني عمرو دياب و تامر حسني هي أكتر حاجة بتشتغل في الحفلات، لكن دلوقتي الوضع اتغير المهرجانات هي الأكثر شعبية دلوقتي عشان بقت بتمس الناس، وبنخرج فيها كل طاقاتنا”.

الثورة والإنترنت والمهرجانات

بالنظر إلى تطور المهرجانات عبر تاريخها نجد أنها مرت بمراحل تطور وانتشار مختلفة، ففي البداية كان الانتشار قاصرا على فئة معينة من المجتمع تتفاعل معها في حدود ضيقة كالمناسبات الخاصة والأعراس.

أما بعد ثورة يناير 2011، تطور الأمر كثيرا فلم تعد المهرجانات مجرد حفل صاخب للرقص واللهو فقط بل شاركت المجتمع في قضاياهُ السياسية مما أدى إلى انتشارها بشكل ملفت على نطاق واسع، صاحب ذلك التطور التقني للإنترنت وظهور مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مؤثر مما أسهم في حضور طاغٍ للمهرجان الشعبي في حياة المواطن المصري بمختلف ثقافاته وتوجهاته سواء على المستوى السياسي أو المجتمعي، وبالرغم من تلك البدايات إلا أن أغاني “المهرجانات” امتدت خلال السنوات الأخيرة إلى مناسبات الطبقات الغنية واحتفالات الفنادق الشهيرة، بل وصلت إلى العالمية و عرفتها مسارح أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

سد الفجوة

بسمة سليم خبيرة علم النفس والاجتماع، تقول إن أكثر الفئات تأثرا بتلك المهرجانات هي فئة المراهقين، وذلك لعدم اكتمال النضج العقلي لديهم مما يؤثر بشكل ملحوظ على أشكال تخاذ القرار عندهم.

وأشارت إلى أن أغاني المهرجانات نجحت إلى حد ما في سد الفجوة الطبقية بطريقة غير مباشرة، فكانت المهرجانات الشعبية مقتصرة على شريحة محددة في المجتمع، ولكن مع التطور التكنولوجي والتغيرات السياسية انتشرت في المجتمعات الراقية باعتبارها تجسيدا لواقع اجتماعي وسياسي يؤثر في كل شرائح المجتمع على حد سواء.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي

أقرأ أيضًا

مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى